سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

قامشلو.. تشهد حالة عدم استقرار أسعار المواد الغذائية، يُرافقها معاناة المواطنين

تقرير/ إيريش محمود-

روناهي/ قامشلو ـ تفقد الليرة السوريّة قيمتها أمام العملات الأجنبية يوماً بعد آخر، حيث وصل سعر صرف الدولار إلى 2750 ليرة سورية في شهر تشرين الثاني لعام 2020، ترافق معه ارتفاع جميع المتطلبات المعيشية، ومنها المواد الغذائية، ومطالبة الأهالي بوضع حلول مناسبة توافق دخل الفرد. 
منذ بداية الأزمة السورية، وسياسة الدول الاستبدادية التي فُرضت على المنطقة، وسيطرة المرتزقة على معظم المعابر الحدودية، جعلت مناطق شمال وشرق سوريا ضمن حصار ضيق جداً، وبدأت الليرة السورية بفقدان قيمتها أمام العملات الأجنبية شيئاً فشيئاً، حيث بدأت أسعار المتطلبات المعيشية ترتفع يوماً بعد يوم، ومنها المواد الغذائية الرئيسية، حيث وصلت أسعار المستلزمات الضرورية إلى حدٍ لا يمكن لأصحاب الدخل المحدود تأمينها.
وبهذا الخصوص سلطت كاميرا روناهي الضوء على آراء بعض المواطنين في مدينة قامشلو لمعرفة المزيد عن بيع بعض المواد الغذائية وأسعارها، بعد ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي في الفترة الأخيرة.
استغلال بعض التجار للظروف الراهنة
وبهذا الصدد أفادنا المواطن بشار ملا حسين من سكان مدينة قامشلو قائلاً: “يزداد ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية بشكل يومي، ولا يمكننا تلبية المتطلبات المعيشية الضرورية كافة، إضافةً إلى المتطلبات الأخرى مثل الكهرباء واشتراك المولدة والمياه، ويعود سبب هذا الارتفاع إلى فقدان الليرة السورية قيمتها أمام العملات الأجنبية، بالإضافة إلى استغلال بعض التجار للظروف الراهنة”.
وأضاف: “على الجهات المعنية ضبط الأسعار، وعدم السماح للتجار باستغلال المواطنين”، وأكد بأن هناك اختلاف في معظم المواد الغذائية بين المحلات، فعلى سبيل المثال يختلف سعر الزيت النباتي من محل لآخر بحجة ارتفاع سعر صرف الدولار، كون معظم المواد يتم استيرادها بالعملة الأمريكية “الدولار” على حسب قول أصحاب المحلات”.
وبدورها أيضاً حدثتنا المواطنة روجين خلف عن ارتفاع المواد الغذائية قالت: “لا يمكن تلبية كافة المتطلبات المعيشية، فاليوم تكلفة الوجبة الواحدة تقارب ثلاثة إلى أربعة آلاف ليرة سورية، ناهيك عن المتطلبات المنزلية، وإلى ما هنالك من احتياجات ضرورية للحياة المعيشية”.
المطالبة بالرقابة
كما طالبت المواطنة روجين خلف من الجهات المعنية بوضع رقابة على التجار المستغلين الظروف الراهنة بحجة ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية.
كما التقينا بصاحب محل لبيع المواد الغذائية في مدينة قامشلو سلامة محمد عبد القادر الذي أوضح لصحيفتنا روناهي أسباب ارتفاع بعض المواد الغذائية في الفترة الحالية، قائلاً: “يعود السبب بالدرجة الأولى لارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية، بالإضافة إلى جشع بعض التجار وتلاعبهم بسعر المواد حسب رغبتهم، بحجة تكاليف النقل، وارتفاع سعر الدولار، كون معظم المواد يتم استيرادها من دول الجوار “باشور، وباكور كردستان”؛ بالإضافة إلى استيراد بعض المواد من مناطق الداخل السوري، وجميع المواد يتم التعامل بها بالعملة الأجنبية الدولار”.
هل زيادة مبلغ عدا المبلغ المخصص للمادة؛ حقٌ للتاجر؟
وقال عبد القادر: “في حال تم شراء المواد الغذائية من التجار، يتم أخذ زيادة مبلغ ما يقارب 200 ليرة سورية أو أكثر حسب نوع المادة، عدا السعر المخصص لها من المواطن، بحجة أن سعر صرف الدولار غير مستقر، وهنا يجب على الجهات المعنية مراقبة التجار لمنعهم من التلاعب بالأسعار”.
أسعار بعض المواد في قامشلو
وأشار عبد القادر إلى أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية في الوقت الحالي، وقال ليس هناك سعر مستقر كون ليس هناك استقرار لسعر صرف الدولار، على سبيل المثال؛ يتراوح بيع كيلو الرز ما بين الـ 1200 – 4000 ليرة سورية، حسب النوع والجودة، والزيت النباتي من نوع الدار لتر واحد بسعر 2800 ل.س، وكيلو السكر يتراوح سعره ما بين الـ 1500 – 1600 ل.س، أما طبق البيض السوري بسعر 5500 ل.س، وبالنسبة لطبق البيض المستورد من باكور كردستان 5200 ل.س، كيلو الشاي من نوع ليالينا 16 ألف ل.س، المعكرونة ما بين 800 ـ 1400 ل.س حسب النوع، البرغل ما بين 1500 إلى 2000 ل.س. وهذه الأسعار غير ثابتة فقد يختلف سعرها خلال ساعة”.
كما نوه عبد القادر قائلاً: “هناك تقصير من قبل اللجنة التموينية، وعدم مراعاة أصحاب المحلات، ومخالفتهم لعدم وضع تسعيرة للمواد كافة، ونحن بدورنا لا نستطيع وضع لائحة أسعار على جميع المواد، كون هناك اختلاف في السعر بين الحين والآخر، علماً أن هناك لائحة لأغلب المواد”.
وطالب صاحب محل لبيع المواد الغذائية في مدينة قامشلو سلامة محمد عبد القادر بمحاسبة التجار، وضبط الأسعار، فاليوم لم يعد بإمكان المواطنين تلبية كافة الاحتياجات المعيشية؛ وناشد الجهات المعنية التابعة للإدارة الذاتية في مناطق شمال وشرق سوريا بفتح معامل ومصانع لإنتاج كافة المواد الأساسية للحياة اليومية، والاعتماد على الإنتاج المحلي، وعدم استيراد المواد من الخارج، ولمنع التجار التلاعب بالأسعار.
هل سيتم حل المشكلة أم ستبقى عالقة والمواطن في انتظار الحلول المناسبة؟؟.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.