روناهي / قامشلو ـ إقامة البطولات المدرسية يجب أن لا تأتي من باب إظهار تواجد حصة الرياضة في المدارس وأنه هناك اهتمام بالرياضة فقط، بل يجب أن يتعدى ذلك اكتشاف المواهب الرياضيّة ورفدها لخدمة النوادي في المنطقة.
صحيح أن حصة الرياضة يراها الكثيرون بأنها ترفيهية وحتى يذهب من يرى بأن لا لزوم لها، ولكنها هي حصة مهمة كثيراً للطلاب من الكثير من النواحي، وأولها صحياً وتمنح الطلاب النشاط الجسدي وهناك ألعاب تحفز العقل مثل الشطرنج، والكثير من المواهب أبرزت نفسها لمختلف الألعاب عبر حصة الرياضة والبطولات الرياضية المدرسية.
يجب تكليف هيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة في كل مدينة لجنة خاصة لمراقبة البطولات المدرسية، ويتمثل دورها في اكتشاف المواهب ورفدها للنوادي، فالكثير من اللاعبين سابقاً اُكتشِفوا عبر المنتخبات المدرسية وتألقهم في البطولات على صعيد سوريا بشكلٍ عام.
بالمقابل كان الأجدر من الأندية في إقليم الجزيرة تكليف مدربيها لمراقبة البطولات المدرسية والعمل على انتقاء من يمتلك الموهبة، وطبعاً قلة قليلة من إدارات النوادي عملت مسبقاً على هذا الأمر، ولكن الأفضل أن تكون هناك نظرة مستقبلية للقائمين على السلك التربوي والأندية معاً لاكتساب واكتشاف المواهب وصقلها، ومنحهم جل اهتمامهم لنحصل في النهاية على خامة رياضية مستقبلية حقيقية.
ولكن نقطة هامة لا يجوز التغافل عنها وهي منح الطلاب كرة قدم وتركهم يلعبون بساحة المدرسة بدون أي اهتمام يذكر من قبل المعلمات والمعلمين، لأنه يجب في البداية القيام بالأحماء والحركات والتمارين السويدية، إضافةً لذلك يجب التركيز على العديد من الألعاب الأخرى ضمن المدارس وتأمين المستلزمات لها، مثل ألعاب كرة الطاولة والشطرنج والسلة والطائرة.
إن حصة الرياضة لم يتم إعطائها الاهتمام الزائد وحتى بعض المعلمات والمعلمين كانوا فقط يرمون الكرة للطلاب ليلعبوا كرة القدم وتنتهي القصة، ولكن بشكلٍ عام على هيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة وضع خطة وآلية مناسبة للبطولات بالإضافة لانتقاء المواهب المدرسية ورفدها للنوادي، وكانت خطوة إيجابية باكتشاف مواهب غنائية والتركيز على الاهتمام بهم، ويجب أن تنتقل التجربة إلى الرياضة أيضاً، وبذلك سنجعل من الرياضة المدرسية ترتقي شيئاً فشيئاً، لحين أن نراها تصل للمستوى المطلوب.