العيديّة…تملأ أيادي وجيوب الأطفال

34
تقرير/ ماهر زكريا –

روناهي/ الطبقة: تستقبل الطبقة عيد الأضحى والأطفال يسعدون بما يجمعون من عيديّات خلال أيام العيد ليتم إنفاقها على ألعابهم وشراء الحلويات وركوب المراجيح.
للعيد عادات وتقاليد تنمح هذه الأيام الفضيلة البهجة والسرور،  ومن هذه العادات العيدية التي يعطيها الآباء والأمهات للأطفال ليفرحوا قلوبهم حيث تعتبر العيدية ذاك الحلم الجميل الذي ينتظره الأطفال قبل كل عيد ثم لا يلبث أن يتحول إلى يقين عندما تملأ جيوبهم بها.
وقد جرت العادة أن يعطي الكبار أقرباءهم من الأطفال مبلغاً من المال بمناسبة العيد وقبل أن تُسلم العيدية يقوم الأطفال بمعايدة الوالدين والأقرباء وتقبيلهم مع عبارة المعايدة المعروفة كل عام وأنتم بخير.
لمعرفة أهمية العيدية للأطفال وكيفية أداءها من قبل الأهل والأقرباء أجرت صحيفة “روناهي” عدة لقاءات:
أجرت صحيفة “روناهي” لقاء مع الطفلة “شهد أيمن” معبّرة عن فرحتها بقدوم عيد الأضحى قالت:(أنا أحب العيد لأنني اشتري الحلوى وألعب بالمراجيح والقلابة وأذهب مع أولاد عمي وخالي إلى الحديقة وأزور أقربائي)، وقد أقبلت شهد إلى عمتها لمعايدتها قائلة لها كل عام وأنت بخير لتأخذ من عمتها العيدية والفرحة تملأ عينيها.
وفي لقاء آخر مع “شادية المحمد” عمة الطفلة شهد متحدثة عن فرحة العيد بالنسبة للطفل خاصة؛ وللكبير كذلك، أشارت إلى أن العيدية هي تقليد قديم توارثه الناس ليس في وادي الفرات فحسب وإنما في جميع أنحاء العالم، والعيدية هي طريقة جميلة لإدخال الفرحة لقلوب الأطفال وتعميق محبة الأقرباء لديهم عند تبادل الزيارات في فترة العيد.
وأضافت شادية أن العيدية للطفل الصغير هي بمثابة الفرحة الكبرى له، بها يشتري الألعاب التي يحلم باقتنائها، والتي قد تحتاج مالاً يضيفونه من مصروفهم لإكمال ثمن هذه الألعاب، أما الآن فقد تراجعت ثقافة التوفير لتحل محلها رغبة شديدة بصرف المال لدى الصغار.
وتابعت شادية قولها يتباهى الأطفال فيما بينهم بالمبلغ الذي استطاع كل منهم أن يجمعه من “العيديات” وقد يقلدون بعضهم في شراء بعض الألعاب، اللعب في ألعاب مدينة الملاهي كلعبة المرجوحة والقطار…..إلخ.
العيديّة عادة قديمة وسارية:
وأضافت شادية أن العيدية هي عادة وعُرف قديم سار عليه الناس منذ زمن طويل، وهو أيضاً يساهم في إدخال الفرحة في نفوس الأطفال لكونه يغاير المألوف بالنسبة لمصروف العيد الذي يأخذونه من أهلهم في الأيام العادية.
وبالعيديات يشتري الأطفال كل الأطعمة المحفوظة بشكل صحي أو الألعاب غير المؤذية كالدمى المصنوعة من القطن والقماش، ولكن ثمة أشياء تشكل خطراً على الأولاد، عدا عن الألعاب الخطيرة في العيد كمسدسات الخرز، والألعاب النارية وغيرها، والتي تسبب حروقاً وإصابات خطيرة لبعض الأطفال، وخصوصاً لبعضهم البعض وقد تتضرر عيون الأطفال أو أيديهم.
وعندما تأتي آخر أيام عيد الأضحى يشعر الأطفال بالحزن لما يمثله فراق العيد لهم من انتظار لقدوم عيد الفطر.