عشائر الطبقة” المنطقة الآمنة اعتداء على استقرار شمال وشرق سوريا”

122
تقرير/  مصطفى الخليل –

أكد شيوخ عشائر منطقة الطبقة رفضهم لما تسمى “بالمنطقة الآمنة” وفق المنظور التركي واعتبروها اعتداء على أمن واستقرار سوريا، كما وجدّدوا عهدهم بمساندة مجلس سوريا الديمقراطية وقوات سوريا الديمقراطية على الأصعدة كافة وأشاروا إلى صمودهم في وجه الاحتلال ومنعه من احتلال المزيد من الأراضي السورية…
مركز الأخبار ـ لم تتخل دولة الاحتلال التركي عن لهجتها العدوانية المستمرة ضد المنطقة والاعتداء على الأراضي السورية واحتلال مناطق أخرى وبخاصة في شمال وشرق سوريا تحت مسميات تنافي الواقع.
ففي الآونة الأخيرة؛ تتحدث دولة الاحتلال التركي عن “منطقة آمنة وممر سلام” وغيرها من المسميات التي تبتعد عن الواقع، حيث أن المنطقة تعتبر آمنة ومستقرة تنعم بالأمان الذي توفره قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي والذين يعتبرون أبناء المنطقة وهم من حررها وطرد الإرهاب منها وهم مستمرون في توفير الأمن والاستقرار ومتابعة الخلايا التي تستهدف الأمن في المنطقة.
وتبقى العشائر العربية في موقف الدعم لقوات سوريا الديمقراطية ومشاريع مجلس سوريا الديمقراطية السياسية التي تهدف إلى وحدة سوريا أرضاً وشعباً.
مؤامرة كبيرة
وبخصوص المنطقة الآمنة التي تتحدث عنها دولة الاحتلال التركي؛ كان لنا لقاء مع شيوخ عشائر منطقة الطبقة لمعرفة رؤيتهم لمثل هذه المنطقة، حيث أكد لنا شيخ عشيرة الناصر عبد اللطيف محمد الفرج عن موقفها الرافض لمناطق آمنة؛ لأنه اعتبر ذلك مؤامرة تركية كبيرة تستهدف وحدة وأمن سوريا قائلاً: “نسمع بالاتفاق الأمريكي – التركي حول المنطقة الآمنة بعدما أصبحت آمنة بالفعل، أما في الوقت الذي كان يسرح فيه الإرهاب ويستخدم الأراضي التركي كممر لوجستي لدعمه بالسلاح والإرهابين من أصقاع الأرض كافة؛ لم نسمع في ذلك الحين عن المنطقة الآمنة، ولا يسعنا بهذا التوقيت إلا العودة بالذاكرة إلى عام 1936 والاستفتاء الذي بموجبه سلخ لواء إسكندرون واستغلت فيها دولة الاحتلال التركي التوقيت الذي كانت تقع فيه سوريا تحت الوصاية الفرنسية، والحديث عن مساعدة أهالي المنطقة وتجنيس بعض سكان المنطقة. وكانت نتائج الاستفتاء سلخ اللواء، والآن نرى ما يسمى المنطقة الآمنة وعودة النازحين هي مؤامرة كبيرة على استقرار المنطقة شبيهاً بلواء إسكندرون وبخاصة أن دولة الاحتلال التركي جنست الكثير من السوريين الذين عاشوا في تلك الفترة”.
لا يحق لها الحديث عن الأمن وهي من جلبت الإرهاب
وأشار الفرج إلى أن أهالي المنطقة يرون أن المنطقة الآمنة بالرؤية التركية هي اعتداء على استقرار المنطقة وقال :”كل دول العالم تستطيع الحديث عن الأمن والأمان باستثناء دولة الاحتلال التركي؛ لأنها هي من جلبت إلينا الإرهاب وأصبح واضحاً لكل العالم أنها متورطة بدخول داعش إلى سوريا، والاستقرار والأمن والتي تنعم به المنطقة بات يزعج حكومة العدالة والتنمية (حكومة الإزعاج والقتل والإرهاب) ونرفض الحديث عن المنطقة الآمنة بالمنظور التركي؛ لأننا نراه اعتداء على استقرار المنطقة وتعدّ على حقوق أهالي المنطقة وسيادة وحدود سوريا”.
ثقة العشائر السياسية بمسد
وأضاف الشيخ عبد اللطيف الفرج أن العشائر تثق بالقرارات السياسية الصادرة عن مجلس سوريا الديمقراطية وهم كعشائر يقفون إلى جانبه في حماية استقرار المنطقة وقال: “ونحن واثقين بالإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية كمظلة سياسية وقيادتها للمرحلة السياسية ونحن إلى جانبها في اتخاذ أي قرار يصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة والحفاظ على حدود سوريا، ولن ننسى أن الفضل الأكبر بتحرير المنطقة كانت لقوات سوريا الديمقراطية في طرد الإرهاب من المنطقة والتي قدمت الكثير من الشهداء”.
ونوه شيخ عشيرة الناصر عبد اللطيف محمد الفرج في نهاية حديثه أن من يصوغ الدستور هم من حارب الإرهاب وحرر المنطقة وليس سياسيو الفنادق وقال: “وفي الآونة الأخيرة نسمع عن إعادة صيغة الدستور وتشكيل لجنة من أجل وضع دستور جديد لسوريا من قبل شخصيات غير وطنية هربت من سوريا بداية الأزمة وسكنت الفنادق، ونحن من ثبتنا في هذه الأرض ونحن من حررنا الأرض، ونحن من يصوغ الدستور ولا نعترف بهيئة التنسيق ولا بالائتلاف ولا باللجنة الدستورية”.
هدفه تحقيق أطماعه
وفي السياق؛ أشار شيخ عشيرة البو مسرة فيصل الجمعة خلال لقاء صحيفتنا “روناهي” به إلى أنّ العشائر لا تثق بدولة الاحتلال التركي وللعشائر تاريخ طويل بمقاومة الاحتلال العثماني وقال: “نرفض التهديدات التركية التي تستهدف مناطق شمال وشرق سوريا، والعشائر كانت لها تجربة كثير معها وبخاصة في فترة المقاومة للاحتلال العثماني الذي سيطر على المنطقة سنوات طويلة، ولم يعد لدينا ثقة بدولة الاحتلال التركي التي سلخت لواء إسكندرون من سوريا”.
وأكد الشيخ فيصل أن دولة الاحتلال التركي تعمل لتحقيق أطماعها على حساب مصالح الشعب السوري قائلاً: “دولة الاحتلال التركي ليست حريصة على مصالح الشعب السوري. ولكنها؛ تريد أن تعيد الحلم العثماني بإحياء السلطنة العثمانية، وهم من دعموا الإرهاب وعالجوا الإرهابين المصابين في المشافي التركية، فهي العدو الأول للشعب السوري”.
المنطقة آمنة ومستقرة بفضل قسد
وتابع الشيخ فيصل الجمعة حديثه بالقول: “إنّ منطقتنا آمنة ومستقرة بفضل تضحيات قوات سوريا الديمقراطية وتحررت بدماء أبناء المنطقة، ولن نتخلى عن شبر واحد من الأراضي التي تحررت بفضل تضحيات الشهداء، ومناطقنا آمنة ومستقرة مقارنة بالمناطق التي تسيطر عليها دولة الاحتلال التركي من إدلب إلى عفرين والباب وجرابلس”.
وفي نهاية اللقاء؛ نوه شيخ عشيرة البو مسرة فيصل الجمعة إلى موقف العشائر الداعم لقوات سوريا الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطية سواء سياسياً أو عسكرياً وقال: “ونحن نقف إلى جانب مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية في اتخاذ أي قرار سياسي يحقق أمن واستقرار المنطقة ويحافظ على التعايش المشترك السائد في المنطقة، وكذلك نساند قوات سوريا الديمقراطية في اتخاذ أيّ قرار عسكري لحماية المنطقة من أي تهديد خارجي أو داخلي يضر بالمنطقة”.