سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أهالي عفرين ينددون بمجزرة تل رفعت وقتل الأطفال

31
 ندد أهالي عفرين مجزرة تل رفعت التي أحدثتها دولة الاحتلال التركي وراح ضحيتها عشرة شهداء غالبيتهم من الأطفال، وحملوا المجتمع الدولي مسؤولية وقوع هذه الجريمة؛ كونه يغض الطرف عن جرائم المحتل التركي، متسائلين: “ما ذنب هؤلاء الأطفال ليقتلوا بهذه الوحشية؟!”، كما وطالبوا بقوات أمن دولية على الحدود السورية مع الدولة التركية المحتلة لمنع دولة الاحتلال التركي من ارتكاب مثل هذه الجرائم مجدداً..
مركز الأخبار ـ تنديداً بالمجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي (الاثنين) الثاني من شهر كانون الأول الجاري؛ وراح ضحيتها ثمانية أطفال ومسنين اثنين، وجرح 12 آخرين؛ نتيجة القصف المتعمد على المدنيين؛ أصدر أهالي عفرين والشهباء بياناً إلى الرأي العام العالمي؛ اليوم (الأربعاء)؛ جاء فيه: “بعد الهجمات المتكررة على شمال وشرق سوريا من قبل الاحتلال التركي وارتكابه المجازر بحق السكان الآمنين والتي تضاف إلى سجل حكومة العدالة والتنمية الحافل بالمجازر؛ تم ارتكاب مجزرة جديدة بحق أهالي عفرين المهجرين قسراً إلى تل رفعت في مناطق الشهباء، حيث تعرضت هذه المنطقة يوم الاثنين ٢/١٢/٢٠١٩ لمجزرة جديدة راح ضحيتها عشرة شهداء أغلبهم من الأطفال. نحن أهالي عفرين والشهباء بكافة شعوبه؛ ندين وبأشد العبارات هذه المجزرة التي أضيفت إلى سجل المجازر المرتكبة من قبل حكومة العدالة والتنمية”.
 وتابع البيان: “إن هذه الجريمة تؤكد للعالم مرة أخرى على أن لدى الاحتلال التركي مشروع احتلالي كبير لشمال وشرق سوريا وتأتي مع مساعي المجتمع الدولي من أجل حل الأزمة السورية وفق القرارات الأممية ذات الصلة وتطبيقها، وأن ما يتعلق بإنشاء منطقة آمنة من قبل الحكومة التركية هي حجج لا علاقة لها بالأمن والاستقرار، إنما هو البحث عن منطقة كي تمارس من خلالها القتل والدمار وترويع المجتمع وتخويفهم من أجل النزوح وترك مناطقهم لاستكمال عملية التغيير الديموغرافي والجغرافي والتطهير العرقي”.
وناشد البيان في الختام؛ المجتمع الدولي ودول التحالف وروسيا الاتحادية التي تمثل الضامن لوقف إطلاق النار في الشهباء للضغط على حكومة العدالة والتنمية لوقف اعتداءاتها وإدانة مثل هذه الأعمال الإجرامية.
وبهذا الصدد؛ التقينا بالسياسي الكردي ياسر منلا فحدثنا قائلاً: “ندين الاعتداءات التي تقوم بها حكومة العدالة والتنمية ومرتزقته الإرهابين من جرائم بحق الأطفال والمدنيين الذين فروا من القتل ونزحوا للشهباء، فهنالك سؤال؛ هل تم قتل هؤلاء الأطفال لأنهم كانوا يحملون السلاح ويشكلون خطراً على أمن الدولة التركية كما كانت تدعي سابقاً، فهذ السؤال موجه للمجتمع الدولي، وهل المجتمع الدولي راض عن قتلنا نريد إجابة عن هذه الأسئلة”.
وأضاف: “نريد من منظمة اليونسف أن تكون صاحبة موقف قوي وألا تكون ذي موقف ضعيف خجول. لماذا كلما تقوم به الحكومة الفاشية التركية من إجرام وعمليات قتل وإبادة جماعية نرى المجتمع الدولي ساكناً لا يتحرك”.
واختتم السياسي الكردي ياسر منلا حديثه؛ قائلاً: “نناشد الأمم المتحدة ومجلس الأمن بإدخال قوات دولية إلى الحدود السورية التركية لمنع سيلان هذا الدم”.
كما وحدثتنا الناطقة باسم مجل تل رفعت زينب سليمان قائلة: “ندين ونستنكر هذه المجزرة التي ارتكبتها الحكومة التركية الفاشية ومرتزقتها بحق أطفالنا وفلذات أكبادنا ونقول ماذا فعل أطفالنا وأمهاتنا حتى تعيد كارثة حلبجة. نحن نعيش هنا أملاً بالرجوع”.
 وناشدت مجلس الأمن قائلة: “أخرجوا المحتل التركي من عفرين كي نرجع إلى منازلنا”.
والجدير بالذكر؛ أنه تظاهر المئات من أبناء عفرين والشهباء وممثلي الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم عفرين أمام مقر القوات الروسية التابعة لمركز المصالحة بالشمال السوري في قرية الوحشية أمس (الثلاثاء)، وطالب الأهالي عبر ممثلين لهم دخلوا إلى النقطة الروسية، الجانب الروسي للعمل الجاد لإخراج الاحتلال التركي ومنع ارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين العزل النازحين.
لكن بعد مضي يومين على المجزرة؛ لم تصدر أي تصريحات رسمية منددة بالمجزرة عن الجانب الروسي الذي يعتبر أحد الأطراف الضامنة لخفض التصعيد في تل رفعت وغيرها من المناطق السورية. ويرى العديد من أهالي عفرين أن الصمت الروسي هو تشجيع واضح للمحتل التركي للاستمرار بمجازره وأعماله العدوانية المنافية للأعراف الدولية.
وطالبت أسر الجرحى والشهداء المجتمع الدولي بضرورة وقف العدوان التركي الوحشي هذا، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة أهالي عفرين وخروج المحتل التركي من الأراضي السورية كافة.
تقرير/ شيار كرزيلي