عشائر إقليم الفرات: “مناطقنا آمنة ومستقرة ولا نقبل التدخل التركي بشؤوننا”

167
تقرير/ حسام اسماعيل –

 مركز الأخبار ـ أكد شيوخ ووجهاء عشائر إقليم الفرات والرقة ومنبج على وقوفهم قلباً وقالباً مع قوات سوريا الديمقراطية، واستعدادهم للدفاع عن أراضيهم في وجه التهديدات كافة؛ حفاظاً على الأمن والاستقرار والأمان الذي تنعم به شعوب شمال وشرق سوريا بعد التهديدات التركية الأخيرة على مناطقهم.
جاء ذلك خلال اجتماع عقد في ناحية عين عيسى مع قيادات سياسية وعسكرية لشرح التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة، واستعراض واقع المناطق كافة والمشاكل والإجابة على استفساراتهم من قبل القادة العسكريين والسياسيين والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
بدأ الاجتماع بكلمة للمتحدث العسكري باسم المجالس العسكرية بإقليم الفرات جميل مظلوم تحدث من خلالها عن آخر التطورات العسكريَّة التي تشهدها المنطقة ولا سيما المفاوضات الجارية بوساطة التحالف الدولي مع الجانب التركي وتهديدات دولة الاحتلال التركي الأخيرة باجتياح المنطقة.
وأشار جميل خلال كلمته إلى أن دولة الاحتلال التركي من خلال تهديداتها بثت الروح بداعش من جديد بعد القضاء عليه عسكرياً.
وأكدَّ على أن جميع ما يشاع في وسائل الاعلام التي تحدثت عن اتفاقيات لإنشاء منطقة آمنة عاريَّة عن الصحة والمفاوضات لازالت جارية، ولم تنته بعد وهم على اطلاع ودرايَّة بكل ما يحصل فيها.
كما أوضح  خلال كلمته أمام شيوخ ووجهاء العشائر إلى أن قوات سوريا الديمقراطية دخلت مرحلة جديدة من خلال تشكيل مجالسها العسكرية لتتمكن من الدفاع عن كامل الاراضي السورية والدفاع عن أبنائها. وتلاها كلمة لعضو الهيئة الرئاسية بمجلس سوريا الديمقراطية شرح من خلالها آخر تطورات جولاتهم الدبلوماسية على المستوى الداخلي والخارجي، وانعكاساتها على الوضع الراهن في سوريا.
“نرفض المنطقة الآمنة ونقف مع قسد”
 شيخ عشيرة السبخة محمد تركي السوعان أكد خلال اللقاء الذي أجرته صحيفتنا معه على هامش الاجتماع العشائري؛ قائلاً: “يحاول أردوغان خلق الفتنة وإعمالها بين الشعب السوري والتركي، ونؤكد بأننا والشعب التركي أخوان، وهنالك صلة قربى بينا، وصلات وثيقة ومتينة”.
وأضاف السوعان:: “يُحاول أردوغان تطبيق سياسة أسلافه العثمانيين في المضي بسياسة اقتطاع المزيد من الأراضي في سوريا بعد اقتطاعه للواء الإسكندرون، وغيرها من المناطق المحتلة”.
بدوره تحدث لصحيفتنا شيخ عشيرة الجعابات طلال السيباط؛ قائلاً:” نحن أبناء مناطق شمال وشرق سوريا وقفنا في وجه الإرهاب واستطعنا دحره، وكنا نحن الشعب الضحيَّة الأولى له، حيث أحرق الأخضر واليابس، وكل الخطر كان عبر الحدود التركية؛ لأنهم هم من شرَّع الأبواب كافة للدخول إلى سوريا ليعيثوا فيها فساداً”.
وأردف السيباط: “نرفض ما يسمى المنطقة الآمنة التي تسعى إليها دولة الاحتلال التركي؛ لأنَّها تسعى لإفشال المشروع الديمقراطي، وأخوة الشعوب الذي أثمر عن الأمن والأمان الذي تشهده مناطقنا على العموم”.
وأشار شيخ عشيرة الجعابات طلال السيباط: “هنالك تمثيل حقيقي وديمقراطي للشعوب في الإدارات الذاتية والمدنية في المناطق كافة، وهذا يتنافى مع ما يشاع من عدم وجود تمثيل للشعوب ضمنها، ونؤكد مرة أخرى على وقوفنا مع قوات سوريا الديمقراطية ضد أي تهديد على مناطقنا الآمنة المستقرة”.
“شمال وشرق سوريا آمنة ولسنا بحاجة لأحد”
وبعد استعراض الأوضاع السياسية والمشاكل التي أوردها شيوخ ووجهاء العشائر تم تلاوة بيان ختامي تلاه شيخ عشيرة السبخة فواز البيك، وجاء في نصه ما يلي: “إلى الرأي العام العالمي وكل القوى الخيرة نحن شيوخ ووجهاء إقليم الفرات في سوريا نُعلن بأننا جنود في قوات سوريا الديمقراطية، ونساند وندعم مظلتنا السياسيَّة المتمثلة بالإدارة الذاتيَّة الديمقراطيَّة لشمال وشرق سوريا، ونُعلن للجميع بأنَّ منطقتنا آمنة ومستقرة، ولسنا بحاجة إلى أردوغان وأعوانه لفرض السيطرة، والنفوذ، ونعتبر وجود أردوغان وأعوانه سلطة احتلال، كما أنَنا نُناشد الأمم المتحدة، والتحالف الدولي لطرد دولة الاحتلال التركي من الأراضي السوريَّة كافة بما فيها عفرين المُحتلة”.