أردوغان عدو المرأة..

194
هيفيدار خالد –

انتهاكات وفظائع ارتقت إلى مستوى جرائم بحق الإنسانية، ارتكبتها الدولة العثمانية قبل أكثر من مئة عام بحق شعوب المنطقة، كانت المرأة الأكثر تضرراً وتعرضاً للعنف في هذه المجازر التي شهدها القرن العشرين. بتاريخ 24 من شهر من عام 1915م، أقدمت الإمبراطورية العثمانية على ارتكاب مذبحة جماعية بحق الشعب الأرمني الذي كان إحدى الشعوب الأصيلة في الدولة العثمانية في هذه المجزرة قُتل أكثر من مليون أرمني.
بدأت مخططات الدولة العثمانية ضد الأرمن بقيام السلطات باعتقال أكثر من 250 من المفكرين والمسؤولين الأرمن في العاصمة القسطنطينية، وقامت بأبعادهم والقضاء عليهم جميعاً. بعد ذلك أجتث الجيش العثماني الأرمن من بيوتهم وأجبروهم على السير مئات الأميال بعد أن حرمهم من الطعام والماء ليصلوا إلى الصحراء السورية، بعد أن كان قد مات معظمهم أثناء الترحيل ليلحق بهم الباقين، إما قتلاً أو موتاً من العطش على رمال دير الزور للنجاة، وقد استقروا في أماكن أخرى ليشكلوا فيما بعد ما بات يعرف بالشتات أو المهجر الأرمني.
النساء الأرمنيات في طريقهن إلى الصحراء السورية تعرضن لشتى أنواع العنف الممنهج الذي مارسه جنود الدولة العثمانية بحقهن، اعتدوا على النساء وجردوهن من كل شيء كنَّ يمتلكنَه، قتلوا أطفالهن أمام أنظارهن وحرموهن من الماء والطعام ليموتنَ جمعياً من العطش والجوع. واليوم الدولة التركية العثمانية الحديثة تقوم بهذه الممارسات بحق النساء في باكور كردستان وشمال سوريا وخاصةً في المناطق التي احتلتها. حيث نرى يومياً بأن المرتزقة التركية تقوم بخطف النساء والفتيات وقتلهن والاعتداء عليهن، وقتلهن بحجج واهية لا أساس لها.
المشاهد الوحشية التي ارتكبها الأتراك بحق النساء الأرمنيات قبل أكثر من مئة عام، اليوم تتكرر في باكور كردستان والمناطق السورية التي تحتلها. ونرى كل يوم بأن جرائم قتل النساء وخاصةً في تركيا في تصاعد كبير فهناك عشرات القصص التي نسمع عنها والتي تذهب فيها المرأة ضحية لانتهاكات دولة الاحتلال التركي.
نظام أردوغان نظام عدو المرأة وعدو النضال الذي تبذله المرأة من أجل الحرية والحياة، ويقوم بمعاداة النظام الديمقراطي الذي تقوده المرأة وتحاول من خلاله خلق حياة جديدة. فمنذ تولي حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا، ازدادت جرائم قتل النساء يوماً بعد يوم وحالات العنف الممنهج الممارس بحقهن نتيجة السياسة الخاطئة التي يعتمدها رئيس النظام التركي أردوغان ومازالت مستمرة.
للحد من هذه المجازر والقضاء على الذهنية الفاشية التي تتبناها الدولة التركية وخاصةً بحق المرأة يجب على النساء تنظيم صفوفهن وعقد علاقات مع النساء الحقوقيات اللواتي يناضلن من أجل استعادة حقوق النساء والوقوف في وجه السياسات الخاطئة التي تطبقها بحق المجتمع، والتي تستهدف روح المرأة وتنظيمها وكيانها وبذلك قتلها فلنعمل معاً ولنحد من قتل النساء وارتكاب المجازر بحقهن.