سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

العفرينيون يرفعون شعار “أملنا مقاومتنا” في ذكرى العدوان

تقرير/ صلاح إيبو

روناهي/ الشهباءـ تحت زخات المطر التي لامست أغصان الزيتون المزينة لصور شهداء وضحايا مقاومة العصر في عفرين، رفع أهالي عفرين المُهجرين في الشهباء صوتهم عالياً “نريد عفرين حرة”.
 شارك في التظاهرة قرابة مئة ألف من مُهجري عفرين وأهالي الشهباء وتوجهوا صوب ساحة التظاهر في فافيين للتعبير عن غضبهم من انتهاكات الاحتلال التركي والصمت الدولي حيال مخططات تركيا الهادفة لتغير ديمغرافية عفرين وشمال شرق سوريا. وتحت شعار “أملنا مقاومتنا… بالمقاومة سنعود إلى عفرين”.
تقدمت التظاهرة صور لشهداء ورموز مقاومة العصر والتي زينت بدورها بأغصان الزيتون التي تعبر عن عراقة عفرين ورمزاً للسلام، إلا أن الاحتلال التركي جعلها رمزاً للحرب والدمار والتشريد، ورغم ذلك مازال العفرينيون متمسكين بزيتونهم هنا في الشهباء، وشارك عدد من جرحى مقاومة العصر في التظاهرة.
وعبر عكيد شرفان أحد المشاركين في مقاومة العصر عن تنديده بالصمت الدولي حيال انتهاكات دولة الاحتلال وقال: “نحن نرى اليوم هذا الشعب العظيم الذي نزل إلى الساحات للتعبير عن تطلعاته بتحرير عفرين، وهذا المشهد الحي اليوم يزيدنا إصراراً للعودة إلى ساحات القتال وتحرير عفرين بسواعدنا إن لم تنصفنا المنظمات الحقوقية والدولية”، ودعا عكيد الذي أصيب في ساقه في ناحية راجوا ضمن مقاومة العصر الشبان الكُرد للمساهمة في تحرير عفرين.
وبدوره استنكر أحد مصابي المقاومة “زياد تل عران” السياسة التركية الرامية لتغير ديمغرافية المنطقة برمتها، وقال: “نحن نصر على تحرير الشمال السوري عامة، وأنا كمكون عربي أدعو الشعب السوري عامة للتوحد ضد الاحتلال التركي، وطرد مرتزقتها من الشمال السوري”.
ورفع أبناء عفرين شعارات وألقوا قصاصات كتب عليها “المقاومة مستمرة، عفرين لنا، إذ أراد الشعب يوماً الحياة فلابد ان يستجيب القدر”، إضافة لشعارات تحي مقاومة الشعب والتأكيد على طرد المحتل من عفرين.
العودة إلى عفرين وتحريرها حتمية لا بد منها
كما ألقيت كلمات عدة منها كلمة الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة عفرين قال محمد نعسو الذي قال: إن هذا الشعب يستحق الاحترام لما يبديه من مقاومة على مدار عامين”، ودعا نعسو الدول العربية والشعب العربي للتوحد في وجه سياسات تركيا العثمانية الجديدة، كما دعا الأحزاب الكردية للتوحد في هذه المرحلة المصيرية.
وأكدت الرئيسة المشتركة لإقليم عفرين “شيراز حمو” أن التاريخ لن يُعيد نفسه مجدداً بالنسبة للشعب الكردي وتابعت: “شعب عفرين أثبت ان هذه المقولة لا تنطبق عليه، إذ لم يثنه شتى أنواع الضغط والقتل والتشريد عن المقاومة، هذا الشعب الذي قاوم في عفرين مدى 58 يوماً اليوم يجدد تلك المقاومة ويرسل رسائل من النار والحديد لجميع المحتلين”.
وتابعت: “اليوم نحن نستقبل الذكرى الثانية للعدوان،لكن هذا العدوان أثبت خوف العدو من المشروع الديمقراطي الذي يقوده هذا الشعب لذا تم استهداف عفرين وتابع عدوانه على شمال وشرق سوريا”، وشددت شيراز حمو على أن سياسات تركيا ستسقط ولن تتحقق نتيجة مقاومة مثابرة هذا الشعب.
هذه التظاهرة التي امتزجت فيها آمال الشيب والشباب والأطفال، رسمت شعاع أمل على وجوه العفرينين، لتؤكد إن عودة عفرين باتت قريبة.