No Result
View All Result
تقرير/ رشا علي –
روناهي/ قامشلو- عبد الرزاق بوزو من أهالي مدينة عامودا، أحد المهتمين بتربية النحل في المنطقة, رغم عدم إمكانيته تأمين مكان مناسب وقريب منه لتربيتهم؛ ولكن ذلك لم يكن عائقاً أمامه فيتابع ممارسة هوايته, وللنحل الكثير من الفوائد الصحية ويرغب الكثير من الناس في تربيتها للحصول على إنتاجها الطيب
على الرغم من وجود الكثير من الحشرات في هذا العالم, إلا أنه لا يوجد واحدة قدمت خدمات مفيدة للبشرية بقدر نحلة العسل, فهي حشرات تعيش ضمن مجموعة عائلية كبيرة تسمى خلية النحل, تعيش في جميع الأجواء ضمن توفير الحماية المناسبة لها, ومعرفة كيفية رعايتها والحفاظ عليها لإعطائنا إنتاج جيد من رحيقها “العسل”.
فوائد النحل كثيرة في الحياة؛ فهناك من يحب تربيتها لعشقه لها وتعلقه بها ولفوائدها الصحية الكثيرة. ضمن الظروف المعيشية الصعبة التي لا يستطيع تأمين مسكن آمن لها وقريب منه إلا أنه لم يبتعد عن نحلاته، فالتقت صحيفتنا “روناهي” مع عبد الرزاق بوزو من مدينة عامودا أحد أهم المعتنين بتربية النحل؛ حيث ترعرع بين خلايا النحل, فتعلق بهم وأحبهم كثيراً منذ ذلك الوقت وإلى الآن, فبين لنا قائلاً: “منذ سنوات وأقوم بتربية النحل وقبل سنوات وصل لدي عدد خلايا النحل إلى 82 خلية, فجأة لم يبق لي نحلة ضمن الخلايا كلها, تعرضوا لمرض لا أعلم سبب موتهم فكانت صدمةً كبيرةً لي, ولكني لم أستسلم وتابعت مزاولة موهبتي في تربية النحل, فعدت إلى تربيتهم وقمت بتأمين مكان آمن لأضعهم فيه, وذلك المكان في القرى المجاورة من مدينة عامودا وأذهب لسقايتهم والاطمئنان عليهم كل يوم”.
فوائدها الصحية… وأوقات تنقلها
فالعسل مفيدٌ جداً ويتمتع بخصائص عديدة؛ فهو مضاد للبكتيريا ومطهر إلى جانب احتوائه على المغذيات المهمة لصحة الإنسان, ويعتبر الغذاء المفضل لدى الكثير من الأشخاص لمذاقه الطيب, أما بالنسبة للخلايا التي تعيش فيها النحل؛ فُتفتح ثلاثة مرات في السنة, المرة الأولى تكون في بداية الشهر الثالث “آذار” لتنظيفها؛ وفي المرة الثانية بداية شهر أيار حيث يكون وقت تنقلهم وبحثهم عن الطعام إلى نهاية الشهر, وتكون فترة انتقالهم محددة لا تتجاوز 21 يوماً, أما المرة الثالثة فتكون في منتصف الشهر العاشر لاستخراج العسل من الخلايا.
أنواع العسل
وبخصوص كيفية استخراجها من الخلايا ومعرفة الفرق بين أنواع العسل ذكر لنا بوزو: “عندما نخرج العسل من الخلية نقوم بعصر الخلية حتى يخرج العسل منها ويبقى الشمع, وهذه العملية نقوم بها في فصل الخريف وتكون مرة واحدة فقط في السنة, وذلك لقلة الغذاء الذي يعتمد عليه النحل في منطقتنا, ونميز بين العسل المغشوش والأصلي عن طريق اللون والطعم”.
أنواع الأزهار التي يتغذى عليها النحل
النحل يحب أن يؤمن غذائه الطبيعي بنفسه لإنتاج العسل الأصلي, ويختلف لون العسل حسب نوع العشب الذي يتغذى عليه؛ والنحل في المنطقة يصنع العسل في فصل الربيع والخريف, ويتغذى على أزهار عشبة “الخشول, الغرنوب” ويُفضل عسل عشبة الخشول لمذاقها اللذيذ وقيمتها الغذائية العالية.
الأشياء التي تؤثر سلباً على النحل
فهناك من يقومون بتقديم السكر الأبيض كغذاء للنحل, ويؤدي إلى موت النحلة بعد فترة ويؤثر سلباً على المرضى الذين يتناولون ذلك العسل؛ وبالأخص مرضى السكري؛ بالإضافة إلى حشرة الدبور الأحمر الذي يفترس النحل ويتغذى عليه ويتسبب في موت النحل.
أشار بوزو إلى الصعوبات التي واجهته في هذه السنة قائلاً: “واجهت صعوبات كبيرة في هذا العام حيث فقدتُ أكثر من نصف النحل؛ بسب احتراق بقايا الزرع في الأراضي القريبة من مكان وجود النحل, مما أدى إلى احتراق النحل الذي كان يتغذى هناك”.
اختتم النحال عبد الرزاق بوزو حديثه: “أتمنى لو أملك دونماً من الأرض بعيداً عن المدينة, لأبني منزلاً فيه لأستطيع تأمين مكان آمن وبيئة مناسبة للنحل ضمنه, وفي اللحظة التي أرى فيها النحل بالقرب مني وينتقل من مكان لآخر أمام ناظري يكون ذلك شعور رائع”.
إلى جانب طعمه اللذيذ يعتبر العسل من الأغذية الفريدة القليلة, التي تبقى صالحة للأكل مهما اختلفت مدة تخزينه, طالما أنه محفوظ بالطريقة الصحيحة.
وعن السعر للكيلو من العسل يختلف حسب نوعيته وجودته الأصلي والمغشوش, ويتراوح بين خمسة عشرة ألفاً إلى ثلاثين.
No Result
View All Result