الاجتماع السنوي للقطاع الزراعي والثروة الحيوانية في إقليم الجزيرة

57
تقرير/ بيريفان حمي –
يعتبر القطاع الزراعي والثروة الحيوانية القطاع المجتمعي الهام، وتطوير الزراعة بشقيها أمر لا بد منه، لتأمين الاكتفاء الذاتي من الاحتياجات الغذائية، والحفاظ  على زيادة الإنتاج في الثروة الحيوانية، ويهدف المساهمون في العملية الزراعية والحيوانية والمائية بتطوير العمل الجماعي وتطوير الاقتصاد المجتمعي.
روناهي/ قامشلو ـ عقدت الإدارة العامة للزراعة والثروة الحيوانية في إقليم الجزيرة اجتماعهم السنوي الدوري، في مقر هيئة الاقتصاد بمدينة قامشلو، بهدف مناقشة واقع القطاع الزراعي والثروة الحيوانية بشكلٍ عام في إقليم الجزيرة، وذكر أبرز المشاكل التي يعاني منها القطاع، وسبل إيجاد الحلول المناسبة لها.
وشارك في الاجتماع الذي عقد في مقر هيئة الاقتصاد بمدينة قامشلو، أعضاء وإداريون في الإدارة العامة للزراعة والثروة الحيوانية، واقتصاد المرأة لمؤتمر ستار في إقليم الجزيرة، وفدراسيون الجمعيات التعاونية، بالإضافة إلى أعضاء الجمعيات التعاونية من المناطق التي حُررت حديثاً من مرتزقة داعش مثل مدينة الرقة ودير الزور، كما حضر الاجتماع نائب رئيس المجلس التنفيذي في إقليم الجزيرة حسين العزام.
الشمال السوري هو السلة الغذائية لسورية
بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، تلاها كلمة باسم الإدارة الذاتية الديمقراطية ألقاها نائب رئيس المجلس التنفيذي في إقليم الجزيرة حسين عزام الذي بارك الاجتماع السنوي للإدارة العامة للزراعة والثروة والحيوانية في إقليم الجزيرة، وتحدث متأملاً بأن تكون هناك قرارات إيجابية تخدم القطاعي الزراعي والثروة الحيوانية في شمال سوريا، وأكد العزام بأن الشمال السوري تعتبر السلة الغذائية لسورية، لذلك من الضروري دعم قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية، للنهوض بواقعهما نحو الأفضل.
ومن ثم قرأت التقارير السنوية للإدارة العامة للزراعة والثروة الحيوانية، وتقرير اقتصاد المرأة مؤتمر ستار، وتقرير فدراسيون كوبراتيفات الجزيرة.
الأعمال المنجزة لتطوير قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية
ومن أبرز الأعمال التي قامت بها الإدارة العامة للزراعة والثروة الحيوانية توزيع مادة المازوت على الآليات الزراعية ومحركات الديزل في إقليم الجزيرة، بالإضافة إلى مكافحة حشرة السونة في جميع مناطق الإقليم، وحماية المحميات الطبيعية مثل محمية جبل كزوان وحياكة، بالإضافة إلى مكافحة الباذنجان البري في عدّة مواقع ضمن الإقليم، والعمل على إكثار أصناف القمح بمراحله المتعددة (من النواة إلى المحسنة)، وتفعيل اللجان الزراعية في الكثير من النواحي والمناطق في إقليم الجزيرة، والبدء بتفعيل مراكز البحوث الزراعية، كما أنشأت خمس وستون جمعية تعاونية خاصة بالزراعة، كما أجرت إحصاء الثروة الحيواني في كامل مناطق إقليم الجزيرة، وبالنسبة للأعمال التي قام بها اقتصاد المرأة فزرعت ست آلاف شجرة فاكهة في كل من منطقة سري كانية وناحية تربه سبيه، بالإضافة إلى تشكيل ست وثلاثين جمعية تعاونية خاصة بالمرأة.
أهم المشاكل المعترضة
وذكرت أهم المشاكل التي واجهت القطاع الزراعي والثروة الحيوانية في إقليم الجزيرة، والمشكلة الأهم هي عدم وجود نظام داخلي للمؤسسة الزراعية والثروة الحيوانية مما أدى إلى خلق فوضى في العمل وعدم انتظامه، كما أن الانتشار غير الشرعي للأدوية البيطرية والمبيدات الزراعية المجهولة المصدر في المنطقة، ولا ننسى تصدير الثروة الحيوانية إلى دول الجوار بطرق غير شرعية أثر سلباً على عدد المواشي، وسد الطريق أمام تكاثر الثروة الحيوانية في المنطقة، وأن النقص في كميات الأعلاف في الإقليم أيضاً لعب دوراً سلبياً، وارتفاع أسعار البذار والأسمدة والمبيدات الحشرية، ناهيك عن عدم توفرها في بعض الأحيان أدت إلى ابتعاد الفلاحين عن الزراعة.
نقاشات للنهوض بالواقع الزراعي والثروة الحيوانية والمائية
 
وفي اليوم الثاني لاستمرار الاجتماع السنوي للإدارة العامة والثروة الحيوانية والمائية دارت النقاشات حول وضع مسودة النظام الداخلي للإدارة العامة والنهوض بواقع الثروة الحيوانية في إقليم الجزيرة والزراعي والمائي، كما كان هناك الكثير من اقتراحات ومناقشات الأعضاء المشاركين في الاجتماع وجميعها كانت تدعو للنهوض بالواقع الزراعي والحيواني والمائي في الشمال السوري، كما اقترحت العديد من الحلول لتلافي المشاكل في عموم المنطقة والتي ظهرت في العام المنصرم، وحلول للعام المقبل.
تأمين مقومات الزراعة للفلاحين يؤمن إنتاجاً وفيراً
وناقش الأعضاء المشاركين خلال الاجتماع إمكانية تأمين المحروقات (مادة المازوت) والأسمدة، وتوزيع البذار بالدين للفلاحين خلال المواسم لمساعدتهم ونجاحهم في زراعة المحاصيل الزراعية الشتوية والاستراتيجية، لتجنب الخسارة التي حصلت في العام المنصرم كون المحاصيل الزراعية تعرضت للتلف بسبب هطول الأمطار في غير أوقاتها المعتادة بالإضافة إلى التقلبات المناخية، كما حث المشاركون على تشكيل لجنة لفحص القمح المستورد من الدول الإقليمية والخارجية.
كما أشاد المشاركون إلى إمكانية إنشاء مركز زراعي خاص لتنظيم أمور ومتطلبات الزراعة في مقاطعتي قامشلو والحسكة، وإنشاء اتحاد للفلاحين في الإقليم لتنظيمهم وفق الجمعيات التعاونية وتطوير عملهم، بالإضافة إلى اقتراح لتشكيل لجنة لمتابعة العمل وعقد اجتماع سريع للفلاحين في حال حدوث أمر طارئ، كما أشار المشاركون إلى أهمية تشكيل لجنة ومؤسسة للأعلاف لتأمينها للمواشي ولتلافي النقص في العلف في سنوات الجفاف.
مخبر تحليل المبيدات يقضي على أمراض المحاصيل
ونوه المشاركون إلى إحداث مخبر لتحليل المبيدات المستوردة من خارج الإقليم كون تلك المبيدات غير فعالة وتنشر الأمراض بين المحاصيل الزراعية في المنطقة، والتخلص من البذار الذي لا يتطابق مع المواصفات المعتمدة في مؤسسة إكثار البذار وإيجاد خطة لتفادي تلك المشاكل.
ونظراً لتفشي الكثير من الأمراض بين المواشي اقترح المشاركون تأمين لقاحات المواشي لإعطائها في أوقاتها المناسبة للحفاظ على الثروة الحيوانية، وتأمين المراعي والأعلاف لدعم مربي الثروة الحيوانية في المنطقة، والعمل على إيقاف تصدير الثروة الحيوانية.
سقاية المحاصيل من السدود يحافظ على المياه الجوفية
وبالنسبة إلى قطاع الموارد المائية شدد المشاركون على ضرورة عدم تشغيل وحفر آبار جديدة للحفاظ على المياه الجوفية وبالتالي الحفاظ على التوازن والبنية التحتية، بالإضافة إلى إعداد برامج لري المحاصيل الزراعية من السدود وعدم هدر المياه الجوفية، وإنما الاعتماد على الأمطار في فصل الشتاء.
وبعد الانتهاء من النقاشات الموسعة والاستماع إلى جميع الآراء الحاضرين، قرئ النظام الداخلي لمؤسسة الزراعة والثروة الحيوانية والموارد المائية في إقليم الجزيرة، ونوقش بنود النظام الداخلي، وانتهى الاجتماع السنوي بإقرار النظام الداخلي والخروج بجملة من المقترحات الهامة التي تخدم تطوير الواقع الزراعي والحيواني والمائي في المنطقة.
والجدير ذكره أنه خلال الاجتماع لم يتوصل المجتمعون إلى قرارات نهائية، ولهذا السبب تم تشكيل لجنة مختصة من الاختصاصات كافة (المهندسين الزراعيين، والأطباء البيطريين، والمختصين في الموارد المائية)، لمناقشة تلك المقترحات لتصبح قرارات تخدم الواقع الزراعي والثروة الحيوانية والمائية في إقليم الجزيرة.