سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مزارعو ريف الرقة يتجهون لزراعاتٍ بديلة لارتفاع التكاليف..!

تقرير/ حسام إسماعيل-

روناهي/ عين عيسى ـ اتجه العديد من مزارعي الريف الشمالي للرقة هذا العام لزراعة عدد من الأصناف الزراعية، وذلك بسبب قلة التكاليف التي تُصرف على هذه الأنواع مقارنةً مع الزراعات التقليدية التي يشتهر بها ريف الرقة كمحصول القطن والذرة الصفراء، وطالب المزارعون بضرورة دعمهم للاستمرار في الإنتاج الزراعي لهذا العام.
يشتهر الريف الشمالي للرقة بشكل عام بزراعة المحاصيل الصيفية المتنوعة مثل: “القطن، الذرة الصفراء، والخضروات بأنواعها”، ولكن هذه  الزراعات تحتاج إلى كمية كبيرة من الأسمدة والمبيدات والتكاليف الأخرى الموازية لإنجاح الإنتاج الزراعي، في حين يعاني المزارع من تبعات انهيار العملة السورية مقابل الدولار الأميركي الذي يحدد أسعار الأسمدة  والأدوية الزراعية”.
ويُفاضل المزارع بين المصروف المخصص للدعم الزراعي لأرضه، وبين المصروف المخصص لإعالة أسرته، حيث يجد صعوبة في إحداث توازن بينهما، وسط مخاوف من خسارة الموسم الزراعي، الذي يحتاجه لإعالة أسرته، وصرف مدخراته، والمجهود المجاني للعمل الزراعي الذي يذهب أحياناً سدىً بسبب تعرضه للخسارة، أو انخفاض أسعار المحاصيل في وقت الموسم، وتحكم التجار بأسعارها.
التكاليف المرتفعة دفعت لزراعاتٍ أقل كُلفة….!
صحيفتنا أجرت لقاءاتٍ مع مزارعي الريف الشمالي للرقة حيث يقول المزارع محمد الخلف: “بأن عدم القدرة على تأمين متطلبات الزراعة من أسمدة ويد عاملة وبذور وفلاحة، اضطرته إلى زراعة (جبس البذر)، وإلى زراعة محصول السمسم الذي لا يتطلب الكثير من الأسمدة، أو الأيدي العاملة التي أصبحت باهظة”.
وأضاف الخلف: “عزفنا خلال هذا الموسم لزراعة محصول القطن لأن المصاريف التي يتطلبها هذا المحصول باهظة للغاية، حيث يحتاج الدونم الواحد إلى مبلغ يقارب الـ /200000/ ليرة سورية؛ مثل الأسمدة والأيدي العاملة، لإنجاح هذا الموسم، في حين أن تكاليف دونم (جبس البذر) تقارب الـ (25000) ل.س”.
وبينَّ المزارع محمد الخلف: “إن مثل هذه الزراعات التكثيفية تؤمن مردود مادي جيد للمزارعين، وتتناسب مع التكاليف المنخفضة التي تحقق نوعاً ما من الربحية بقدر مناسب من التكاليف التي يصرفها المزارع على الأرض الزراعية المستثمرة”.
الاتجاه لزراعة البقوليات للموسم الشتوي…!
بدوره أكد المزارع محمد الشوين: على أن الموسم الصيفي لهذا العام لم يكن موفقاً بسبب ارتفاع تكاليف الأسمدة والمواد والبذار، لذلك دُفع إلى التخطيط لزراعات أخرى، لا تحتاج إلى تكاليف مرتفعة كموسم القمح، إلى جانب زراعات أخرى، وسيتجه إلى زراعة محصول الفول، أو أي نوع أخر من البقوليات كالعدس.
وأردف الشوين: “أن هذه الزراعات لا تحتاج إلى الأسمدة، وتغني التربة الزراعية بعنصر الأزوت، وتناسب أغلب أنواع الترب الموجودة في المنطقة، إلى جانب أنها لا تحتاج إلى أيدي عاملة، وإن تطلب الأمر فيكون ذلك بشكل محدود للغاية”.
وطالب كل من المزَارِعَين الجهات المعنية واللجان الزراعية دعم المزارعين ليتسنى لهم الاستمرار في زراعة المحاصيل الزراعية التي من شأنها رفد اقتصاد المنطقة بالمحاصيل الزراعية، وتأمين الاكتفاء الذاتي للمنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.