مساع للإدارة الذاتية في الحدّ من انتشار فكر داعش بمخيم الهول

43
يحاول مرتزقة داعش بشتى الوسائل غرس فكره المتطرف أينما تواجد ولا سيما في أذهان الناشئة، ففي مخيم الهول؛ تقوم الداعشيات بأمر مماثل مع أطفالهن، وهذا ما تسعى الإدارة الذاتية إلى الحدّ منه في المخيم بافتتاح ست عشرة مدرسة، علاوة على إقامة المشاريع الترفيهية من ملاعب وحدائق؛ لإزالة الفكر المتطرف من أذهان أطفال داعش والعودة بهم إلى إنسانيتهم التي فقدوها…
مركز الأخبار ـ تعمل إدارة مخيم الهول في إقليم الجزيرة بشمال وشرق سوريا، جاهدةً لتهيئة الظروف المناسبة لقاطني المخيم البالغ عددهم قرابة 71 آلاف نسمة، وبشكل خاص للحد من انتشار الأفكار المتطرفة التي ما يزال تحمله نساء مرتزقة داعش وأطفالهم.
ويعد مخيم الهول الواقع 45 كم شرقي مدينة الحسكة في إقليم الجزيرة من أكبر المخيمات في شمال وشرق سوريا، ويقطنه 71 شخص بين نازح ولاجئ وعوائل مرتزقة داعش الذين سلموا أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية بعد تحرير آخر معاقل مرتزقة داعش في بلدة الباغوز.
وشهد مخيم الهول في الآونة المنصرمة عدّة حالة متطرفة، حيث عُثرت على امرأة إندونيسية الجنسية تدعى سودر ميني وتبلغ من العمر نحو 30 عاماً وهي حامل مقتولة، قٌتلت على يد نساء مرتزقة داعش في الـ 27 من شهر حزيران المنصرم، كما أقدمت امرأتين من نساء داعش على قتل شاب عراقي ضمن المخيم في الخامس من شهر أيلول الجاري.
وللحد من تكرار هذه الظواهر وانتشار ذهنية داعش التي يتم الترويج لها ضمن المخيم عن طريق نساء داعش عبر تلقين أطفالهم الفكر المتطرف، وبشكل خاص ضمن قطاعات عوائل مرتزقة داعش الأجانب، تعمل إدارة مخيم الهول بشتى الوسائل للحد من ترسيخ وتعميق ذاك الفكر من خلال مشاريع عدّة، إلى جانب عقد جلسات توعوية من قبل بعض المنظمات والجمعيات التي تعمل في المخيم بالتنسيق مع الإدارة.
افتتاح 16 مدرسة ضمن المخيم
ولتأهيل أطفال مخيم الهول وعلى وجه الخصوص أطفال مرتزقة داعش؛ افتتحت إدارة مخيم الهول 16 مدرسة، يتعلم ضمنهم قرابة خمسة آلاف طفل، يرتدونه على شكل ثلاث فترات يومياً، ويتلقون ضمنها مناهج تم إعدادها من قبل اليونيسف، كما وافتتحت إدارة مخيم الهول حديقة عامة مساحتها ألفي م2 ضمن القطاع الثالث، وتسعى الآن لتأمين مستلزماتها كافة من ألعاب أطفال ومقاعد الجلوس، وزرع الأشجار.
وضمن المشاريع الترفيهية التي نفذتها إدارة مخيم الهول ضمن المخيم؛ افتتاح 17 ملعباً معشباً لكرة القدم، بالإضافة لفتح خمسة ملاعب كرة السلة، جميعها دخلت الخدمة ومزودة بجميع المستلزمات الرئيسية، يقصدها بشكل مستمر المئات من شبان وأطفال المخيم.
وأوضح مسؤول مكتب الخدمات في مخيم الهول شفان أحمد بأن الهدف من المشاريع المنفذة من قبل إدارة المخيم الآنفة ذكرها هي إزالة الفكر المتطرف من عقول الأطفال، وتوفير فرص التعليم للأطفال ولقاطني المخيم.
وأشار شفان أحمد بأن العوائق التي تواجه إدارة الخيم هي منع عوائل مرتزقة داعش الأجانب ارتياد أطفالهم المدارس، ومنع دخول لجان التوعية والترفيه إلى أقسامهم.
وينقسم مخيم الهول لسبعة قطاعات، حيث يقطن اللاجئون العراقيون الذي فروا من بطش مرتزقة داعش أثناء هجومهم على مدينة الموصل العراقية في 2014 ضمن ثلاثة قطاعات 1 و2 و3، ويقطن في القطاع الرابع نازحو المناطق السورية (حلب، حمص، ودير الزور وإدلب والرقة والطبقة) والقطاعات 5 و6 و7 عوائل مرتزقة داعش، بالإضافة لقطاع خاص ويسمى بـ (بالمهاجرات)، حيث تقطنه عوائل مرتزقة داعش الأجانب.