سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ما السبب وراء ارتفاع سعر الفروج؟!

تقرير/ عادل عزيز-

روناهي/ قامشلو – طال مؤشر جنون الأسعار هذه الأيام كافة المواد المعيشيّة، حيث وصل سعر كيلو لحم الفروج في الكثير من المناطق إلى حاجز الـ 2900 ليرة سوريّة “الفروج الحي” ، مما شكّل حالة استياء لدى الأهالي بسبب الارتفاع، ناهيك عن ارتفاع سعر كيلو اللحم الأحمر “لحم المواشي” الذي تجاوز الـ 15 ألف ل.س ما أدى إلى عدم القدرة على شراء اللحوم.
تضاءل الإقبال في الآونة الأخيرة على شراء لحم الدجاج من قبل الأهالي في قامشلو، إلى جانب خروج عدد كبير من المربين عن العمل، نتيجة الظروف والخسائر بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار، حيث انخفضت تربية الدواجن في المنطقة بسبب شراء المواد بالدولار؛ وهذا يؤدي إلى ارتفاع سعر الفروج مما انعكس سلباً على المواطن.
صعوبة تأمين الاحتياجات المعيشيّة
وبهذا الخصوص التقينا مع المواطنة أمل محمد علي مراد حيث أشارت في بداية حديثها عن الارتفاع الكبير للفروج حيث قالت: “كان السعر منخفض جداً، أما الآن فقد ارتفع سعر صرف الدولار وارتفع معه كل شيء بشكل جنوني؛ مثل الخضار والمواد الغذائية واللحوم بكافة أنوعها، ولا يمكن شراء أي شيء بعد هذا الارتفاع”، وقالت أمل بنبرةٍ حزينة “نشتري الفروج مرة فقط في الأسبوع” بسبب ارتفاع السعر؛ تارةً تكون الأسعار مرتفعة وتارة أخرى منخفضة ويعود هذا الارتفاع إلى عدم استقرار سعر صرف الدولار، وتابعت أمل “هناك بعض التجار يستغلون المواطنين في هذه الأوقات بحجة ارتفاع سعر الصرف، والوضع المعيشي أصبح صعباً للغاية، حيث أصبح مصروف عائلة واحدة يحتاج إلى ثلاثة رجال للعمل من أجل سد حاجات العائلة”.
التكاليف الباهظة لمادة العلف
وفي نفس السياق قال المواطن زهير محمود حسين صاحب محل لبيع الفروج موضحاً: “نستورد الفروج الحي من باكور كردستان عبر مدينة حلب، ففي حال منعت الجهات المعنية استيراد الفروج التركي سوف يصل سعر الكيلو الواحد إلى 5000 آلاف ليرة سوريّة، ففي الوقت الراهن الأسعار في مناطق شمال وشرق سوريا مقبولة مقارنةً مع مناطق الداخل السوري حيث يتراوح سعر الكيلو الواحد من الفروج الحي في تلك المناطق ما بين 3500 إلى3700 ألف ل.س”؛ وذكر بأن أغلب المربين قد أغلقوا مداجنهم بسبب ارتفاع أسعار الصيصان والتكاليف الباهظة لمادة العلف.
الأوضاع المادية الصعبة
ويُذكر بأن أجرة العامل يومياً خمسة آلاف ليرة سوريّة وأصبح من الصعب أن يشتري كيلو واحد من الفروج لأن سعر الفرَّوج الواحد أكثر من ثمانية آلاف ليرة سورية؛ كما أن نسبة الفقر بمناطق إقليم الجزيرة في تزايد بسبب الأوضاع المادية الصعبة والوضع المعيشي السيء؛ هذا ما أكده المواطن حسين.
وختم المواطن زهير محمود حسين صاحب محل لبيع الفروج حديثه بطرح رأيه حيث قال: “على الإدارة الذاتية دعم أصحاب المداجن وإنشاء مداجن جديدة واستيراد الصيصان والعلف وبهذا سوف تزداد كمية الفروج في المنطقة ويتم التخلص من عملية الاستيراد من الدول المجاورة وسيتم خلق اكتفاء ذاتي”.
الاجتماع مع أصحاب المداجن
وفي السياق ذاته التقينا مع الرئيس المشترك لمديرية الثروة الحيوانية في مقاطعة قامشلو محمد طاهر محمود حيث أوضح قائلاً: “منذ ثلاثة أشهر تم الاجتماع مع أصحاب المداجن في جميع النواحي وتم المناقشة معهم في الكثير من الأمور والمعوقات، والطلب منهم بتشكيل اتحاد لأصحاب المداجن على مستوى كل ناحية، وانتخاب لجنة على مستوى المقاطعة للتمثيل في تأمين الأعلاف والصيصان والأدوية واللقاحات، وبأسعار مدعومة من الإدارة الذاتية؛ ولكن لم تتلقَ مديرية الثروة الحيوانية حتى هذه للحظة أي بادرة من أصحاب المداجن”.
والجدير ذكره بأن عدد المداجن في مقاطعة قامشلو ٦٧ مدجنة، وإذا تم تفعيل المداجن كافة ستغطي كفاية مقاطعة قامشلو، وحول استيراد الفروج فإن هذا متعلق بإنتاج شمال وشرق سوريا كون إقليم الفرات لديه فائض من الفروج بسبب كثرة المداجن في مناطقه.
وختم الرئيس المشترك لمديرية الثروة الحيوانية في مقاطعة قامشلو محمد طاهر محمود حديثه بالقول: “في حال دعمت الإدارة الذاتية مشروع المداجن في مقاطعة قامشلو من حيث إعطاء المداجن الصيصان والأعلاف بأسعار مدعومة حينها يمكن تحديد السعر وهامش الربح”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.