أهالي عفرين “الثورة مستمرة في وجه العدوان التركي”

19
تقرير/ صلاح إيبو –

روناهي / الشهباء-أكد شبيبة عفرين استعداهم للمشاركة في كل ما يقع على عاتقهم لإفشال مخططات المحتل التركي التي تمتد منذ العهد العثماني؛ بهدف إبادة شعوب شمال وشرق سوريا، وأن عفرين هي مَثَل المقاومة وسيتم تحريرها بمقاومة أبنائها الأحرار.
استنكر أهالي عفرين العدوان التركي على الشمال السوري المحرر، وقالوا إن الهدف الرئيسي للمحتل التركي هو إطالة أمد الأزمة السورية، وقتل الشعوب الآمنة على عكس ما يُروّجه رأس النظام التركي من محبته للسورين واحتضانهم في مخيمات تركيا، وفي رصد لآراء البعض من أهالي عفرين المهجرين قسراً في الشهباء.
لن ينجح المحتل في مبتغاه

حدثنا بدايةً جوان نعسان من قرية روتا بناحية ماباتا، بأنه خلال الأزمة السورية تبيّن أن دولة الاحتلال التركي تعمل على خلق الأزمات بشكلٍ ممنهج في سوريا، وكل ذلك بهدف منع الطموح الكردي من الظهور وإن كان في الصين وليس في الشرق الأوسط فحسب. وأكد جوان بأن هذا يدل على أنه ثمة مخطط مدروس من قِبل الدولة التركية ومنذ سنوات على إبادة الكرد في باكور وروج آفا وباقي مناطق تواجدهم، وهذه السياسية ممتدة منذ العهد العثماني، ويهدف أردوغان بذلك إلى إحياء هذه الذهنية، وأشار جوان بالقول: “أن الدولة التركية لن تنجح في مخططها هذا، وذلك لأن الشعب وصل إلى مرحلة النضج السياسي والثقافي، وبالتالي بات يمتلك قوة التغيير وإرادة قوية تستطيع قلب الموازين من جديد”.
ونوّه جوان إلى أن ردة الفعل الشعبي، ولاسيما الفئة الشابة يجب أن يستفيدوا من تجربة عفرين، وذلك بالالتفاف حول إرادتهم السياسية، وكل شخص يمكن أن يعمل في مجاله لمناهضة هذا العدوان، بدءً من الأطفال وصولاً للعمال والفلاحين، فالشعب الثوري يجب أن ينطلق من قدراته ويبني حياته وفق الظروف الحالية ولاسيما الاستعداد للدفاع عن وطنه وترابه.
موقفه يؤكد استمراريته بالتطرف والقتل

ومن جهته أبدى إبراهيم ميشير استعداده للانضمام لكافة الفعاليات المناهضة للعدوان التركي وبكل السُبل، ويقول ميشير الذي يقطن في مخيم برخدان بأن الهدف التركي من هذه الهجمات والتهديدات هو إبادة الشعب الكردي وشعوب شمال وشرق سوريا الآمنين، واليوم يُتطلب توحد هذا الشعب صفاً واحداً ضد هذا العدوان، وبيان سياسة ديمقراطية موحدة تهدف لنصرة الشعوب المظلومة.
واستبعد ميشير أن يستفيد بعض المؤيدين للعدوان التركي على شمال سوريا من عملهم هذا في المستقبل وأضاف بالقول: “الدولة التركية تطعن كل منْ يساعدها، والدليل موجود في عفرين، لذا يجب على كل إنسان يمتلك ذرة إنسانية، الابتعاد عن تأييد العدوان ومنع تأييد الخونة والمرتزقة في ذلك، فنهاية هؤلاء هي الهزيمة والنكران من قِبل الشعب”.
كما ندد محمد صبري من ناحية جنديرس، بالعدوان التركي الذي يحاول إطالة الحرب في سوريا عِبر هذه الهجمات وإعطاء فرصة جديدة لتمدد داعش وإحيائه من جديد، ومن هنا يتوقع صبري أن الدولة التركية لا تهمها حياة الشعب السوري على عكس ما يروّج له أردوغان، لأن بقائه في موقفٍ قوي يعني استمرار التطرف والقتل في سوريا، حتى يستطيع تمرير مخططه السياسي القاضي بالهيمنة على المنطقة، وضرب القوى الديمقراطية والداعية للتعايش السلمي بين الشعوب السورية.

نكتسب قوتنا من تضامننا
وفي السياق ذاته يذكر الشاب موسى أن أفعال الدولة التركية لا تخفى عن العيان في عفرين، والأمر ذاته سيتكرر في كوباني إن أقدمت على احتلالها، لهذا السبب يجب فعل ما يُمكِن لفضح هذه السياسيات والعمل على مجابهتها.
وبهذا الصدد نوه العضو الإداري في حزب الاتحاد الديمقراطي بناحية فافين عارف سيدو ، إلى أن المرحلة الحالية هي مرحلة وجود أو لا وجود، وذلك نتيجة وجود حرب شاملة ضد الحركة الكردية، وتابع بالقول: “بالتحديد عدم تحمل تركيا النجاحات الديمقراطية في الشمال السوري، وبهذا بدأت تركيا منذ سنوات باتباع أسلوب الحرب الخاصة ضد الشعب بكل فئاته، ومحاولة بث التفرقة بين الشعب السوري عامةً، وبالتحديد الكرد والعرب والسريان، لكن بعد سنوات من فشلها نتيجة المقاومة ومشروع الأمة الديمقراطية، والمقاومة التي يبديها أبناء عفرين ضد العدوان التركي، هو السبب المباشر بفشلها السياسي والعسكري”.

وأكد سيدو بأن بقاء الشعب العفريني اليوم في الشهباء واستمرار مقاومته هو تأكيد على استمرار الثورة، وبهذه الروح نفسها ستجابه شعوب شمال سوريا العدوان التركي وتُفشِل مخططاته بكافة السُبل السياسية والدبلوماسية والعسكرية، لأن قوتهم تُستمَد من مقاومة الشعب والشهداء.
في حين استنكر الكاتب وليد بكر العدوان التركي على الشمال السوري وبالتحديد إقليم الفرات، وعزى بكر السبب في العدوان هو قرب انتهاء الوقت المتبقي للدولة التركية في سوريا، وبالتالي يحاول كسب المزيد من الوقت لاستكمال مخططاته التي بدأت تَتَكشف للعالم أجمع، وتابع وليد بأنه يجب على دول العالم وضع حد لهذا الطموح الذي يهدد أمن الشرق الأوسط عامةً، وعلى الشعب الكردي وشعوب الشمال السوري المضي قُدماً في صد العدوان والتكاتف معاً.

وناشد بكر كافة أصدقاء الشعب السوري ومنْ يساندون العدل والديمقراطية والسلام، للوقوف مع شعوب الشمال والشرق السوري وفضح سياسات الدولة التركية، وأضاف بالقول: “نستنكر الصمت الدولي وتعاميه عن انتهاكات الدولة التركية في عفرين وعدوانه على شرق الفرات، ونقول لهم يجب أن تخرجوا عن صمتكم هذا، ونحن شعوب الشمال والشرق السوري ليس أمامنا خيار إما العيش الكريم أو الموت المشرف”.