سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ميلاد القائد ربيع متجدد وعطاء بلا حدود كاوا العصر الحديث

الرابع من نيسان من عام ألف وتسعمائة وتسعة وأربعين ولد القائد عبد الله أوجلان، ولد رجل النور الذي قام بثورة مجددة ضد الظلم والاضطهاد والإقصاء والإبادة العرقية والثقافية، كان ميلاد القائد نوروز جديد أزال بقوة نوره ظلماء الظلم والكراهية وبدد غيوم الاستبداد.
اليوم أيها السيدات والسادة متابعي زاويتنا الكرام سنحلق قليلاً في فضاءات فلك فكر القائد والفيلسوف والمفكر الذي درس الحقوق والعلوم السياسية وحلل ونقد وتعمق في فلسفة الكثيرين ممن سبقه من المفكرين ليعطي لنا نتاج فلسفة عظيمة أهداها للأمم جميعها، فكر وذكر وعمل كان نهج المفكر الأسير عبد الله اوجلان ، منذ طفولته كانت تظهر لديه خصائص القادة، كانت لديه نزعة تجميع الأطفال حيث كان يصطاد بعض العصافير ويأخذ معه أصدقاءه من الأطفال ويتوجه بهم إلى الجبل لكي يأكلوا معاً، وكان أهل القرية يقولون عنه (الذي قُطِع حبله) وهذا يعني أنه يستطيع الابتعاد عن العلاقات التقليدية ويتمرد على النظام القائم، فقد كان مختلفاً منذ صغره. لقد تنامى لديه التعلق بالجبل منذ ذلك الحين، حيث أن الانزعاج الذي كان يشعر به في ذلك الوسط المتناقض (المشاجرات في القرية، المشادات، نظام العلاقات العائلية الخاطئ) دفعه إلى الجبل، فكان متمرداً على ذلك النظام في تلك الظروف، لا يمكن لطفل أن يتطور دون الاعتماد على العائلة، بينما أوجلان وضع العائلة في مواجهته، كان هذا السبب في أن يسلك الطريق المؤدي لساحة الحرية، هنا كانت البداية، إصرارٌ كبير وفرض أمور خاطئة في نظام عائلة تقليدي وطفل يتناول ذلك بشكوك عميقة ويرى بعض الأمل في الجبل. ولكن هذه الشخصية الفذة أرقت مضاجع الطغاة والفاشيين والديكتاتوريين ليبدؤوا تجهيز مخططهم لمحاولة القضاء على هذا الفكر الذي إذا انتشر سيدمر عروشهم ويقضي على طغيانهم ويعيد الحقوق لأهلها، لذك توالت الأحداث حتى عام 1998 درَّب خلالها القائد أكثر من عشرين ألف كادر، وفي منتصف عام 1998، زار أعضاء من البرلمان اليوناني القائد اوجلان ووجَّهوا له الدعوة للحضور إلى اليونان للتوصل إلى اتفاق مع تركيا، وقد تبيَّن فيما بعد أنَّها كانت مؤامرة دولية مدبَّرة ضد القائد، كانت تركيا قد جهَّزت للحرب في سوريا ولكي لا تتأزم العلاقات أكثر قرَّر القائد الخروج من سوريا. انتهى ذلك الخروج بأسر القائد عبد الله أوجلان، وجدت تركيا في أسر القائد فرصة لها للقيام بزيادة حملاتها العسكرية محاولةً القضاء على الثورة، وفي ظل هذه الظروف الصعبة تبيَّن مدى ارتباط الشعب بالقائد أوجلان كما تبينت قدرة ذلك التنظيم الذي أنشأه القائد على الصمود، كانت تركيا تقول: كل الثورات الكردية كانت نهايتها الانهيار بعد مقتل أو أسر قادتها، لذلك ظنوا أنَّهم بعد أسر القائد ستنهار الثورة ولكن أُثبت لهم مدى اعتقادهم الخاطئ.
في الثلاثين من نيسان 1999 بدأت محاكمة القائد، وفي 29 حزيران عام 1999 أصدرت الدولة التركية الحكم بالإعدام على القائد. بدأ القائد بمرحلة جديدة وإحداث تغييرات مهمة تمثلت بعدد من الأطروحات الكفيلة بإيجاد الحلول للعديد من القضايا، وفي المرحلة ما بين 2003و2005 طرح القائد أوجلان مفهوم الامة الديمقراطية في دعوة منه إلى التعايش المشترك والسلام بين مختلف القوميات والإثنيات.
طيلة الفترات السابقة من سيرة القائد عبد الله اوجلان كان يقوم بمد يده للسلام وقدَّم خلال فترة سجنه نموذجاً لحل القضايا والأزمات المعاشة ولا يزال رغم سجنه يقدم الكثير محولاً سجن ايمرالي إلى أكاديمية فكرية، ولا يزال كاوا العصر الحديث يمد يد السلام وينادي بالسلام والعيش المشترك، وسيبقى القائد منارة لكل من يبحث عن الحقيقة وحكاية وطن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لنحمي أنفسنا

1- ابقى في المنزل من أجل صحتك.
2- احرص على ارتدائك الكمامة عند اضطرارك للخروج من المنزل.
3- توقف عن نشر الشائعات وساهم في حماية الوطن.