سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الأكاديميات الفكرية سبيل لخلاص المرأة من الذهنية الذكورية

تقرير/ ليكرين خاني –

روناهي/ كركي لكي – قالت الإدارية في أكاديمية مؤتمر ستار جيهان قامشلو بأن التدريب ضرورة مُلِحَّة ولا سيما في هذه المرحلة التي تمر بها المنطقة، وإن التدريب الفكري الحر هو حماية لكل فرد وصون لمبادئ العيش في مجتمع ديمقراطي حر.
سبيل خلاص المرأة من الظلم والسلطة والعنف الممارس ضدها هو التدريب الفكري، فمن خلاله فقط تستطيع أن تصل إلى المعنى الحقيقي للحرية، فالحرية معناها هو تحرر الفكر، فبتحرر الفكر يتحرر المجتمع ويغدو أكثر سلاسة وتفهماً للغير، ويصبح مرناً لتقبل شخصية المرأة كما هي من دون إحداث تغييرات كي تتماشى مع الذهنية الذكورية، فكان من الضرورة افتتاح أكاديميات فكرية ثقافية تغير من الواقع المزري للمجتمع بشكل عام وواقع المرأة بشكل خاص، فالرجل أيضاً ضحية أفكار الدولة القومية التي استخدمته كأداة لتنفيذ مآربها في السيطرة على المجتمعات، وفي هذا الإطار كان لصحيفتنا “روناهي” لقاءٌ مع الإدارية في أكاديمية مؤتمر ستار جيهان قامشلو لتبين لنا دور الأكاديميات الفكرية في تنظيم وتوعية المجتمع بشكل عام والمرأة بشكل خاص.
أساس بناء أي مجتمع سليم يعتمد على كيفية تنظيمه
كما نعلم أنه قبل بداية الثورة في روج آفا كانت المرأة تقاوم وتناضل ضمن تنظيمات نسائية من أجل الحرية والسلام، ففي عام 2005 تأسس تنظيم المرأة باسم “اتحاد ستار”، وكان هدفه الوصول إلى جميع النسوة في روج آفا لاتحادهم وتنظيمهم فكرياً وسياسياً تحت ظل فكر وفلسفة القائد الملهم عبد الله أوجلان الذي اتخذ من مبدأ حرية المرأة حرية المجتمع أساساً له، وبعد بدء ثورة روج آفا أصبحت أعمال ومنجزات اتحاد ستار في ذلك الوقت قوة وأصبح بمثابة قاعدة رصينة لمؤتمر ستار حالياً، هذا ما أكدته الإدارية في أكاديمية مؤتمر ستار في مدينة الرميلان جيهان قامشلو، موضحةً بأن الهدف الأساسي للمؤتمر هو توعية المرأة وتدريبها فكرياً لتعريف المرأة بتاريخها الذي همش منذ آلاف السنين.
وتابعت قائلةً: “افتتحت أكاديمية مؤتمر ستار في مدينة رميلان عام 2012 وتخرج المئات من الدورات التدريبية الفكرية من هذه الأكاديمية منذ ذلك الوقت، والتدريب مستمر “.
أما بخصوص نوعية الدروس التي تعطى خلال التدريب فمن أبرز وأهم الدروس “تاريخ المرأة وعلم المرأة، وتاريخ كردستان، ومبدأ الأمة الديمقراطية وأبعادها”.
وأردفت جيهان حول الهدف من افتتاح الأكاديمية: “هدفنا هو إرجاع المرأة إلى تاريخها الذي استبعد وهمش بطريقة مدروسة، فالمرأة التي فقدت هويتها بسبب محو وإزالة إنجازاتها من صفحات التاريخ سوف تعثر على حقيقتها مجدداً من خلال معرفة حقيقتها في تاريخها”.
وأشارت جيهان: “نسعى من خلال التدريب الفكري إلى توعية المرأة للنضال ضد الذهنية الذكورية التي سيطرت عليها وجعلتها آلة لإنجاب الأطفال والعمل داخل المنزل وطمست حقوقها وهويتها”.
 منوهةً إلى أنه لا يكفي أن نقول أن المرأة تلقت تدريباً فكريا ووصلت إلى الحد الذي تستطيع من خلاله أن تفهم تاريخها إلا إذا استخدمت هذه الأفكار وطبقت المبادئ عملياً على أرض الواقع، حينها نستطيع أن نقول أن المرأة تمكنت فعلاً من تغيير ولو جزء بسيط من الأساليب التي كان المجتمع يتقرب بها من شخصيتها.
واختتمت الإدارية في أكاديمية مؤتمر ستار برميلان جيهان قامشلو حديثها بالقول: “عملنا لا ينتهي في عام أو عامين إنما يتوجب علينا النضال والمقاومة والعمل الجاد والتدرب المستمر للمرأة لكي تستطيع أن تصل إلى حقيقتها واسترجاع حقوقها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.