سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الهلال الأحمر الكردي يوجه نداءً إلى المجتمع الإنساني

11
تقرير/ يارا رفيق –

روناهي/ قامشلو- منذ بدءُ الغزو التركي لمناطق شمال وشرق سوريا، تمكّن الهلال الأحمر الكردي من إثبات دوره الفعال في مناطق الصراع، من إجلاء الجرحى والمصابين العالقين تحت القصف، وإسعافهم وتقديم الخدمات الطبية اللازمة لإنقاذ حياتهم وإخراجهم من منطقة الخطر.
قدم الهلال الأحمر الكردي دعم طبي واسع النطاق، متحدي جميع الظروف الصعبة بتقديم يد العون وشتى الطرق والوسائل، كما إنه دخل المناطق الساخنة، وبذل أقصى الجهود لإسعاف المدنيين الجرحى وإيصالهم إلى بر الأمان، وتقديم كافة الخدمات الإسعافية والصحية إلى حين إيصالهم للمشافي وإخراجهم من حالة الخطر، والجدير بالذكر إن الطاقم الطبي تعرض للقصف عدة مرات، مما أسفر عن استشهاد أحد طواقمه وجرح آخرين، ليكون بذلك خرقاً لميثاق الأمم المتحدة بالتعرض للقوافل الإغاثية، والطبية، من قِبل المحتل التركي والمرتزقة الموالين له المتمثلة “بجبهة النصرة، داعش، الجيش الوطني السوري”، وقدمت المواد الإغاثية والمساعدات المادية للنازحين والمهجرين قسراً من (حليب الأطفال- الملابس- والمواد المنزلية)، وقدموا الدعم النفسي والمعنوي للأطفال الذين هُجّروا وعانوا جميع ظروف وويلات الحرب.
وبهذا الخصوص كانت لصحيفتنا روناهي لقاءً مع العضوة في إدارة الهلال الأحمر الكردي سوزدار عكو والتي حدثتنا قائلةً: “يقتصر عملنا بالدرجة الأولى صحياً وتقديم كافة الإسعافات الأولية والثانوية، ثم تأتي الإغاثة والدعم النفسي في الدرجة الثانية، وخلال الغزو التركي على مناطق شمال وشرق سوريا تمكنا من الوصول إلى المناطق الساخنة التي تعرضت للقصف وإخراج الجرحى والمصابين من تحت الأنقاض وتقديم جميع الخدمات الصحية والإسعافية إلى حين إيصالهم للمشافي القريبة وإخراجهم من منطقة الخطر”.
وجود فِرق طبية على طول الشريط الحدودي
كما أردفت عن وجود فرق طبية على طول الشريط الحدودي لتكون على مقربة من الخطوط الساخنة وإخراج الجرحى والمصابين كلما سنحت لهم الفرصة، كما يتواجد 42 سيارة إسعافية تابعة للهلال الأحمر الكردي والسعي إلى إدخالهم في خدمة المواطنين بشمال وشرق سوريا، وجميع الفرق الطبية في حالة تأهب دائم ومستمر، كما تم تفعيل حالة الطوارئ منذ بدء الغزو التركي على المنطقة وإنشاء ملاذ آمن ومجهز بكافة الخدمات الطبية والجراحية وبطاقمٍ طبي بالكامل، حتى لا تصله نيران المدفعية والقصف العشوائي الذي تقوم به الفصائل الموالية للمحتل التركي من جبهة النصرة، داعش، الجيش الوطني السوري.
استهداف الطاقم الطبي وقتلهم بوحشية
وأكدت سوزدار في حديثها عن الغزو التركي على سري كانيه قائلةً: “مع بدء الغزو التركي لمدينة سري كانيه/ رأس العين وتحولت إلى ساحة حرب لم يكن بمقدور الطاقم الطبي التواجد في المدينة ولكننا لم نعاود أدراجنا بل على العكس توقفنا على مشارف المدينة لنقوم بإجلاء الجرحى والمصابين، والمدنيين العزل، وأخذهم إلى مشفى الشهيدة ليكرين بمدينة تل تمر ليتم معالجتهم هناك”.
وأشارت سوزادر إلى تعرض طواقمهم وفرق الإسعاف للقصف من قِبل نيران المحتل التركي عدة مرات، مما أدى إلى استشهاد أحد طواقمها وجرح آخرين وخطف سيارة إغاثية طبية إنسانية بطاقمها الكامل وقتلهم بطريقة وحشية، ويعتبر ذلك خرقاً لميثاق الأمم المتحدة بالتعرض للقوافل الطبية والإنسانية.
إحصائية موثّقة عن الذين تم إجلائهم
وفي السياق ذاته قدم الهلال الأحمر الكردي إحصائية موثقة عن عدد الذين تم إجلائهم خلال هجمات المتحل التركي على المنطقة وكانت الإحصائية كالتالي:
-337ما بين جريح وشهيد.
-92شهيد، بينهم ستة أطفال، وتسع نساء، واثنان من الإعلاميين، وواحد من الهلال الأحمر الكردي، وثلاث من الفرقة الإغاثية الطبية.
-245جريح، بينهم 45طفل، 63إمرأة، وتسعة من الإعلاميين، وأربعة جرحى تابعون للهلال الأحمر الكردي.
وتطرقت سوزدار في حديثها عن حالات الجرحى الذين تم إسعافه من قِبل الهلال الأحمر الكردي بأنها كانت تتراوح ما بين الخفيف المتوسط إلى أقصى الحالات الإسعافية الطارئة، ولكن كل ذلك لم يقف عائقاً في طريقهم لإنقاذ حياتهم.
نداء إغاثة لإعانة المهجرين قسراً
وفي السياق ذاته أشارت سوزدار إلى القوافل الطبية الإغاثية التي تم تقديمها من قبل المؤسسات الطبية في باشور كورستان، كونهم كانوا يعانون من نقص في الأدوية نتيجة الغزو التركي وحاجة الجرحى والمصابين إلى هذه الأدوية.
وطالبت عضوة الإدارة في الهلال الاحمر الكردي سوزدار عكو المجتمع الإنساني والمنظمات الحقوقية بمساعدة الإدارة الذاتية الديمقراطية بإنشاء المخيمات وتجهيزها بالكامل لحمايتهم من برد الشتاء.
وقالت في ختام حديثها بأنه على الرغم من الصعوبات إلا أنه تم استقبال أربعين عائلة من المهجرين مع العلم إن المخيم قادر على استيعاب أكثر من 300ألف عائلة وبالتأكيد الرقم متفاوت على الأرض ولكن يعود السبب إلى قلة المواد الإغاثية وكونها في قيد التجهيز، كما يتواجد البعض من سكان مدينة سري كانيه وكري سبي المجهرين قسراً من بيوتهم في مئة مدرسة لعدم وجود ملاذ أمن يأويهم ويحميهم، وجميعهم في حالات يُصعب الحديث عنهم، كما إن طلاب هذه المدارس حُرموا من سنة دراسية نتيجة هذا الغزو التركي الفاشي الذي لا يعرف سوى القتل والدمار أينما حلَ.