سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

طلبة روج آفا يقاومون المحتل التركي بأقلامهم وفكرهم الحر..

11
استطلاع – يارا رفيق

روناهي- قامشلو- ندد طلاب شمال وشرق سوريا بالغزو التركي على شمال سوريا، ورفضوا على غِرار بقية شرائح المجتمع، السياسة الاستعمارية المحتلة التي تمارسها بحق شعوب المنطقة من نهب وسرقة، وممارسة كافة الوسائل الوحشية من قصف عشوائي وتهجيرٍ قسري.
أدى الغزو التركي على مناطق شمال وشرق سوريا إلى نزوح الآلاف من أهالي مدينة سري كانيه /رأس العين/، وكري سبي/تل أبيض/، بالإضافة إلى استشهاد المئات من المدنيين العزّل، وجرح عدد كبير منهم نتيجة القصف العشوائي الذي لم يسلم منه لا البشر ولا الحجر، ولكن هذه الاعتداءات اللاإنسانية من قِبل المرتزقة الموالية للمحتل التركي المتمثلة “بجبهة النصرة، داعش، الجيش الوطني السوري”، جُوبهت بمقاومة شعبية، وبشرائح المجتمع كافةً صغاراً وكباراً، شباباً وشيباً، والجدير ذكره إن طلاب شمال وشرق سوريا رفضوا بالإجماع الغزو التركي، والذي شل الواقع التعليمي والتربوي في المناطق المعرضة للقصف، وحرم جيل كبير من المقاعد الدراسية هذه السنة، وطالت قذائفه المدارس، ولكن طلبتنا أكدوا إن المقاومة والإصرار هو السبيل الوحيد للوقوف في وجه المحتل التركي وأعوانه ولن يكون بمقدورهم هدم هذه الإرادة المتمثلة بالعزم والثبات، وبأنهم لن يتراجعوا عنها مهما كلفهم هذا، ولأنهم ذوي شخصية صلبة أخلاقية وحرة كافحوا ضد كل أشكال العبودية التي تخضع لمصالح النظام السلطوي، مؤكدين على أن التعليم بأساسه يعود للمجتمع الديمقراطي وملكٌ له، ولا يمكن للمحتل الفاشي التدخل والتصرف به بملء إرادته.
سنقاوم بأقلامنا عن حقنا المشروع
وبهذا الخصوص كانت لصحيفتنا روناهي استطلاعً لآراء الطلاب الذين نددوا بالغزو التركي على مناطق شمال وشرق سوريا وممارسة كافة الوسائل الوحشية واتباع سياسة التهجير والتغيير الديمغرافي بحق شعب المنطقة، وبهذا الشأن حدثتنا الطالبة من مدرسة قناة السويس ميراف صالح قائلةً: “المحتل التركي سيواجه كافة أشكال المقاومة، بأقلامنا وكتاباتنا، بشعاراتنا وانتصاراتنا، لن نسمح له إن يحبط من عزيمتنا، ولأن المحتل لن يدوم طويلاً بقاءه في الأرض التي رويت بدماء الآلاف من الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً لهذا الوطن، فمن واجبنا حماية هذا الأرض والدفاع عنه بشتى الطرق، وبناء مجتمعٍ حر وديمقراطي”.
وفي السياق ذاته ألتقينا مع الطالب إبراهيم سعدو وهو من طلبة مدرسة حطين وقد طالب في حديثه جميع الطلاب في شمال وشرق سوريا بالوقوف في وجه المحتل التركي الغاشم، وأردف بالقول: “المحتل لم يجلب سوى الدمار والقتل، وحرم الآلاف الطلاب من مدراسهم لتلبية رغباته الوحشية فقط، كما أن انتهاكات المحتل وصلت إلى حد استهدافه المدارس بقذائف جعلت منها دماراً، لم يبقَ منها سوى الحجر، ولكن مهما حاول وسيحاول فأنه لن يحبط من عزيمتنا صغاراً وكباراً”.
“نطالب بعودة أهالينا لمنازلهم”
وفي ختام الاستطلاع ألتقينا مع الطالبة في مدرسة محمود أسعد “هيريفان علي”، والتي حدثتنا قائلةً: “نطالب بعودة أهالي سري كانيه/ رأس العين وكري سبي/ تل أبيض إلى بيوتهم وقراهم ومدنهم، وليستعيدوا ما أُخذ منهم، وليعود الأطفال إلى مدارسهم من بعد انقطاع أسبابه المعلومة للمجتمع والمعروفة للعالم بأن حقهم في التعليم قد سُلب، وأرضهم قد أُحتلت، ولكن عائدون إليها لبنائها وتطهيرها من رجس المحتل التركي ومرتزقته”.
من هنا نجد بأن جميع الآراء وباختلاف أعمارها تتوافق وتتلاحم لتُشكل صفاً واحداً في الدفاع عن الأرض والفكر الديمقراطي الحر، السليم جسدياً، المعافى أخلاقياً، الناضج عقلياً، والداعي إلى السلام عالمياً.