مسيرة مليونية في الذكرى الواحدة والسبعين للنكبة

34
يستعد الفلسطينيون اليوم الأربعاء، لإحياء الذكرى الـ71 للنكبة” الفلسطينية التي تعرضوا لها عام 1948، وهُجِّروا على إثرها قسراً من أراضيهم، وهي المناسبة ذاتها التي يحتفل فيها الإسرائيليون، بـ”قيام دولة إسرائيل”، في المقابل يُعزز الجيش الإسرائيلي من تواجده العسكري قرب حدود القطاع تحسباً لحدوث تصعيدٍ عسكري مع غزة، على إثر المسيرات.
حيث يُحيي الفلسطينيون، اليوم ذكرى “النكبة الفلسطينية” عبر مسيرة مليونية قرب حدود غزة، وفي الضفة الغربية، وسط مؤشرات حول إمكانية أن تجر فعاليات اليوم الفصائل الفلسطينية المسلحة وإسرائيل إلى تصعيد عسكري كبير، إذا ما سقط ضحايا فلسطينيين بنيران إسرائيلية. وكانت الفصائل الفلسطينية، قد دعت الشعب الفلسطيني إلى مشاركة واسعة في المسيرات، وذلك لإثبات تمسك الفلسطينيين بأراضيهم، ورفض الاعتراف الأمريكي بأن مدينة “القدس” عاصمة لإسرائيل حسبما قالوا.
وتتزامن ذكرى النكبة، مع مرور الذكرى الأولى، لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وإعلان الرئيس الأمريكي، أن القدس عاصمة لإسرائيل، والذكرى الأولى لمجزرة “النكبة الجديدة” كما سموها الفلسطينيين، بعد أن قتل الجيش الإسرائيلي في مثل هذا اليوم من العام الماضي 64 فلسطينياً خلال أربع ساعات، وأصاب مئات آخرين.
وسيتوجّه الفلسطينيون في غزة، إلى الحدود ظهراً، في حين حذّرت الفصائل الفلسطينية المسلحة، إسرائيل من مقابلة المسيرات السلمية بالرصاص الحي، وإيقاع ضحايا، ويرى مراقبون فلسطينيون، أن احتمالات حدوث تصعيد عسكري واسع بين غزة وإسرائيل، مرجحة بشكلٍ كبير، إذا ما تعمّد الجيش الإسرائيلي إيقاع ضحايا في صفوف المشاركين الفلسطينيين. ونقلت وسائل إعلام فلسطينية، عن مصادر بارزة في الفصائل الفلسطينية، أن الأخيرة نقلت رسالة إلى إسرائيل عبر الوسطاء، أن استهداف المشاركين وتعمد إيقاع ضحايا، سيجُر إلى تصعيد عسكري.
ومنذ عدة أيام يعزز الجيش الإسرائيلي وحداته العسكرية وعدد معداته على حدود غزة وذلك لاحتمالية اندلاع تصعيد عسكري مع غزة، وكان المبعوث الأممي إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، قد حذّر قبل يومين، من إمكانية حدوث حرب شاملة على غزة، إذا ما تكررت جولات التصعيد العسكري، وقال: إن جولة التصعيد الأخيرة، كانت ستجُر القطاع إلى حرب شاملة، لولا تدارك الأمور في اللحظات الأخيرة.