منظومة صواريخ “إس 400” على المحك من جديد

101
تستمر موجات التصاعد والتجاذب في المواقف والردود بين تركيا والولايات المتحدة الامريكية، وبخاصة فيما يتعلق بالأزمة السورية وصواريخ أس 400، ونقلت قناة ” إس إن بي سي” عن مصادر مطلعة في الولايات المتحدة الامريكية قولها: “بحلول نهاية الأسبوع الأول من حزيران، يتعين على تركيا إلغاء الصفقة التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات مع روسيا وشراء نظام الدفاع الصاروخي باتريوت الذي يصنع في الولايات المتحدة الأمريكية. أو مواجهة فقدانها الحصول على 100 مقاتلة من طراز “إف 35″ وعدت بها، وفرض عقوبات أمريكية، فضلاً عن رد فعل محتمل من الناتو”.
وتتصاعد حدة التوتر بين تركيا والولايات المتحدة بسبب قرار أنقرة شراء منظومة الدفاع الصاروخي إس-400 والتي لا تتوافق مع  أنظمة حلف شمال الأطلسي.
ويقول المسؤولون الأمريكيون إن شراء أنقرة المزمع للمنظومة الروسية يُهدد دورها في مشروع المقاتلة إف-35 وشرائها لتلك المقاتلات. وتقول واشنطن إن منظومة إس-400 تعرض مقاتلاتها من طراز إف-35 للخطر.
وتخشى الولايات المتحدة والأعضاء الآخرون في حلف شمال الأطلسي الذين يمتلكون مقاتلات إف-35 أن يتمكن الرادار الخاص بمنظومة إس-400 من رصد وملاحقة المقاتلات مما يحُد من قدرتها على تفادي الأسلحة الروسية.
وتقول أنقرة إن المخاوف الأمريكية مبالغٌ فيها وتحث واشنطن على تشكيل مجموعة عمل لتقييم المخاطر التي قد تمثلها منظمة إس-400 على المقاتلة إف-35. وتم توقيع اتفاقية توريد “إس-400” لتركيا في كانون الأول 2017 في أنقرة. وتحصل تركيا بموجب هذه الاتفاقية على قرض من روسيا لتمويل شراء “إس-400″، جزئياً.
فيما أعلنت تركيا أنها لن تتخلى عن صفقة شراء منظومات صواريخ الدفاع الجوي الروسية من طراز “إس — 400” وأن الدفعة الأولى من هذه الصواريخ ستصل إلى البلاد في تموز هذا العام، ومن جانبها تزعم الولايات المتحدة الأمريكية، أن منظومات صواريخ “إس — 400″، لا تتطابق ومعايير حلف الناتو مهددة تركيا بفرض العقوبات على امتلاكها المحتمل، لكن تركيا أعلنت أكثر من مرة هي الأخرى أن منظومات صواريخ “إس -400″، لا تُعد تهديداً بالنسبة لطائرات “إف – 35”.