مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا خطوة صائبة

139
هيفيدار خالد –

في مسعىً لتفعيل دورها ومشاركتها في مرحلة الانتقال السياسي للبلاد، بعد القضاء على الإرهاب، بادرت النساء في المنظمات والمؤسسات في شمال وشرق سوريا بتشكيل مرجعية جديدة تجمعهم تحت مظلة واحدة، ليعبّرن من خلالها عن دورهن وجهودهن في المرحلة القادمة.
تأسيس مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا جاء كخطوة نوعية لمواصلة المرأة في شمال وشرق سوريا نضالها وتمثيل إرادتها، وتمكين دورها البارز في الحياة الاجتماعية والسياسية. واتخذت النساء المشاركات في المؤتمر التأسيسي للمجلس من شعار “اتحاد المرأة الحرة ضمان لسوريا الديمقراطية”. الذي يحمل في طياته معنى كبير بالنسبة لهم.
بالطبع هذا الجسم أو هذا المجلس الجديد يمثّل خطوة ضرورية لتضافر جهود النساء المناضلات من جميع شعوب المنطقة وتفعيل دورها وضمان حقوقها في المرحلة الانتقالية التي تشهدها سوريا في الأيام القادمة. كما سيلعب هذا دوراً كبيراً في تحقيق المرأة حريتها والحصول على حقوقها. والسعي من خلال هذا المجلس الذي يمكن أن يكون أساساً لتشكيل دستور تنال المرأة فيه حقوقها، لبناء نظام المرأة الديمقراطي والجديد.
 ومن خلال هذا المجلس تستطيع المرأة تحديد دورها في المرحلة الجديدة في سوريا، وخاصةً باتحادهن ووحدتهن سيستطعن المشاركة بشكل أقوى في المرحلة الجديدة، وبصوت المرأة في شمال وشرق سوريا سيتم النقاش على الدستور الجديد لسوريا، فالمرأة يجب أن تحمي وتصون المكتسبات التي تحققت، فقضية المرأة واحدة، ولهذا يجب على المرأة توحيد صفوفها ونضالها.  وسيشكل خطوة مهمة في توحيد صفوف جميع النساء.
وسيكون هذا المجلس مثالاً يحتذى به بالنسبة لجميع نساء الشرق الأوسط. وستكون مظلة ذات طابع سياسي واجتماعي وحتى ثقافي لنساء المنطقة من كافة الشعوب، وتشكيل هكذا مجلس في مثل هذه المرحلة الحساسة هو مواصلة لثورة المرأة التي أطلقتها منذ بداية الأوضاع التي شهدتها سوريا، وانعكاس واضح للانتصارات والمكتسبات التي حققتها المرأة والتي تسعى لتحقيقها.
وعلى النساء المشاركات في هذا المجلس مضاعفة جهودهن في سبيل نيل المرأة لحريتها، ومواصلة النضال على خطى النساء المناضلات اللواتي ضحين بحياتهن من أجل حرية وكرامة المرأة.
لأن تشكيل مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا جاء نتيجة الجهود والتضحيات الجسيمة التي بذلتها المرأة متمثلة في وحدات حماية المرأة، في القضاء داعش وتحرير المنطقة من الإرهاب وتأمين الحماية والأمن والأمان في المنطقة، وحققت إنجازات عظيمة في جميع نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، حيث سطرت البطولات والملاحم وسيشهد التاريخ بما قدمته، وما كان لها من فضل وأثر ستتوارثه الأجيال. لذا دعم المجلس وتحقيق أهداف مُهِمة جميع النساء من اليوم.