فلسفة القائد أوجلان… أمل تهتدي به الشعوب المناضلة

199
 تقرير/ آلـدار آمـد – دلال جان –
روناهي/ الحسكة – في ظل تشديد العزلة المفروضة على القائد الأممي عبد الله أوجلان من قبل الدولة التركية الفاشية في محاولة منها بفصل القائد عن شعبه، استنكرت شعوب روج آفا والشمال السوري ممارسات دولة الاحتلال التركي بفرض الحصار عليه، وأكدت بأنها ماضية على فكره وفلسفته ومشروعة ببناء الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب، مطالبةً حقوق الإنسان برفع العزلة عنه.
وقامت صحيفة روناهي باستطلاع لآراء عدد من المواطنين في مقاطعة الحسكة حول العزلة المفروضة على قائد الأمة الديمقراطية عبد الله أوجلان:
فكره تهديد لكيان دولة الاحتلال التركي
والتقينا بالمواطن محمد محمد الذي حدثنا قائلاً: “تأتي العزلة والحصار على قائد الأمة الديمقراطية عبد الله أوجلان في ظرف تاريخي تمر بها المنطقة عموماً، وهو عصر الثورات الشعبية التي تناضل من أجل الحرية والديمقراطية في وجه الأنظمة الديكتاتورية والفاشية، وتحولت المنطقة إلى ساحة حرب عالمية، فالدول الكبرى وبكل إمكانياتها السياسية والعسكرية توجهت نحو منطقة الشرق الأوسط لضمان مصالحها، وتحقيق أجنداتها الخاصة بها، وهذا الصراع قد وصل إلى أشد مراحله، فكانت الحرب وخلفت دماراً هائلاً في العديد من الدول التي انطلقت منها هذه الثورات، وبخاصةً سوريا التي تم تدمير البنية التحتية فيها، وتحولت إلى خراب وتم تفكيك البنية الاجتماعية والثقافية فيها، بعد أن تحولت الساحة  السورية إلى ميدان لجميع القوى الإقليمية والدولية والتي ليست لها سوى تنفيذ أجنداتها الخاصة بها، بينما دفع الشعب السوري بكل أطيافه وشرائحه أثماناً باهظة من الأرواح والأموال بالإضافة إلى المعاناة والعذاب خلال سنوات عديدة”، وأكد محمد: “وهذه كانت النتيجة المباشرة للتدخل التركي ودعمه للمرتزقة في سوريا، والتي وجدت في فكر القائد عبد الله أوجلان ومشروعه الديمقراطي في منطقة روج آفا وشمال سوريا خطراً يهدد كيانها وسلطتها، وبعد أن تمكنت مناطق الشمال السوري من بناء إدارة ذاتية ديمقراطية تستند على فلسفة القائد والقائمة على مبدأ العيش المشترك والحياة الحرة والمساواة بين جميع الشعوب في المنطقة، هذا ما جعلت الدولة التركية تزيد من الحصار على القائد وفرض العزلة عليه وبالتالي فرض العزلة على أفكاره ورؤيته المتجددة دوما للأحداث وإيجاد الحلول لها”، وأضاف محمد: “نرى في العزلة المفروضة على القائد أوجلان انتهاك لحقوق الإنسان أولاً؛ لأن القائد لا يمثل الشعب الكردي فقط، بل يمثل بما يحمله من فلسفة إرادة جميع شعوب المنطقة، وعلى المنظمات كافة المعنية بحقوق الإنسان والعدالة بالعمل والضغط على الحكومة الفاشية في تركيا من أجل رفع هذا الحصار والعزلة المفروضة على أوجلان، وإطلاق حريته، ليستطيع أن يقدم للبشرية فلسفة الحرية القادمة إلى الشرق الأوسط رغماً عن الديكتاتوريين والاستبداديين من حكامها”.
عاشقات للحرية التي منحنا إياها القائد
كما قالت بهذا الصدد المواطنة هبة آسيا: “إن البحث عن أسباب الحصار والعزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان كثيرة وعديدة ولها جوانبها المختلفة السياسية والاجتماعية والتاريخية وأستطيع القول: إن الجانب الأساسي وهو الفكر والفلسفة الأوجلانية التي يتميز عن غيره من الفلسفات والأفكار، وبالأخص في معالجة قضايا المرأة وتحررها، حيث استطاع القائد أوجلان أن يمنح الحرية الحقيقية للمرأة ويفتح السبيل أمامها للنضال من أجل الحصول على حقوقها التي تم اغتصابها منها على أيدي المجتمع والسلطات والدول منذ آلاف السنين”، وأكدت هبة على أن المجتمع الذي تكون فيه المرأة حرة يصعب ممارسة الاستبداد فيها؛ لأن حرية المرأة من حرية المجتمع كله، وأضافت: “تم استعباد المرأة أولاً عبر التاريخ ثم تمكنت السلطة والدولة من استعباد الرجل أيضاً، لذلك قام القائد عبد الله أوجلان بتحليل ودراسة الواقع الاجتماعي جيداً للمرأة عبر التاريخ، وتمكن من إيجاد الأسباب التي أدت لوصولها إلى هذا الوضع حيث تم تحويلها إلى سلعة تباع وتشترى، وبالتالي وجد الحلول الناجعة لها للخلاص من هذا الاستعباد، ولتنطلق نحو الحرية التي تطلق مواهب المرأة وقدرتها الخارقة على تنمية المجتمع وتطويره ورفع كل أشكال الاضطهاد عنها”، ونوهت بأن المرأة شهدت بفكر وفلسفة القائد تحولاً نوعياً في منطقة الشرق الأوسط وتمكنت من بناء وتنظيم نفسها ضمن المؤسسات كافة، وعلى كل المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية، وانطلقت نحو بناء المجتمع الأخلاقي والسياسي والديمقراطي الحر”، مشيرةً: “مما خلق الذعر في نفوس الدولة التركية الفاشية، وفرض الحصار والعزلة على القائد عبد الله أوجلان، واختتمت هبة حديثها بالقول: “إن المرأة في روج آفا وشمال سوريا ومن الشعوب كافة عاشقات للحرية التي منحنا إياها أوجلان، وسنكون في الخط الأول للدفاع عن القائد وفكره الحر، ونطالب المرأة في جميع المنظمات العالمية بالتدخل واستخدام نفوذهن في أي دولة كانت للضغط على الدولة التركية المستبدة بفك العزلة عنه”.
فلسفة.. أنهضت بالشعوب المظلومة
كما قال بهذا الخصوص المواطن وضاح علوش: “الدولة القومية التركية التي تأسست مع بداية القرن العشرين على أنقاض الإمبراطورية العثمانية، عملت على إبادة وصهر جميع الشعوب التي كانت تعيش على أرضها التاريخية، فارتكبت المجازر بحق هذه الشعوب من كرد وعرب وأرمن وصهرتها في بوتقة القومية التركية، وأبادت الثقافات المختلفة ولم تترك جرماً إلا وفعلته من أجل بقاء القومية التركية وسلطاتها الفاشية والديكتاتورية”، وأضاف علوش: “عمدت إلى إبادة الشعب الكردي، إلا أن إرادة الحياة والمقاومة التي انطلقت مع ظهور حركة التحرر الكردستانية في باكور كردستان وبقيادة  المفكر عبد الله أوجلان أفشلت كل محاولات الدولة التركية بالقضاء على الشعوب المناضلة في سبيل تحقيق حريتها، بسبب الفلسفة الأوجلانية التي أنهضت بالشعوب المظلومة ووجهتها نحو الحرية والديمقراطية، وسار في نضال شاق ومرير من أجل الوصول لأهدافها، هذا ما جعلت الدولة التركية تتجه نحو حلفائها من الغرب، وحياكة المؤامرات على قيادة حركة التحرر واعتقال قائد الأمة الديمقراطية عبد الله أوجلان ثم سجنه في جزيرة  إيمرالي، التي تحولت إلى مركز بحوث سياسية وعلمية بما نشره القائد من أبحاث عن المجتمعات والأنظمة، وكيفية التعامل مع القضايا المصيرية التي تواجهها البشرية عامةً ومنطقة الشرق الأوسط خاصةً، ووضع الحلول المناسبة لها، والتي وجدت طريقها على الأرض في الشمال السوري بعد انطلاقة الثورة السورية وسار الشعب على هدى هذه الأفكار، وتمكن من تحقيق مجتمع ديمقراطي حر بالتنسيق والتعاون بين جميع الشعوب في المنطقة على مبدأ الأمة الديمقراطية في العيش والمشترك وصون حقوق الجميع، بالرغم من محاولات الدولة التركية ودعمها اللامحدود للمرتزقة من أجل القضاء على هذا المشروع الديمقراطي”، وذكر وضاح علوش بأن هذه الإخفاقات للدولة التركية والنجاح المستمر للمشروع الديمقراطي في المنطقة والتي هي من فكر وفلسفة القائد، جعلت الفاشية التركية تزيد من الحصار وفرض العزلة على القائد في خطوة منها لفصل القائد عن الشعب والثورة، ولكنها ستفشل في ذلك أيضاً، لأن شعوب المنطقة أدركت معنى الحرية والديمقراطية والعيش المشترك، وهي سترد على محاولات أعدائها بمزيد من الوحدة والتضامن فيما بينها”، ونوه: “نطلب المنظمات الدولية والحقوقية كافة بالعمل والضغط على الدولة التركية الدكتاتورية من أجل رفع الحصار والعزلة على القائد الأممي، لأنه وحده باستطاعته حل جميع القضايا والأزمات التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط والعالم”.