سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

عبد حامد المهباش: “تحرير المناطق المحتلة وإعادة الأمور إلى نصابها من أولوياتنا”

 

قيّم الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبد حامد المهباش الأعمال التي قامت بها الإدارة خلال السنوات الماضية، كاشفاً أهم المشاريع والمخططات في العام المُقبل، وأكد بأن من أحد عوامل استمرار الأزمة في سوريا غياب الحل السياسي.

شهد العام الكثير من التهديدات والانتهاكات التركيّة في المناطق المحتلة بشمال وشرق سوريا ولا سيما عين عيسى؛ بهدف إفراغ المنطقة من أهلها واحتلالها وتغيير ديمغرافيتها.

التهديدات التركيّة أطالت الأزمة السوريّة

وحول ذلك؛ قال الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبد حامد المهباش لمكتب إعلام الإدارة الذاتية: “الشعب السوري عاش مآسي وويلات، نتيجة غياب الحل السياسي، وعام 2020 هو من أحد أعوام هذه الأزمات، وكان عاماً عصيباً على السوريين بشكلٍ عام وعلى الشعب في شمال وشرق سوريا بشكلٍ خاص، حيث شهد حالات نزوح كبيرة لا سيما في مناطق الاحتلال التركي بسري كانيه وكري سبي/ تل أبيض، وتم إنشاء ثلاثة مخيمات للنازحين وهي مخيم “الطلائع، واشو كاني وتل السمن” ومع ذلك يعيش المهجرون حياة صعبة بالرغم من أن الإدارة الذاتية قدمت لهم الكثير”.

وتابع المهباش بالقول: شهد العام الكثير من التهديدات التركية لاحتلال المزيد من مناطق الإدارة الذاتية لا سيما في عين عيسى، إلا أن أبطال قوات سوريا الديمقراطية يتصدون لهذه المحاولات التي باءت بالفشل، كما شهد عام 2020، وباء كورونا العالمي الذي أرّق كافة الدول بما فيها سوريا، والإدارة الذاتية كجزء من الجغرافية السوريّة ونتيجة طول الأزمة السوريّة، فإن القطاع الصحي ناله الكثير من الدمار والعجز، والمنظومة الصحية في سوريا ومناطق الإدارة الذاتية هشّة وتحتاج الكثير من المستلزمات.

وأشار المهباش بقوله: نحن في الإدارة الذاتية نعمل على أن يكون الجهاز الإداري متين وقوي كي نستطيع من خلاله تقديم الخدمات بأفضل صورة وأسرع وقت، ونقوم حالياً في بداية العام الجديد بإعادة هيكلة هذا الجهاز بشكل متكامل ليجعل من الإدارة الذاتية إدارة ناجحة، الجهاز الإداري في الإدارة الذاتية يضم العديد من الموظفين والعاملين عدا أعضاء قوات سوريا الديمقراطية ويتجاوز عددهم “120” ألف، ولكي نستطيع أن نقدم ما يحتاجه هؤلاء العاملين في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، قمنا بزيادة رواتب العاملين مرتين متتاليتين خلال السنة الماضية، وواجهنا انتقاد في هذه المسألة بأننا لا نهتم سوى بالعاملين، وهذا تجني على الإدارة الذاتية، وأؤكد أننا ننظر بعينين وليس بواحدة، ونحن نقوم بتسهيل حياة الشعب وتقديم الخدمات وتأمين كل ما تحتاجه المنطقة من السلع الأساسية وبأقل أسعار ممكن أن تقدمها الإدارة الذاتية، والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا تنتهج مبدأ اللامركزية في الإدارة والتي تجسد الديمقراطية، وذلك لكي يستطيع الشعب المساهمة في إدارة نفسه واتخاذ القرارات.

يجب إعادة المنظومة الخدميّة وتقديم الأفضل

وحول الفساد في مؤسسات الإدارة الذاتية قال المهباش: إن الفساد ليس محصوراً في الإدارة الذاتية وسوريا، بل موجود في جميع الدوائر والمؤسسات الإدارية بالعالم، كما أن الفساد له أنواع فهناك الفساد الإداري والفساد المالي، ونحن كإدارة ناشئة وحديثة، انتهجنا في بدايات هذا العام “2021” أن نقوم بتنقية الجهاز الإداري وحوكمته، لتضييق مساحة البيئة المناسبة لنمو الفساد، سوف نقوم بإصدار الكثير من القرارات والقوانين والضوابط والإجراءات والأوامر الإدارية، من أجل تضييق بيئة الفساد ومحاربة الفاسدين والمفسدين في هذا الجهاز الإداري.

ونوه المهباش وقال: الجهاز الإداري السليم الذي يستطيع أن يقدم الخدمات للمواطنين حسب الاحتياجات والأولويات يتطلب وضع الرجل المناسب في المكان المناسب على أساس كفاءته ومؤهله العلمي وتجربته، نظمنا مع مجلس سوريا الديمقراطية العديد من الملتقيات شارك فيها الكثير من شرائح المجتمع وأصحاب الخبرات والكفاءات والتكنوقراط، وتتطلب منا هذه المرحلة أن نرفد هذا الجهاز الإداري بأصحاب الكفاءة والتكنوقراط لتطويره، لكي ينعكس بشكل إيجابي على حياة المواطنين.

وأشار المهباش إلى أن الهيئات التابعة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، قدمت في المرحلة السابقة الكثير من الخدمات الإسعافية للمواطنين، بدون الاعتماد على السياسة التخطيطية، خاصة هيئة الإدارة المحلية والبيئة، وأكد أنه في المرحلة القادمة ومن واجب الإدارة الذاتية إعادة بناء المنظومات الخدمية التي تعرضت للنهب والسرقة، لتقديم أفضل الخدمات وبأفضل صورة للمواطنين.

وأكد المهباش بأنه بالعودة إلى بداية الأزمة السورية، فإنه كان لتركيا دور كبير في خراب سوريا، واحتالت على شعبها تحت عناوين مختلفة، “والآن تستخدم اللاجئين السوريين في تركيا كخنجر مسموم لإعادة احتلال المناطق السوريّة من جديد، تركيا احتلت مناطق كثيرة في سوريا “كري سبي وسري كانيه وعفرين وإعزاز وإدلب وغيرها، ولديها طموح لتوسيع رقعة هذا الاحتلال ولديها هدف باحتلال كافة مناطق شمال وشرق سوريا، إلا أن إرادة الصمود والدفاع الموجودة لدى أبناء هذه الشعوب الموجودة في هذه المنطقة، وأيضاً الحس العالي لدى السوريين بشكل عام وشعب شمال وشرق سوريا حجَّم هذا الطموح، وأفشل هذا المخطط الواسع الذي تنتهجه تركيا، وما التهديدات التركية لعين عيسى إلا أحد محاولات تطبيق هذه الطموحات والأهداف، واستطاعت قوات سوريا الديمقراطية المؤلفة من كافة أبناء شعوب شمال وشرق سوريا، من إفشال هذه المخططات التوسعية، أن طموحنا في العام القادم، ليس فقط إفشال هذه المخططات، وإنما إعادة تحرير هذه المناطق التي تم احتلالها”.

واختتم الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا حديثه قائلاً: مشروع الإدارة الذاتية والمشروع السياسي لمجلس سوريا الديمقراطية ينادي بضرورة حل الأزمة السورية بالطرق السلمية وليس العسكرية، وكانت يدنا ممدودة منذ ذلك التاريخ حتى يومنا هذا وستبقى كذلك، إلا أننا لم نجد أي تجاوب من جانب النظام لإرادة الحل وكان يعول على الحلول العسكرية وليس السياسية، وخلال فترة الأزمة حدثت عدة لقاءات مع النظام السوري، ولم يحدث أي تقدم فيها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.