أهالي عفرين يقاومون والإدارة الذاتية تقدّم المساعدة

27
مركز الأخبار ـ قضى أهالي عفرين المهجرين فصل الصيف الحار بمقاطعة الشهباء في المخيمات والمنازل الشبه مدمرة دون أن تقدم لهم أية منظمة إنسانية وعالمية المساعدات، واليوم يمر عليهم فصل الشتاء ببرده وأمطاره ولم يروا حولهم من يدعمهم ويقدم لهم ما يقيهم برد الشتاء، سوى الإدارة الذاتية التي أمنت لهم المدافئ ومازوت التدفئة.
يؤكد أهالي عفرين المهجرين أنه ومنذ خروجهم من عفرين وانتقالهم إلى مقاطعة الشهباء لم تأتي أية منظمة معنية بشؤون النازحين كي تقدم المساعدة لهم، ولم يتلقوا الدعم المادي والمعنوي والمساعدات سوى من الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم عفرين وبأنها حملت على عاتقها تقديم كل ما يحتاجه الأهالي في هذه الظروف الصعبة، رغم ضعف إمكانياتها.
ومع حلول فصل الشتاء وتجديد الأهالي وعد الاستمرار المقاومة عملت الإدارة الذاتية على تأمين المدافئ لأهالي القرى والمخيمات كافة، إضافة إلى تأمين مادة المازوت (وقود للتدفئة).
وفي لقاء لوكالة أنباء هاوار مع العضوة في مجلس مقاطعة عفرين خاتون أحمد؛ أكدت فيه ما سبق وقالت: “قمنا كإدارة بحمل واجب مساعدة أهالينا المهجرين إلى مخيمات وقرى مناطق الشهباء الشبه مدمرة على عاقتنا كونها لم تأتي أي منظمة دولية معنية بهذه الشؤون لمساعدة هؤلاء الأهالي”.
وتابعت: “وإلى جانب الخدمات التي نقدمها من الناحية الإغاثية للأهالي بشكل شبه يومي وتأمين المياه والكهرباء لهم، قمنا مع قدوم فصل الشتاء بتأمين المدافئ ومادة المازوت لهم، حيث وزعنا آلاف المدافئ ووزعنا على كل منزل وخيمة برميل من المازوت”، وذكرت خاتون الصعوبات الكبيرة التي واجهتهم خلال تأمين المدافئ والمازوت كون المنطقة محاصرة من الجهات كافة؛ مما يشكل عائقاً كبيراً امام الإدارة التي تسعى لتأمين باقي مستلزمات الشتاء مثل اللباس والسجاد الشتوي”.
وفي سياق متصل؛ قالت الأم مدينة محمد، القاطنة في ناحية أحداث: “يجب أن يعلم العالم أجمع بأننا لن نتخلى عن النضال من أجل تحرير عفرين من جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، إن بقاءنا هنا في هذا البرد وفي هذه البيت المدمر كله بهدف العودة لعفرين رافعين رايات النصر”.
من جانب آخر؛ بينت المواطنة هيفين بريم خلال حديثها أنه مضى على تهجيرهم حوالي ثمانية أشهر، ومنذ انتقالهم مرَّ عليهم فصل الصيف الحار التي تعرضوا فيه للأمراض، وقالت: “قاومنا هنا بروح صلبة ونستمر بمقاومة العصر بمرحلتها الثانية في الشهباء، فخلال كل هذه الفترة لم تأتي أي منظمة لتقدم مساعدة لنا، باستثناء الإدارة الذاتية التي أمنت لنا المخيمات وإلى حد ما رممت بيوت المنطقة الشبه مدمرة، وتقدم الخبز والمياه والكهرباء بشكل يومي وبالمجان لكافة الاهالي، وفي الفترة الاخيرة أمنت الإدارة المدافئ والمازوت لنا ووزعت على كل بيت برميلاً من المازوت ومدفئة”.