سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

لجأت من باكور كردستان إلى قرية المرأة خلاصاً من الظلم..

لم تستسلم للظلم الواقع عليها من قبل زوجها ووالدها، فقطعت الحدود لتلجأ لقرية المرأة المعروفة بحماية النساء المعنفات، لتبدأ حياة جديدة، معتمدةً على ذاتها بإعالة نفسها وطفلها.
قرية المرأة “jinwar”, هي القرية الأولى التي تأسست لتحتضن ألم المرأة المضطهدة, ولتكون الملجأ الآمن لها, والذي تتمكن من خلاله من بدء واقع جديد لحياتها ترسمه بأناملها وتخطه بإرادتها, هذا ما أكدته زينب محمد إحدى سكان قرية المرأة والتي تبلغ من العمر 27 عاماً.
زينب محمد  القاطنة في قرية جنوار أوضحت: “أنا من مدينة كفر بباكور كردستان, وتم تزويجي في سن صغير, وكان زوجي يكبرني بـ20 عاماً, إذ إن والدي أجبرني على الزواج به عنوةً, وعندما حملت بطفلي لم أكن أعلم كيف سأعتني به”.
وأضافت زينب: “مارس زوجي الاضطهاد والظلم بحقي, وكل يوم كان يضربني ولم يكن والدي بالشخص الجيد أيضاً, وللخلاص من الظلم والطغيان قررت الهرب وحينها كنت حاملاً بطفلي, وقد واجهت الكثير من الصعوبات في حياتي وزواجي”.
حياة جديدة
وأعربت زينب بأنها عندما كانت تقطن في مخمور سمعت أن هنالك قرية للمرأة في روج آفا, وقد شعرت بضرورة أن تأتي لهذه القرية وتسكن فيها, وقالت بهذا الخصوص: “أتيت إلى القرية لأبدأ حياة جديدة بإرادتي وعزيمتي”. مشيرةً إلى أن ابنها يذهب الآن إلى مدرسة القرية.
وعن كيفية تربية زينب لطفلها تابعت: “رغم كل الصعوبات التي واجهتني في حياتي إلا أنني استطعت أن أتجاوزها وأتخطاها، وعند مجيئي إلى قرية المرأة اتخذت قراري, بأن أبدأ حياة جديدة وأن أقف على قدمي من جديد وأغير حياتي, وأن أؤمن الحياة الآمنة لطفلي وأؤمن مستقبلهما ومستقبلي, هنا في قرية المرأة كنت أعمل في الفرن لمدة ثلاثة أشهر, وها أنا الآن أعمل في الزراعة وتربية المواشي”.
وتابعت زينب: “إن الحياة التي أعيشها الآن أجمل بكثير من قبل عندما كنت أعيش مع أسرتي إذ كنت أتعرض للتعنيف من قبل والدي”, مؤكدةً أن للحياة في قرية المرأة طعم آخر, فهي حمت حياة العديد من النساء.
وأكملت زينب بقولها: “أزرع جميع أنواع الفاكهة والعديد من أنواع الخضروات حتى أطور من اقتصاد المرأة, ولأعزز الاستفادة من خيرات أرضنا”.
وشرحت زينب بأن جميع الخضروات المنزلية يجنينها من الأرض التي زرعنها, بالإضافة إلى أنهن يحصلن على الحليب ومشتقاته من الأغنام التي يربينها, ومن ثم يقمن بتوزيعها على المنازل, وما يتبقى منه يوضع في الكشك لبيعه للقرى المجاورة.
وفي حديثها شددت زينب على أنه من هذه المزرعة جهزن المؤن الشتوية كالقرع, القمح, المخلل وغيرها من المواد الضرورية لفصل الشتاء.
ودعت زينب في ختام حديثها النساء اللواتي يتعرضن للعنف للاستمرار بالحياة وعدم الاستسلام والتوجه لقرية المرأة للبدء بحياة جديدة.
ونذكر أن الإعلان عن تأسيس قرية المرأة “جنوار” جاء بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة, والذي يصادف الـ 25 من الشهر الجاري.
وكالة المرأة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.