سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

شعوب إقليم الجزيرة: “نشجب الاحتلال التركي”

تقرير/ إيفا ابراهيم –

تستمر شعوب شمال وشرق سوريا بمقاومتها ضد العدوان ولا سيما دولة الاحتلال التركي التي تشن هجمات وغارات مختلفة بين الفينة والأخرى على دول الجوار؛ فندد أبناء إقليم الجزيرة في تظاهرات عارمة بهجمات الدولة التركية المحتلة على مناطق باشور كردستان والتحشدات التركية على حدود شمال وشرق سوريا.
تنديداً بتهديدات وتحشدات القوات التركية على حدود شمال وشرق سوريا؛ وتحت شعار “لا لاحتلال الدولة التركية لشمال وشرق سوريا”؛ خرج المئات من أهالي مقاطعة قامشلو اليوم (الخميس) في تظاهرات حاشدة، ففي قامشلو؛ رفع المتظاهرون صور شهداء حركة التحرر الكردستانية الذين اُستشهدوا في غارات طيران الاحتلال التركيّ بقنديل بتاريخ 12 آذار من العام الجاري، وهم “سينان سور (علي آكتاش) وسرحد أمانوس (عمر الله دورسون) ونافدار سينكر (ميكائيل أوزدمير) وسرحد شافاك (وهيب تكين) وشيار فراشين (جلال أوزتورك)”، إضافةٍ  لبعض من صور المناضلين والمناضلات والقائد أوجلان وأعلام مؤتمر ستار، وانطلقت التظاهرة من أمام دوار الشهيد أوصمان صبري شرق مدينة قامشلو، وتوجه المتظاهرون إلى ملعب قامشلو المغطى، رافعين لافتات كتب عليها “لا لاحتلال الدولة التركية لشمال وشرق سوريا”، وردوا الشعارات: “لا للمحتل التركي”، “قاتل أردوغان قاتل”، “لا حياة من دون القائد آبو”، “شهيد نامرن”، “نستنكر الصمت الدولي”، “تحيا مقاومة شعوب المنطقة”.
وتوقف المتظاهرون أمام الملعب، ووقفوا دقيقة صمت على أرواح الشهداء. ومن ثم ألقى الرئيس المشترك لمقاطعة قامشلو أفرام إسحاق كلمة أمام المتظاهرين، أشار فيها إلى أنه مع بداية الحراك الشعبيّ في سوريا تآمرت دول عديدة على أراضي روج آفا طمعاً بخيراتها؛ كونها غنية بالثروات، وذكر إسحاق هجمات الدولة التركيّة المحتلة على مناطق شمال وشرق سوريا وباشور كردستان وبخاصةً في الآونة الأخيرة.
وأضاف إسحاق: “كلُّ شبرٍ من أراضي شمال وشرق سوريا تحرّر بفضل دماء أبنائنا الشهداء وانتصاراتهم، ونحنُ أصحاب هذه الارض”.
وختم الرئيس المشترك لمقاطعة قامشلو أفرام إسحاق كلمته بترديد شعار “لا للمحتل التركيّ”
 بعد ذلك توجّه المتظاهرون إلى خيمة العزاء بالشهداء التي أقيمت في ملعب قامشلو الكرويّ المغطى للشهداء الذين استشهدوا في غارات العدوان التركيّ على مناطق حق الدفاع المشروع.
وفي سري كانيه؛ خرج الآلاف من أهالي سري كانيه التابعة لمقاطعة الحسكة؛ تنديداً بالتهديدات التركية. وحمل المتظاهرون، صور قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، وصور المناضلين والمناضلات وأعلام مؤتمر ستار وحزب الاتحاد الديمقراطي، بالإضافة إلى لافتات كُتب عليها “لا للاحتلال التركي”، بثلاث لغات الكردية والعربية والسريانية.
وجابت التظاهرة شارع السوق الرئيسي للمدينة، حتى نهاية الشارع الواقع في حي روناهي، رافعين إشارات النصر ومرددين شعارات تندد بالاحتلال التركي، مع هتافات تُحيي وتُمجد مقاومة المناضلين والمناضلات.
وفي نهاية شارع السوق بمركز المدينة، وقف الأهالي دقيقة صمت، ومن ثم ألقى الرئيس المشترك لبلدية الشعب لقمان عيسى كلمة، استنكر فيها التهديدات التي تُطلقها الدولة التركية المحتلة بين الحين والآخر على مناطق شمال وشرق سوريا عامةً، وفي الآونة الأخيرة خاصةً.
مشيراً إلى أن كل شبر من أراضي شمال وشرق سوريا، قد تحررت بدماء الشهداء في المنطقة، وأن مقاومة سري كانيه ستتكرر مرةً أخرى أمام دولة الاحتلال التركي ومرتزقته. وأضاف: “وقف شعبنا وسيقف أمام كل التهديدات التي يشنها الاحتلال التركي على المنطقة، ولن يقفوا مكتوفي الأيدي حيال كل من يريد أن يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة بين مكوناتها”.
وأكّد عيسى: “تشير تهديدات الدولة التركية المحتلة على سقوطها في جميع المجالات ومنها العسكري والسياسي”. وانتهت التظاهرة بترديد الشعارات التي تُحيي مقاومة قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي، والشعارات التي تُمجد الشهداء.