إسطنبول صوّتت وثبّتت هزيمة مرشح أردوغان

106
سرعان ما ذاب الثلج عن انتخابات إسطنبول البلدية، لتظهر النتيجة المفجعة لأردوغان وحزبه، فقد عوّل على إعادة الانتخابات البلدية أملاً بتغيير النتيجة والاحتفاظ برئاسة البلدية الأغلى ومفتاح التغييرات السياسيّة في تركيا.
23 حزيران سيبقى تاريخاً مفصليّاً في تاريخ تركيا؛ ذلك لأنّ الانتخابات كانت بمثابة الاستفتاء على النظام السياسيّ في تركيا بعد تعديل الدستور والانتقال إلى نظام حكم الفرد والديكتاتوريّة وحصر كل الصلاحيات بيد أردوغان، وبذلك تناقلت وكالات الأنباء الخبر ووصفت النتيجة بالصفعة الكبيرة، فقد خرجت إسطنبول بعد ربع قرن من بين العدالة والتنمية.
مركز الأخبار ــ أظهرت نتائج الفرز الأوليّة لإعادة لانتخابات بلدية إسطنبول التي جرت يوم الأحد تقدماً واضحاً لمرشح حزب الشعب الجمهوريّ إمام أوغلو، بنحو 54% مقابل نحو 45% لمرشح الحزب الحاكم بن علي يلدرم، بعد فرز حوالي 99% من الأصوات.
وتقدم مرشح المعارضة إمام أوغلو على منافسه بأكثر من 775 ألف صوت، بزيادة كبيرة مقارنة مع انتخابات 31 آذار الماضي، عندما فاز بفارق 13 ألفا فقط. وبذلك لم يستطع الحزب الحاكم من تغيير النتيجة لصالحه.
وبهذه النتيجة لم يملك أردوغان في سلوك بروتوكوليّ إلا أن يقرّ بهزيمة مرشحه عبر تهنئة مرشح المعارضة الفائز. فيما أعرب مرشح حزب الشعب الجمهوريّ أكرم إمام أوغلو، الفائز برئاسة بلدية إسطنبول، عن تمنيه أن تحمل نتيجة الانتخابات الخير لإسطنبول، كما عبر عن امتنانه لسكان إسطنبول قائلاً: “أنتم من حافظ على سمعة ديمقراطيّة تركيا أمام أنظار العالم بأسره”.
وقد تناولت الصحف العالميّة الصادرة صباح الأحد بمزيد الاهتمام هزيمة حزب أردوغان في انتخابات اسطنبول وفي هذا السياق وصفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكيّة بان نتائج انتخابات اسطنبول المُعادة بأنها كانت أكبر هزيمة في مسيرة الرئيس أردوغان، حيث وافق مرشحه على المشاركة في سباق رئيس بلدية اسطنبول”. وبحسب الصحيفة “قالت المعارضة التركيّة بأن الخسارة يمكن أن تكسر هالة الرئيس التي لا تقهر وأن تكون بداية نهاية حكمه الذي دام 16 عاماً”.
وقالت صحيفة الاندبندنت البريطانيّة: “عزّز أكرم إمام أوغلو مكانته زعيماً للمعارضة التركيّة عندما فاز في التصويت بما يقدر بنسبة 54%. وقال مذيعون أتراك إن المرشح عن حزب العدالة والتنمية بن علي يلدريم حصل على 64% من الأصوات. وقال الفائز إمام أوغلو: “لقد انتهى عصر الهدر والغطرسة والتهميش والتحامل في إسطنبول. لقد بدأ عصر الإخاء والحب”.
وفي الشأن التركيّ قالت صحيفة العرب: “مُني حزب الرئيس التركيّ أردوغان بخسارة مهينة في إسطنبول بفوز مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو في إعادة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول. وأوضحت: “يكمن إذلال الهزيمة في كون أردوغان وحزب العدالة والتنمية عملا المستحيل من أجل إعادة الانتخابات بعد فوز مستحقٍّ سابقٍ لإمام أوغلو. وأقر مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بن علي يلدريم، الأحد، بهزيمته في انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول”. وأضافت الصحيفة: “اعتبر عدد من المراقبين أنّ هذه الانتخابات الجديدة ستؤدّي إلى إضعاف أردوغان، أيّاً تكن النتيجة قبل إعلان فوز أكرم إمام أوغلو”. وتابعت القول: “ستترك خسارة إسطنبول أثراً كبيراً على القاعدة المحافظة في تركيا. ومن المحتمل أن تشهد الأيام المُقبلة المزيد من التطورات مثل تقدم الرئيس الأسبق لتركيا عبد الله غول وأحمد داود أوغلو بقوةٍ إلى
مجال العمل السياسيّ، مع احتمال حدوث انشقاقات كبيرة داخل المجموعة البرلمانيّة لحزب العدالة والتنمية”.