الاحتلال التركي يتعمد تتريك عفرين وفصلها عن الوطن الأمّ.. سوريا

77
تستمر دولة الاحتلال التركي بممارساتها في المناطق السورية المحتلة ولا سيما عفرين؛ بغرض تتريكها وتغيير ديمغرافيتها وفصل عفرين عن الوطن الأم؛ سوريا، فتقوم بتوطين عائلات تركمانية في عفرين ومنحها امتيازات عدة؛ علاوة على مواصلة بناء جدار تقسيم سوريا مدمراً المئات من منازل المدنيين وانتهاكات أخرى…
مركز الأخبار ـ تواصل دولة الاحتلال التركي سياسة تتريك عفرين وباقي المناطق المحتلة (جرابلس والباب وإعزاز وإدلب)؛ تمهيداً لضمها إلى حدود الدولة التركية كما فعلت عندما سلخت لواء إسكندرون عن سوريا عام 1939م، كما وتواصل بناء جدار تقسيم سوريا مدمراً بذلك المئات من منازل المدنيين بعفرين.
عمل الاحتلال التركي ومرتزقته منذ احتلال مقاطعة عفرين في الثامن عشر من شهر آذار من العام المنصرم على تغيير ديمغرافية المقاطعة عبر توطين عائلات من الغوطة ودير الزور وحمص وإدلب في قرى ونواحي ومركز مقاطعة عفرين.
وبحسب الإدارة الذاتية لإقليم عفرين، في الخامس عشر من آب المنصرم؛ بدأ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بتوطين عوائل تركمانية على الحدود لتشكيل حزام تركماني على الحدود بين عفرين وتركيا.
ويقدم جيش الاحتلال التركي امتيازات للمستوطنين التركمان عبر تأمين بيوت ودفع رواتب عالية لهم. وفي الداخل التركي هناك حملة تشجيع مماثلة لهجرة التركمان والاستيطان في عفرين، وقالت عضوة منسقية مؤتمر ستار في عفرين هدية يوسف في لقاء مع وكالة أنباء هاوار أن الدولة التركية المحتلة تصف كل التركمان الرافضين للاستيطان في عفرين بـ “الخيانة”.
ويستقدم جيش الاحتلال التركي عوائل تركمانية من الباب والراعي وجرابلس واعزاز وإدلب وحمص ودول شرق آسيا وتركستان وأوزبكستان وتوطنهم في عفرين.
وينتشر المستوطنون على الشكل التالي: 300 عائلة تركمانية في قرية كفر جنة، و900 عائلة في ناحية شرا، و800 في ناحية بلبلة، وأكثر من 300 عائلة في مركز عفرين.
وفي هذا السياق؛ قال الرئيس المشترك لإقليم عفرين بكر علو: “إن السياسة التي يمارسها الاحتلال التركي في عفرين ليست غريبة عليهم؛ لأنه كان يمارسها منذ مئات السنين، ويهدف الاحتلال في هذه السياسة إلى إنهاء وجود الشعب الكردي عبر صهره ثقافياً”.
وتابع علو حديثه: “يلجأ الاحتلال التركي إلى تغيير ديمغرافية المنطقة وذلك بعد تهيئة جميع الظروف، مثل تهجير الأهالي الأصليين للمنطقة”.
وأضاف: “يسعى الاحتلال التركي لإنشاء ممرات للمرتزقة والعائلات والجماعات التي تدعم فكر الفاشية على حدود عفرين ويسعى إلى إنشاء هذه الممرات على طول الخط الحدودي بين تركيا وسوريا”.
وواصل علو حديثه بالقول: “تسعى دولة الاحتلال التركي إلى إنهاء المجموعات غير المرتبطة بفكرها في عفرين عبر اختلاق اشتباكات بين بعضهم البعض؛ لتصفية جميع المجموعات غير التركمانية التي لا تدعم فكرها”.
وأكّد الرئيس المشترك لإقليم عفرين بكر علو أن دولة الاحتلال التركي تقدم تسهيلات للعائلات التركمانية من بيوت أهالي عفرين المُهجّرين إلى مقاطعة الشهباء وتخصيص رواتب كبيرة لهم.
وفي سياق متصل؛ دمّر جيش الاحتلال التركي مئات المنازل في المنطقة الممتدة بين قريتي كيمار ومريمين حيث تُقيم جدار تقسيم سوريا الذي يُمهّد لفصل عفرين عن سوريا وضمها إلى الدولة التركية.
ووصل طول جدار تقسيم سوريا إلى أكثر من 3 آلاف و600 متر وبارتفاع ثلاثة أمتار ويمتد من محيط قرية كيمار مروراً بقريتي جلبرة في ناحية شيراوا ومريمين بناحية شرا.
ومع استمرار عملية البناء دمّر الاحتلال التركي ومرتزقته المئات من المنازل في القرى المذكورة، ومن بينها قرية جلبرة التي تعد الآن مُدمّرة بشكلٍ كامل.
وعمد جيش الاحتلال التركي لإقامة عدد من المقار العسكرية في أماكن المنازل المُدمّرة. وتأتي عملية بناء جدار التقسيم بالتوازي مع تغيير ديموغرافية مقاطعة عفرين المحتلة وهي خطوات يطبقها جيش الاحتلال التركي تمهيداً لفصل عفرين عن سوريا.