سكان حي الأشرفية لا زالوا يعانون من آثار الدمار الذي خلّفه المرتزقة…

108
لا يزال سكان حي الأشرفية في حلب يعانون من آثار الدمار الذي خلّفه المرتزقة في الحي، حيث بلغت نسبة الدمار حوالي 80 %، شملت منازل الأهالي والبنية التحتية، فيما الظروف المادية للأهالي، وقلة إمكانيات البلدية تُعيق أعمال الترميم.
تعدّت أن تكون مجرد جرائم حرب ضد الشعب السوري
تتعدد القصص التي تُروى حول الممارسات التي يُمكن وصفها باللاأخلاقية التي يتبعها مرتزقة جيش الاحتلال التركي بمختلف فصائلهم، حيث حظيت مدينة حلب السورية بجزء كبير من تلك الممارسات التي تتعدى أن تكون مجرد جرائم حرب ضد الشعب السوري.
خلّف مرتزقة الاحتلال التركي دماراً كبيراً في المناطق التي احتلوها، فإضافة إلى تدمير البنى التحتية والمرافق الخدمية، فإن المجموعات المرتزقة عمدت إلى نهب منازل وممتلكات الأهالي.
مثال حي على وحشية وانتهاكات الاحتلال التركي
حي الأشرفية لا يزال مثالاً حياً على وحشية وانتهاكات مرتزقة الاحتلال التركي، حتى أسلاك الكهرباء المنزلية سرقوها.
بعد تحرير حي الأشرفية من المجموعات المرتزقة وبدء عودة الأهالي، وجد الأهالي أن منازلهم تعرضت لعمليات سلب ونهب كبيرة، لم يسلم منها حتى أسلاك شبكات الكهرباء الموجودة في جدران المنازل.
وبهذا الخصوص قال المواطن إسماعيل نديبو من الشعب العربي وهو أحد سكان الأشرفية لوكالة هاوار بالقول: “خرّبوا ودمّروا بيوتنا، وسرقوا كل شيء حتى أسلاك الكهرباء بالحائط سحبوها، خلّاطات المياه والأبواب وكل شيء تمت سرقته. بعد تحرير منطقتنا، عدت إلى منزلي فلم أتعرف عليه وأحاول أن أعيده إلى سابق عهده لكن دون جدوى، لقد دمروا حياتنا”.
الدمار شمل حوالي 80 % من الحي
من أحياء حلب الأكثر تضرراً هو حي الأشرفية وخاصة المنطقة الواقعة بين حي البني زيد والسكن الشبابي إذ بلغت نسبة الضرر الإجمالي الذي أُلحق بممتلكات المدنيين 80% بحسب إحصائيات المجلس الخدمي لحي الاشرفية. منها حوالي 50 في المائة أضرار كاملة لا يمكن ترميمها. أما القسم الذي يمكن ترميمه فإن ضعف الإمكانيات ونقص الآليات يُعيق أعمال إزالة الأنقاض وإعادة الترميم.
ومن الأسباب التي تقف عائقاً أمام إعادة الإعمار بعد توقف المعارك لأكثر من سنتين هو أن عملية الترميم تتطلب إمكانيات مالية كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء، إلى جانب نقص الآليات التابعة لبلدية الشعب بحي الأشرفية وضعف الإمكانيات.
وبهذا الخصوص يؤكد عضو المجلس الخدمي في حي الأشرفية علاء الدين علو أنهم يعملون بشتى الطرق لتأمين الخدمات الأساسية بالحي، من تصليح خطوط المياه وتنظيف الشوارع من الأنقاض وترميم المرافق العامة وفق الإمكانيات المتوفرة.
عمليات الترميم تبقى مقتصرة على الضرورية فقط
ويُشير المجلس الخدمي للحي أنه غير مُخوّل بترميم الممتلكات الخاصة للمواطنين، وإنما يتركز عمله على ترميم المرافق العامة المتضررة بشكل كلي، وعلى المواطنين التكفل بترميم ممتلكاتهم في ظل تقاعس المنظمات الإنسانية عن تقديم المساعدات اللازمة لإعادة الإعمار.
ومع سوء الأحوال المادية للأهالي فإن عمليات الترميم تبقى مقتصرة على الضرورية فقط، فمثلاً يتم إعادة بناء حائط مُهدّم أو سد فتحة أُحدثت بفعل القذائف.
وتقول المواطنة هاجر شيخ عبد الله صفي من سكان حي الأشرفية أنهم عند تحرير حيهم وعودتهم إلى بيوتهم لم يتمكنوا منذ تلك الفترة وحتى الآن من ترميم بيتهم بشكلٍ كامل، حيث أن شرفة البيت مُهدّمة والطرف الشمالي الشرقي بحاجة إلى البناء بالحجارة، وأن أعمال الترميم اقتصرت على تركيب النوافذ والأبواب وتمديد الكهرباء والتي كلفتهم أكثر من نصف مليون ليرة حتى الآن.