انتفاضة أهالي عفرين مستمرة في وجه سياسات التتريك والاحتلال

98
  تقرير :  باهوز أحمد –

روناهي / الشهباء ـ في الوقت الذي تستمر فيه دولة الاحتلال التركي بارتكاب الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان في عفرين، وإطلاق يد مرتزقتها لقتل وخطف أبناء عفرين من الكُرد في إطار سياسات الاحتلال التركي لإرساء معالم جديدة من الناحية الديمغرافية والتاريخية، واتِّباع سياسة التتريك فعلياً في المنطقة.
تظاهر الآلاف من أهالي عفرين والشهباء للتنديد بسياسات تركيا هذه ودعوة المجتمع الدولي للخروج عن صمتها حيال انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها حكومة العدالة والتنمية في عفرين، إضافة لمحاولات تركيا احتلال باشور كردستان بذرائع واهية، وطالب أهالي عفرين بضرورة توحد الكرد في وجه الاحتلال في كردستان عامة.
وحملت التظاهرة التي أنضم إليها عشرات الآلاف من أبناء عفرين المهجرين في الشهباء وساندهم فيها أبناء الشهباء، شعار” بروح مقاومة العصر ومقاومة شلادزه، انتفضوا في وجه الاحتلال التركي”. ورفع المتظاهرون صور شهداء مقاومة العصر وصور شهداء حملة الإضراب عن الطعام، وصورة كبيرة لقائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، وأغصان الزيتون، ولافتات كتبت عليها عبارات تحيي مقاومة الشعب الكردي وتندد بانتهاكات وهجمات الاحتلال التركي والصمت الدولي، وتدعو إلى الاتحاد في وجه سياسة الاحتلال باللغات الكردية والعربية والإنكليزية.
وانطلقت التظاهرة من أمام ملعب قرية بابنس التابعة لناحية فافين بمقاطعة الشهباء، وردد خلالها المتظاهرون شعارات تحيّي مقاومة شلادزه ومقاومة العصر وتندد بالخونة والمحتلين.
الاحتلال التركي سيزول قريباً
وتجمع الأهالي في ساحة البازار وسط قرية بابنس، وبعد دقيقة صمت ألقت عضوة منسقية مؤتمر ستار بإقليم عفرين زلال خبات كلمة حيّت فيها روح مقاومة المتظاهرين، ومقاومة الشعب في شلادزه الذي يقاوم في وجه هجمات الاحتلال التركي.
وأشارت زلال إلى أن الهجمات على باشور كردستان هي استمرار لسياسة الاحتلال التركي في عفرين، فمن المحتمل أن يكون مصير باشور كردستان أخطر من مصير عفرين وذلك صمت حكومته وتقديمها التنازلات للاحتلال التركي.
وطالبت زلال خبات، كافة الشعوب بالانتفاض ورفع وتيرة النضال، مؤكدةً أنه بالمقاومة والنضال ستصل الشعوب إلى الحرية.
وقال المواطن حسين رشيد من أهالي قرية أرندة التابعة لناحية شيه، أن الشعب الكردي لن يغفر للمتورطين مع الاحتلال التركي: “نحن كرد عفرين سنقاوم الاحتلال بكل الأشكال الممكنة، لكن لن ننسى أولئك الذين ساعدوا الاحتلال التركي في عفرين، ونقول للعالم أجمع أن عفرين ستتحرر ولن نتراجع عن حقوقنا، وأن الخونة لم ولن يكون لهم مكان في عفرين”، وأشار المواطن حسين إلى أن الدور الروسي المشبوه في سوريا والشمال السوري بشكلٍ أساسي لن يخدم مصالح روسيا في المنطقة على المدى البعيد، “لذا يتوجب على روسيا إعادة صياغة سياستها في سوريا والمنطقة ووضع حد للاحتلال التركي”.
“وحدة الشعوب كفيلة بهزيمة الاحتلال”
تلاها قراءة بيان باسم مجلس مقاطعة الشهباء وجاء فيه: “الدولة الفاشية التركية الداعمة للإرهاب احتلت أجزاء غالية من سوريا ومنها مدينة عفرين، وترتكب هناك المجازر والقتل والخطف وتوطن عوائل المرتزقة لإخلاء المدينة من سكانها الأصليين واستكمال التغيير الديمغرافي وتتريك المنطقة”.
ولفت، بأن الدولة التركية لم تكتفِ بالاحتلال، بل تقوم يومياً بقصف مقاطعة الشهباء وقراها وتقتل المدنيين الذين هُجِروا من مدينتهم إلى الشهباء لإبعادهم مرة أخرى عن عفرين.
تلاه قراءة بيان باسم مجلس مقاطعة عفرين، طالب فيه المجلس أبناء الشعب الكردستاني في الداخل والخارج بتنظيم أنفسهم والاتحاد في وجه سياسة الاحتلال، وناشد المجتمع الدولي للخروج عن صمته حيال انتهاكات وهجمات الاحتلال التركي.
الصمت الروسي دعم واضح لسياسات الاحتلال
واعتبرت السياسية زينب قنبر إن الصمت الروسي حيال انتهاكات الدولة التركية، هو المشجع الأساسي لاستمرار هذه الانتهاكات، وتابعت: “روسيا لا ترى نفسها مسؤولة عنما يحدث في عفرين والشمال السوري، لكن الحقيقة مخالفة لذلك فهي المسؤولة الأولى عن وجود الاحتلال التركي”، وترى زينب قنبر أن ما تطرحه الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا هو الحل الأمثل لحل الأزمة السورية والشرق الأوسط عامة وفق رؤى قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان.