سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

نشاط كبير لأسواق الألبسة المستعملة تزامناً مع ركود تشهده محلات بيع الألبسة الجديدة

تقرير/ حسام دخيل –

روناهي/ الشدادي – تشهد أسواق الألبسة المستعملة “البالة” في مدينة الشدادي جنوب الحسكة حركة نشطة جداً تزامناً مع دخول فصل الشتاء، مع ركود ملحوظ شهدته محلات بيع الألبسة الجديدة
ويعود سبب نشاط أسواق الألبسة المستعملة “البالة” إلى الارتفاع الكبير في أسعار الملابس الجديدة، حيث زادت عدة أضعاف عن سعر العام الفائت، على الرغم من الزيادة الملحوظة في أسعار اللباس المستعمل مقارنةً بالعام المنصرم.
ويقول العامل في محل الحلاقة الرجالية المواطن فؤاد الحمد “اثنان وعشرون عاماً “لصحيفتنا “روناهي” أن الغلاء الكبير في سعر الملابس الشتوية دفعني للاستعاضة بالملابس المستعملة، حيث بلغ سعر المعطف الرجالي الجديد حوالي خمسين ألف ليرة سورية؛ بزيادة وصلت إلى خمسة أضعاف عن سعر العام الماضي، لافتاً إلى أن دخلهُ اليومي لا يسمح له بشراء الملابس بهذا السعر الباهظ.
وأشار الحمد قائلاً: “إن قيمة المعطف في سوق اللباس المستعمل “البالة” بلغ عشرة آلاف ليرة سورية وينخفض السعر بحسب الجودة، ويعتبر السعر مقبولاً نوعاً مقارنةً بسعر اللباس الجديد” .
الأسعار لا تتناسب مع دخل المواطن
بينما قال المواطن فوزي الحمود ستة وأربعون عاماً: “أنا أب لسبعة أطفال أكبرهم سناً يبلغ من العمر 17 عاماً وأصغرهم بعمر أربعة أعوام؛ إذا ما أردت أن أشتري لهم ملابس جديدة وخصوصاً مع افتتاح المدارس فهذا سيكلفني أكثر من 300 ألف ليرة سورية وهذا المبلغ باهظ جداً بالمقارنة مع دخلي، بينما قمت بشراء ملابس من “البالة” لم تصل تكلفتها لحدود الـ 60 ألف ليرة فقط”. مشيراً إلى أن الفرق كبير جداً مع سعر الألبسة الجديدة، ونوه إلى أن جودة اللباس المستعمل لابأس بها، وبإمكان كافة شرائح المجتمع شراؤها، وهي تناسب أصحاب الدخل المحدود ومن خلالها يمكن الاستغناء عن اللباس الجديد .
ارتفاع سعر صرف الدولار أثر على سعر الألبسة المستعملة
وعن سبب ارتفاع أسعار اللباس المستعمل هذا العام قال صاحب محل ألبسة البالة عمران الإبراهيم: “إن ارتفاع سعر صرف الدولار أثر على سعر الألبسة المستعملة”، لافتاً أنهم يحصلون على البضاعة من تجار الجملة بالدولار الأمريكي نافياً أن يكون سبب الإقبال الكبير عليهم هذا العام سبب رفع سعر الألبسة المستعملة .
وأردف الإبراهيم: “إن الألبسة المستعملة في متناول الجميع؛ حيث يبدأ سعر بيع القطعة من 500 ليرة سورية، وصولاً إلى عشرة آلاف ليرة سورية، حسب الجودة”.
الحركة الشرائية شبه معدومة في سوق الألبسة الجديدة
“إن جودة الملابس المعروضة جيدة جداً وترضي كافة الأذواق فضلاً عن سعرها المناسب، مما جعل الإقبال عليها كبيراً جداً هذا العام، وأثر الإقبال الكبير الذي شهدته محالات ألبسة البالة على حركة البيع ضمن محلات بيع الألبسة الجديدة، حيث تشهد في هذه الأثناء حركة شبه معدومة مقارنةً مع الأعوام المنصرمة” بحسب حسين العلي صاحب معرض للألبسة الرجالية .
ونوه العلي: “إن محلات الألبسة الجديدة تمر حالياً بمرحلة ركود كبيرة لأن معظم أهالي المنطقة من ذوي الدخل المحدود مما اضطر بعض أصحاب المعارض للتقليل من البضاعة المعروضة واعتمادهم على الملابس ذات الجودة المنخفضة لكي تناسب دخل المواطن، إضافة إلى أن عدم استقرار سعر الصرف وتدني قيمة العملة المحلية يسبب هذا الارتفاع الكبير في أسعار الملابس الجديدة”.
ارتفاع الأسعار خمسة أضعاف، وهبوط قيمة المرابح بشكل كبير
وقال العلي: “إن سعر الجاكيت الرجالي ارتفع خمسة أضعاف عن العام الماضي حيث كان يباع الجاكيت الواحد ذو الجودة المتوسطة بمبلغ عشرة آلاف ليرة سورية فقط؛ بينما وصل سعر الجاكيت ذاته لمبلغ خمسين ألف ل.س، والبنطال الرجالي كان يباع بمبلغ خمسة آلاف ل.س بينما في الوقت الحالي يتراوح سعره ما بين الـ 25000 ـ 30000 بحسب سعر صرف الدولار”.
وأردف حسين العلي صاحب معرض للألبسة الرجالية في نهاية اللقاء قائلاً: “إن اعتمادنا الحالي على فئة الشباب حيث نضطر إلى كسر المرابح بشكل كبير لتصريف القطعة وبيعها بسعر ربما يكون مناسباً للبعض” .
سجلت الليرة السورية انخفاضاً جديداً لقيمتها وصلت لأكثر من 500 ليرة سورية أمام العملات الأجنبية؛ حيث وصل سعر صرف الدولار الأمريكي حتى لحظة إعداد هذا التقرير إلى 2850 شراء، و2890 ليرة سورية مبيع. و3370 شراء و3422 مبيع أمام اليورو، أما أمام الليرة التركية 375 شراء و382 مبيع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.