سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الحِراك الرياضي في منبج؛ سِجال بين الطموح والواقع

منبج/ آزاد كردي ـ

تعاني الرياضة في منبج وريفها العديد من المعوقات التي كان لها السبب الأبرز في ثنيها عن تحقيق طفرات رياضيّة واضحة تضاهي وتواكب المسيرة الرياضية في مناطق أخرى من شمال وشرق سوريا.
تتعدد الأسباب في ركود وجمود الرياضة في منبج وريفها نتيجة عدد من الأسباب منها؛ جائحة كورونا التي طوقت الفعاليات الرياضية، إضافة إلى غياب أطر التنظيم الفاعلة والناجحة مما تسبب في تثبيط الحراك الرياضي وتوافر الشروط الصحيحة لانطلاقه إلى جانب تخبط في إعداد البرامج والقرارات الرياضية فضلاً على غياب المسؤولية في المؤسسات الرياضية إلا الندر اليسير.
وباتت العقبات الرياضية في منبج وريفها تشكل حجر عثرة أمام تطوير الرياضة وشكلت الشغل الشاغل للرأي العام الرياضي والكثير من المراقبين أو على الأقل على الجماهير الرياضية التي باتت تتلمظ لكي تحقق مطامحها ومبتغاها في تحسين الرياضة أمام واقع يحتاج إلى إعادة نظر وتغيير حقيقي، وبهذا الصدد، أجرت صحيفتنا “روناهي” استطلاعاً للرأي مع الجمهور الرياضي والمعنيين للوقوف على واقع الرياضة في منبج وأبرز العقبات التي تعتري تطويرها ورقيها في كافة المجالات.
شلل تام للرياضة
تحدث محمود إبراهيم المواس، أن هناك واقع مرير تعيشه الرياضة في منبج، وأشار إلى أهم العقبات التي تقف في مسار تطويرها بالشكل المناسب قائلاً: “هناك غياب للدعم المادي للرياضات المختلفة ولا سيما هناك توقف للمشاركات الخارجية التي تساهم في تطوير المواهب والإبداع عبر الاحتكاك وتبادل الخبرات بشكل كامل الأمر الذي انعكس بالسلب على أداء الرياضيين فأُصيبت الرياضة على العموم بالشلل التام ، وتجسد ذلك في عدم قدرة إقامة البطولات والفعاليات الرياضيّة وبقي الرياضيون على اختلاف رياضاتهم يدورون في مربع الصفر الذي بدأت منه الرياضة في منبج من بعد تحريرها”.
المواس أضاف: “بالطبع، الرياضيون في منبج يريدون إعادة ترتيب للأوراق الرياضية بشكل أكثر تنظيماً بدءاً بإعادة هيكلة للاتحاد الرياضي الذي بات غير فعال حالياً في تلبية تطلعات الجماهير الرياضية التي تتطلع إلى الأفضل مروراً بتنظيم الفعاليات الرياضية المتنوعة بكافة الألعاب، وانتهاءً بدعم مادي حقيقي للفعاليات الرياضية وفصل الاتحاد الرياضي عن الشبيبة أو المسارات السياسية المرتبطة بها”.
المواس مختتماً حديثه قائلاً: “أدعو من منبركم هذا أن يقدم الاتحاد الرياضي في منبج وريفها استقالته والدعوة إلى إعادة الثقة بانتخاب أعضاء جدد قادرين على تجديد الواقع الرياضي نحو الأفضل”.
الاهتمام بالتنظيم الرياضي
بدوره، أشار محمود العلي المحمد: “إن معظم النشاطات الكروية تقام على الملعب السداسي حالياً وهذا لا يفي بالغرض للبطولات الكبيرة وتلبية الأنشطة والدوريات الكبرى المتنوعة التي تتزايد بعد الاستقرار الاجتماعي الذي تشهده منبج وريفها الآن”.
المحمد أوضح حديثه بالقول: “لا شك أن الملعب السداسي تقتصر نشاطاته على الدوريات ذات الطابع الترفيهي بينما تبقى الفرق الرياضية الأخرى خارج خطوط الملعب لإقامة مباريات على مستوى عالٍ من الجودة، وبالتالي ينبغي الاهتمام بالملعب البلدي الذي يُعد من الملاعب الكبرى وذي قيمة تاريخية إذ يعد من أقدم الملاعب الكروية في مناطق شمال وشرق سوريا”.
وفي ختام حديثه، قال المحمد: “إن حجز المباريات في الملعب السداسي بات غير عادل لكثير من الفرق الرياضية التي تحتاج عدد جيد من المنشآت الرياضية على رأسها الملاعب الكروية لتلبية الحراك الكروي إذ من شأنها زيادة وتيرة عجلة تطوير الرياضة سواء في الريف أم المدينة معاً”.
رؤية رياضيّة للعام الجاري
ينتظر الرياضيون من لجنة الشباب والرياضة في منبج وريفها؛ إعادة النظر بواقع الرياضة المزري الحالي الذي يبدد معه كل الآمال والفرص من أجل تطوير الرياضات وتنميتها ورقيها إلى مستوى متقدم مقارنةً بغيرها من مناطق شمال وشرق سوريا وأحالها إلى كثيب من الرمال المتحركة دون جدوى، وللرد على تساؤلات الرياضيين حول تطوير واقع الرياضة والتخلص من حالة الترهل والركود التي تشهدها منبج الآن، التقت صحيفتنا” روناهي” بالرئيس المشترك للاتحاد الرياضي في منبج وريفها؛ ناصر العلي.
العلي أوضح في حديثه عن الأزمات الرياضيّة التي تمر بها الرياضة في منبج وريفها بقوله: “إن النشاط الرياضي في منبج وريفها، شهد فتوراً بسبب عوامل كثيرة، أهمها؛ جائحة كورونا التي كان لها النصيب الأكبر بإيقاف عجلة الرياضة عن الدوران كون أن هذه الأنشطة الرياضية في معظمها مباريات لرياضات جماعية وهو ما يخالف الإجراء الصحي الذي أصدرته خلية الأزمة بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا المتضمن حظر كافة التجمعات على اختلافها في كافة مناطق شمال وشرق سوريا ونجم عن ذلك ترهل رياضي شديد شكل ردة فعل وهاجس عند الرياضيين بالملل والركود”.
وأضاف العلي قائلاً: “يمكن القول إن البنية التحتية للقاعدة الرياضية من منشآت رياضية على الأخص تحتاج إلى تأهيل وتجديد كون الرياضة في منبج كبيرة وواسعة الطيف فهي تحتاج إلى دعم حقيقي لاستيعاب الزخم الرياضي النشط من التنوع والغنى لتلبية التطلعات الرياضية المحقة لا سيما وأن الملعب البلدي لا يصلح حالياً لإجراء مباريات بسبب الأحوال الجوية بالصيف والشتاء، وكذلك الحال في الملعب السداسي الذي لا يُلبي الدوريات الكروية الكبرى وإنما يقتصر على دوريات ترفيهية صغيرة. كما لا بد من الإيضاح أن هذا الدعم لا ينطبق على البنية التحتية من منشآت فقط، بل لا بد من أن يشمل كافة أشكال الدعم المادية المتعلقة بالأمور اللوجستية والمعنوية التي من شأنها تحقيق ثبات في المستوى الرياضي على المستوى المحلي والخارجي”.
واختتم الرئيس المشترك للاتحاد الرياضي في منبج وريفها ناصر العلي حديثه بالقول: “عقدنا عدة اجتماعات مؤخراً مع كافة الفعاليات الرياضية للوقوف على تطوير الرياضة بكافة المجالات والوقوف أيضاً على العقبات التي تعيق مسيرة التطوير والتحديث التي سنقوم بها في عام 2021م. وسيكون هناك رؤية جديدة للرياضة مختلفة عن السنوات الرياضية السابقة، ونؤكد للرياضيين أنه على جدول أولوياتنا تعشيب الملعب البلدي وتأهيل الإدارات الفنية للألعاب الرياضية ودعم الرياضات مادياً”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.