واقع التراث الثقافي السوري خلال الأزمة…في منتدى حواري بالرقة

65
تقرير/ عبد الرحمن محمد –

روناهي/الرقة – برعاية هيئة الثقافة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وبالتنسيق مع لجنة الثقافة في مجلس الرقة المدني، أقيمت في الرقة في يوم الخميس 19-9-2019. ندوة حوارية علمية حول واقع التراث الثقافي السوري خلال الأزمة تحت عنوان: “معاً لحماية التراث السوري”.
وبعد الوقوف دقيقة صمت ألقيت كلمة باسم الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ألقاها نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا حمدان العبد، وتحدث خلالها بإيجاز عن أهمية مثل هذه الفعاليات للحفاظ على التراث السوري والإنساني. وبحضور العشرات من المهتمين بالتراث والآثار والثقافة.
شارك في الندوة مجموعة من الباحثين في مجال الآثار والتراث السوري والعالمي، ومن خلال جلستين ضمت الجلسة الأولى “الدكتور سليمان الياس رئيساً للجلسة ومديراً لها، الأستاذ محمد العزو، الأستاذ خالد أحمو، الأستاذ صلاح سينو، والأستاذ ياسر شوحان” أعضاء مشاركين.
كما ضمت الجلسة الثانية كلا من:” الأستاذ ياسر شوحان مديراً ورئيسا للجلسة، الأستاذ سام سويني، الأستاذ ابراهيم الخليل، والأستاذ رستم عبدو والأستاذ صالح النجم” فيما تناولت محاور الجلسات مواضيع عدة تناولت في أبرزها واقع التراث الثقافي السوري قبل وخلال الأزمة. وأثر الصراعات المسلحة على المواقع الأثرية في سوريا، وواقع التعاون الدولي لاسترداد الآثار المسروقة، وحقائق عن عمليات تهريب الآثار ودور وسائل التواصل الاجتماعي فيها، وتخلل الندوة معرض صوري تركز على إظهار التعديات والتجاوزات بحق أكثر من خمسة وخمسين موقعاً ومعلماً أثرياً وتراثياً من ضمنها دور العبادة والأضرحة والمقامات الدينية والتاريخية.
الحفاظ على التراث مسؤولية مجتمعية
الهدف من الندوة جاء لإيجاد آلية مناسبة للحد من التجاوزات التي ماتزال مستمرة بحق الممتلكات الثقافية في سوريا، وحول أهمية مثل هذه الندوات الحوارية تحدث الينا الخبير الآثاري زردشت عيسو :
“الانتهاكات بحق الآثار والتعديات عليها يمس الوجود الإنساني والتاريخ كذلك، وناقشت الندوة أمور هامة في التراث المادي واللامادي، وأمور عديدة غايتها الحفاظ على هذه الآثار لأنها ميراث
إنسانياً وبينت الندوة الكثير من التعديات والتجاوزات وبعض الطرق المتبعة في تهريبها كذلك وحتى بعض القضايا التي يمكن خلالها استرجاع الآثار المنهوبة والمسروقة، “
عيسو أضاف  في حديثه:” التراث الإنساني هوية الشعوب ووجودها ، الندوة وجهت رسالة مفادها أن الجميع معني بالحفاظ على هذا التراث لأنه هوية ووجود وتاريخ ولابد من تطبيق ذلك على الواقع”.
تراث وآثار سوريا يُغني متاحف العالم
كذلك دعت الندوة من خلال المحاضرين والمداخلات الى توجيه الرأي العام المحلي والدولي للتعاون مع الجهات المعنية ودعمهم في سبيل الحفاظ على التراث الإنساني في سوريا. ومن خلال حديثة لنا عن أهمية الندوة وما طرح فيها أكد الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في الرقة عبدالرحمن الأحمد وعلى ضرورة متبعة مثل هذه الأنشطة بالقول:
” المحاضرين تعرضوا لأمور هامة جداً وهم نخبة من العارفين بالآثار والتراث السوري والإنساني، وتم نقاش مسائل مثل استعادة الآثار المسروقة، والمنطقة غنية بالآثار ولذلك هناك للأسف الكثيرين ممن يهدمون هذا التراث وينهبونه حتى في مداخلتي أشرت إلى إن جميع متاحف العالم تحوي أجنحة لتراث الرقة والتراث السوري، وهذا يعني ان سرقة آثارنا تمت على نطاق واسع”.
وتابع عبدالرحمن حديثه: “نتمنى أن تكون الندوة رسالة للجميع وأن تعود سوريا عامة ومدينة الرقة بوجه خاص إلى ريادتها للحراك الثقافي السوري، وأن يعمل الجميع على حماية هذه الآثار وأن نتمكن من استعادة ما نهب من آثارنا وأن نحافظ على ما تبقى منه”.
الندوة الحوارية ناقشت أمور على غاية من الأهمية وكانت هناك العديد من المداخلات التي طرحت العديد من الأسئلة المشروعة والملحة والتي تصب في مجملها على أن التراث الإنساني هوية ووجود لا يمكن التهاون في سبل الحفاظ عليه، وخاصة وأن سوريا كانت مهد الحضارات ومولد الثقافات العديدة. ولا بد من الحفاظ على الموروث الثقافي والتراثي والتاريخي الذي يعود لشعوب المنطقة.