جبهة النصرة استلمت مضاد طيران من دولة الاحتلال التركي

223
تقرير/ صلاح إيبو –

مركز الأخبار ـ بعد فشل المحادثات التركية الروسية بشأن التهدئة في إدلب، اشتدت وتيرة الاشتباكات والقصف المتبادل بين الفصائل المتشددة التي تدعمها أنقرة من جهة، وجيش النظام السوري وحلفائه من جهة أخرى، لكن المميز في هذه الهجمات عدا عن شدتها هو استخدام  هيئة تحرير الشام والفصائل المدعومة من تركيا لطائرات مسيرة استهدفت بها مطار حماة العسكري.
وقالت مصادر مطلعة لصحيفتنا روناهي أن حكومة العدالة والتنمية ذودت الفصائل المتشددة في إدلب بأسلحة نوعية، ويعتقد أن من بينها مضادات طيران، وجاء ذلك بعد وصول المباحثات الروسية التركي بشأن التهدئة في ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي إلى طريق مسدود وفق المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه.
وقامت الفصائل المدعومة من دولة الاحتلال التركي وبالتنسيق مع الفصائل المتشددة من هيئة تحرير الشام والحزب التركستاني بهجوم معاكس ومن عدة جهات (الأربعاء) على بلدة كفر نبودة الواقعة في ريف حماة الشمالي والتي سيطر عليها الجيش السوري قبل أسبوعين، وترافق ذلك باستخدام الفصائل المدعومة تركياً لطائرات مسيرة عن بعد في استهداف مطار حماة العسكري.
وقالت وسائل إعلام موالية للنظام السوري، أنها تمكنت من صد الهجمات وأوقعت قتلى في صفوف الإرهابيين على حد زعمها، في حين نشرت الفصائل الموالية لأنقرة مقاطع فيديو توثق أسري عدد من جنود النظام في بلدة كفر نبودة إثر الهجوم الواسع للفصائل المدعومة من أنقرة.
وقال المسؤول الإعلاميّ في “الجبهة الوطنيّة للتحرير” الموالية لدولة الاحتلال التركي محمّد رشيد لوسائل إعلاميّة (الأربعاء،): “إنّ الفصائل العسكريّة استعادت البلدة بشكل كامل من قوّات النظام. وإلى جانب كفر نبودة سيطرة الفصائل المتشددة على منطقة “تلّ هوّاش” و”الحميرات” في الرّيف الشّماليّ لحماة”.
وأكدت مصادر متعددة من عفرين وإعزاز عن توجه فصائل متشددة منضمة تحت لواء ما يسمى الجيش الوطني المدعوم تركياً لإدلب بهدف مناصرة هيئة تحرير الشام “النصرة” وتأتي هذه التحركات بموافقة تركية بحتة وهذا ما يدل أن لدولة الاحتلال التركي أهدف أخرى من هذا التصعيد، ومنها الدعم المباشر لجبهة النصرة على حد قول عدد من المراقبين.
وكانت موسكو أكدت أنها عازمة في المضي بهذه العملية العسكرية ضد الفصائل الإرهابية على حد وصف نائب وزير الخارجيّة الرّوسيّ سيرغي فيرشينين (الأربعاء)، والتي قال: “لا يمكننا التسامح للأبد مع وجود جيب للإرهابيّين في الأراضي السّوريّة. عدد الإرهابيّين في إدلب للأسف كبير، إنّهم يهيمنون على هذه المنطقة”.
ورغم أنّ فيرشينين أكّد أنّ بلاده لا تتنصّل من التفاهمات الموقّعة مع دولة الاحتلال التركي حول إدلب، لكن لهجته حملت تأكيداً روسيّاً جديداً على عزم موسكو مواصلة تنفيذ عمليّاتها العسكريّة بالتّعاون مع القوّات الحكوميّة في هذه المنطقة. وأشار فيرشينين إلى أنّ «روسيّا تواصل تطبيق الاتّفاقات التي تمّ التوصّل إليها مع الشركاء الأتراك في قضيّة التسوية السّوريّة»، مشدّداً على ضرورة منع انزلاق الوضع الإنسانيّ وزيادة معاناة السكّان المدنيّين في سوريّا، وأوضح: «هذا الأمر مهمّة صعبة، نعمل على حلّها، كما تقوم بذلك القوّات الحكوميّة».
وزاد الدبلوماسي الرّوسيّ: «نؤكّد من جانبنا، وندعو الجميع إلى أن يؤكّدوا بالكلام وبالأعمال الالتزام بسيادة سوريّا ووحدة أراضيها. وإدلب هي أرض سوريّة في نهاية المطاف».
ويخيم الوضع المتفاقم في إدلب على كامل ملف الشمال السوري الذي تحتله القوات التركية، إذا عزز النظام السوري والشرطة العسكرية الروسية من تواجدها في الريف الشمالي من حلب، الذي هددت تركيا في وقت سابقا باجتياحه.