سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الإصلاح بين التطبيق النظري والتطبيق العملي

 مثنى عبد الكريم-

اليوم سنكتب عن أمر هام وهو الإصلاح المطلوب في سير عمل الإدارة وما يتبع لها، وهنا يجب أن ننوه أن بعض ما سأكتبه قد شاركني فيه الشعب عبر لقاءاتي ونقاشاتي معهم، هذا الشعب الذي أستطيع بكل ثقة أن أقول أنه يقف مع مشروع الأمة الديمقراطية ويؤيده ولكنه قد عانى خلال هذه السنوات القليلة الكثير بسبب فساد الفاسدين وغياب الرقابة الفعالة الحقيقية ودورها الضابط لسير المجتمع، نعاني جميعاً من تبعات قانون قيصر، وخصوصاً بعد أن تبين أن التطمينات الأمريكية في ذلك الوقت أي أيام الرئيس ترامب كانت بلا جدوى اليوم، فلقد تأثر اقتصادنا وتأثر شعبنا سلباً، وقلناها كثيراً أن العقوبات الاقتصادية لن تزعزع السلطات بل ستزعزع الاستقرار في البنى التحتية وبالتالي سينعكس ذلك سلباً على الشعب من حيث المعيشة، فما هي الإجراءات التي كان يجب أن نتخذها ولم تتخذها؟! يجب علينا اليوم أن نقف على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا، فالشعب أمانة والأمانة غالية، ولم يفت الأوان حتى الآن، بل لا يزال بإمكاننا أن نصلح الخطأ عبر وضع خطط استراتيجية اقتصادية تنموية واستثمارية، هذا أولاً، أما ثانياً أن من سيضع تلك الخطط يجب أن يكون مؤهلاً وعلى دراية تامة بالواقع المعاش وذا خبرة وقناعة بمشروعنا يضع نصب عينيه أمانة الشعب والمشروع، وهكذا عبر الخطط المدروسة والموضوعة بشكل واقعي ليس بالشكل النظري الطوباي ووفق الإمكانات سنتجاوز المحنة الاقتصادية وما يترتب عليها من تبعات، والأمر الآخر هو الشريان الرئيسي، أي الإدارة الناجحة والتي يجب أن تكون إدارة تكنوقراط يتم فيها اختيار الإداريين والإداريات بالشكل الصحيح والمناسب بعيداً عن المحاصصات العشائرية والقبلية والمناطقية بل وفق الكفاءات والإمكانات والناتج، ويمكن القول وبعد تلك السنوات من التحرير أصبح لدى المعنيين تجارب يجب أن يستفيدوا منها في اختيار الإداريين الذين تنطبق عليهم صفات المناضلين وأخلاقهم وولائهم لمشروعنا ولشعبنا، لا لجيوبهم ومناصبهم وأموالهم أو أشياء أخرى، فاستغلال قيم الثورة والمشروع جريمة بذاتها لا تغتفر، لذلك يجب البحث الدقيق والعميق عنهم وهم موجودون بيننا وإن لم تتح لهم الفرصة لسبب أو لآخر، ولذلك يجب إعطاؤهم فرصة الإصلاح فالتغيير ضرورة ملحة ولكن نحو الأحسن والأفضل لا العكس، ويجب على الإدارة أن تكون بين الشعب ومعهم في كل أمر لينزلوا إلى الشوارع وليستمعوا لمطالب الناس، فكلنا مسؤولون بشكل مباشر أو بآخر.
ما هي مطالب الشعب؟ هل هي تعجيزية!! أبداً بل هي مطالب حقيقية يجب توفيرها، وكذلك على المعنيين أن يكونوا شفافين واضحين، اعقدوا لقاءاتكم واشرحوا الأمور للشعب، عندها سيفهم الناس ويدركون، اليوم أيها السيدات والسادة نقف أمام مفترق طرق ونقود معنا شعبنا وفكرنا ونضالنا، لذلك نستطيع القول أنه يجب علينا أن نكون على قدر التضحيات التي قدمها شهداؤنا وعلى قدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا، الإدارة أيها السادة تحتاج إلى صدق في الوعد والتنفيذ الجاد لكل ما يصدر عنها من قرارات بل ومتابعتها ميدانياً وبكل السبل المتاحة، والخطوة الأهم هي أنه يجب علينا تفعيل الجهاز الرقابي السليم والصحيح ودوره واختيار الأشخاص بدقة ومسؤولية وألا يكون أحد فوق قانون المحاسبة، وختاماً أقول أننا لا بد من أن نستفيد من نجاح الناجح لا العمل على أن نفشله، فالقائد يصنع قادة لا أتباع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.