الجمعيات التعاونية عصب أساسي للحياة الكومينالية

164
أدى التشكيل الواسع للجمعيات التعاونية في الآونة الأخيرة إلى انتشار معنى الروح التعاونية والتشاركية، وإقدام المواطنين على تقديم المشاريع إلى مركز التعاونيات سواءً في القرى أو البلدات.
ففي عام 2014 اجتمع عدد من الأعضاء اقترحوا أن يتم إنشاء جمعية نسرين للمنظفات؛ وتم النقاش حول الموضوع في الكومين التابع لمنطقة الهلالية، لكن؛ بعض الأعضاء رفضوا فكرة المشروع كون فكرة التعاونيات كانت جديدة على الأهالي. لذلك؛ لاقى المشروع بعض الصعوبات في البداية.
وفي بداية المشروع كان عدد الأعضاء المشاركين فيه سبعة أعضاء وكان رأس مال المشروع /75/ ألف ليرة سورية فقط، وذلك بأسهم مختلفة من كل عضو، ومع استمرار المشروع تزايد عدد الأعضاء وأصبحوا عشرة أعضاء، وبعد سنة تم إضافة /44/ عضو ليصبح عدد الأعضاء /54/ عضو في جمعية نسرين للمنظفات.
وأوضحت عضوة جمعية نسرين أفين تمر أنه في البداية كانت الفائدة جيدة، حيث كان يصل فائدة السهم الواحد إلى /10/ ألاف ليرة سورية، وبعدها بدأت الجمعية تلقى الصعوبة في استيراد البضاعة بسبب إغلاق المعابر الحدودية، وبدأت الأسواق باحتكار أسعار المواد كافة.
ونوهت أفين تمر إلى أن السبب الأهم لنجاح الجمعية هو أن إدارة الجمعية بأكملها تتخذ إجراءات بشكل تعاوني مع عدد من الأعضاء بعد جمعهم في مقر الجمعية للوصول إلى حلول مناسبة للمشاكل بشكل تشاركي.
وتابعت أفين قولها: “يتم إجراء احتفال سنوية (كوبراتيف نسرين)؛ وذلك بحضور المجلس وبعض المؤسسات, والهدف من الافتتاح يكون تجمع عدد أكبر من الأهالي لتعرفهم على الجمعيات التعاونية والفوائد الناتجة منها مادياً ومعنوياً أيضاً.”
ومن أجل الإجراءات المتخذة في الجمعية للعام الجديد؛ قالت أفين تمر: “نسعى إلى افتتاح فرع آخر من الجمعية في مكان عام لبيع الجملة لانتشار فكرة الجمعيات أكثر، كما نحتاج إلى توعية من قبل مركز الاتحاد من أجل النهوض إلى إنشاء الجمعيات لبث الروح التعاونية. ويتم قطع مبلغ 15 الف ليرة سورية شهرياً من فائدة المشروع؛ وتسليمها للجنة المختصة تحسباً لحاجة أي عضو من الأعضاء إلى مساعدة مالية كـ “قرض”, وأيضاً لتوسيع وانتشار فكرة الجمعيات والفوائد الناتجة منها”.
وتابعت: “وشارك كومين الشهيد صالح بسهم بقيمة 50 ألف في الجمعية التعاونية كمشترك يعود فائدة السهم إلى صندوق الكومين ويتم اقتطاع 100 ليرة سورية من فائدة كل عضو شهرياً تبرع للفقراء وتوزع عن طريق الكومين”.
وفي نهاية الحديث؛ اختتمت عضوة جمعية نسرين أفين تمر حديثها بالقول: “نحن كأعضاء في جمعية نسرين نرى في الكوبراتيف مشروعاً ناجحاً بكل الجهات وهو مشروع خدمي للمنطقة يكسر أسعار السوق والاحتكار المنتشر في الأسواق حالياً”. وهذا بحسب هيئة الاقتصاد المجتمعي.