سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

صور مُهجري عفرين تروي قصة الألم والمقاومة خلال معرض ضوئي

تقرير/ محمد محمود-

قامشلو/ روناهي – “ألم ومقاومة” عنوان معرض ضوئي جسّد معاناة مُهجري عفرين في مخيمات الشهباء، اختُتمت فعاليته قبل أيام، ولاقى صدىً واسع بين أبناء عفرين الذين طالبوا هيئة الثقافة والفن في عفرين بضرورة نقل المعرض لباقي مناطق روج آفا وسوريا وأوروبا إن أمكن، بهدف نقل معاناة الأهالي للخارج والمطالبة بإعادة هؤلاء المُهجرين لعفرين وإخراج الاحتلال التركي ومرتزقته منها.
 عرض المصور الفوتوغرافي رمزي حسين والمعروف بلقب “رمزي القمة” خلال المعرض الذي رعته هيئة الثقافة والفن في الشهباء، تسعون صورة قام بتصوريها على مدار عامين ونصف، واختار المصور عنوان “ألم ومقاومة” تجسيداً لمقاومة الأهالي، بالقول “بعد تهجيرنا، كنت شاهداً على القهر والجهد الذي يعانيه الأطفال وكبار السن، ورأيت أنه لابد من إقامة معرض ضوئي لعرض معاناة الأهالي الذين هُجِّروا من ديارهم وظروفهم الصعبة في مخيمات النزوح”.
ووصف رمزي يوم خروجه القسري من عفرين بالحلم المزعج وقال خلال اتصال هاتفي لصحيفتنا معه: “كان خروجنا القسري من عفرين نتيجة الاحتلال التركي حلماً مزعجاً، سبّب لنا الكثير من الألم والمعاناة”.
 وبدأ رمزي مهنة التصوير هذه منذ نعومة أظفاره، وعمل مع جهات عدة في مدينة حلب وعفرين، وكان المصور المعتمد لفريق عفرين الرياضي على مدار سنوات، إضافة لعمله كمصور لموقع تيريج عفرين وله أرشيف مميز من الصور والمقاطع المصورة عن جغرافية وطبيعة عفرين وشخصياتها المؤثرة، كما ساهم رمزي في توثيق بعض الأحداث الهامة في عفرين بعد عام 2013 حيث انتقل مع أسرته من مدينة حلب إلى عفرين.
انضم رمزي حسين بعد خروجه القسري من عفرين إلى مركز الثقافة والفن في الشهباء وخلال فترة العمل ضمن المؤسسة الثقافية كان يقوم بالتقاط الصور التي تروي وتوثق شكل المعاناة والصعوبات التي يواجها الأهالي في ظل العيش ضمن المخيمات.
وعن الصور التي أثرت في نفسه، يقول “صور الأطفال والمسنين هي التي كانت تجذبني، وكنت أتأثر بهم كثيراً”.
وأشار حسين في حديثه للصعوبات التي واجهته منذُ بداية العمل على المعرض وحتى وقت الانتهاء منه قائلاً “أن المعرض الضوئي كان مشروعاً يتطلب الكثير من العمل وبذل الجهد لأن الصورة التي لها تأثير وتوحي للظروف الصعبة المعاشة يجب أن تكون عفوية وليست مصطنعة وقد جمعت الصور منذ عام 2018” مضيفاً إن قلة الإمكانيات والمعدات اللازمة للتصوير من الكاميرات والعدسات هذا ما شكّل العقبة الثانية والصعوبة في إنشاء هذا المعرض من ناحية الصور.
وأكمل رمزي القول: “وبعد العمل الشاق  بدأ المعرض في السادس عشر من شهر تشرين الثاني في مقاطعة الشهباء وتم عرض تلك الصور التي قد بلغ عددها في المعرض حوالي ثمانين صورة من أصل تسعمئة وخمسين صورة حيث كانت مدة المعرض يومان ليبدأ من الساعة العاشرة صباحاً حتى الساعة الثالثة بعد الظهر”
وعن رواد المعرض قال رمزي حسين: “كان الإقبال كثيراً من قِبل المؤسسات الموجودة في مقاطعة الشهباء وأيضاً الأهالي حيث الصور المعروضة تركت بصمة في كل الموجودين لأنها كانت مستوحاة من الواقع الذي يعيشه أهالي عفرين في الشهباء, وأيضاً لكونها تمس الجانب العاطفي والإنساني، وفي بعض الصور كانت تجعل الناظر إليها يبكي حتى أنا لم أستطع تمالك دموعي لأن حجم الألم الموجود في الصور لا يوصف نظراً لقسوة الظروف داخل الخيام”
وفي النهاية شدد رمزي حسين بالقول “إن الألم الذي نعانيه في الشهباء سيكون عنوان المقاومة التي يبديها أهالي عفرين في الشهباء ومقدار الألم المعاش لا يوصف، أنني لن أتوانى في عرض هذه الصور خارج سوريا ولو سنحت الفرصة لي سنحاول جعل العالم والمنظمات الدولية يدركون مقدار الصعوبات التي تواجه العفرينيين في نزوحهم .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.