No Result
View All Result
تقرير/ ليلاف أحمد-
قامشلو/ روناهي – حفاظاً على تراثهم وسهولة العمل وقلة التكاليف يتوجه أغلب من يعيشون في القرى، وقلة ممن يعيشون في المدن؛ إلى استخدام مادة الطين، فهي تحتفظ بالبرودة صيفاً وبالدفئ شتاءً وصحيّة ولا تتسبب بالرطوبة.
يستعد أهالي مدينة قامشلو وأريافها لبناء وترميم بيوتهم الطينية مع اقتراب موسم الشتاء، وذلك لأن مادة الطين تحمي الناس، سواء من يعيشون في القرى أو في نواحي المدينة، وخاصةً أصحاب الدخل المحدود؛ من حر الصيف وبرد الشتاء، ففي الوقت الراهن نشهد غلاءً في أسعار مواد الإسمنت، وبالنسبة لمن يقيمون في المدن فالسبب الدارج هو ارتفاع تكلفة البناء، أما بالنسبة للمقيمين في القرى ولمن يعيشون في بيئة شبه صحراوية فقد كان البناء بالطين الحل الأمثل في جميع الفصول.
المواطن محمود حسين من مدينة قامشلو المقيم في حي الهلالية يعمل في دكان لبيع الخضروات، ومع حلول فصل الشتاء يجهز لبيته المتواضع صيانة وترميم، وذلك بتقشير الطبقة الميتة التي تعرضت لعوامل الطبيعة من مطر الشتاء وحرارة الصيف، وفي لقائنا معه تحدث عن إيجابيات وسلبيات البناء بالطين قائلاً: “في المدن يكون البناء بالطين نادراً وأصبح دور الإسمنت رائجاً أكثر، هنا منزلي مبني باللُّبن، وفي هذه الحالة أنا مجبر لصيانته بالطين، فهي مناسبة لأصحاب الدخل المحدود”. أضاف حسين أن أغلب من يستخدمون الطين في هذا الوقت يستخدمونه بسبب الفقر، وهناك من يستخدمونه كتراثٍ فلكلوري يعطي طابعاً قديماً وأهمية اجتماعية، ولكن السبب الدارج لاستخدام الطين في المدن هو في أغلب الأحيان الفقر والوضع المعيشي.
الفرق بين البيوت الطينية والإسمنتية
بالنسبة لمن يعيشون في القرى تحدث لنا عبيد عبد الله مستعيناً بأهالي القرية لمساعدته يقول: “من العادات والتقاليد لقريتنا قدوم كل فرد أو فردين من كل بيت وتجهيز وخلط الطين والتبن مع بعضها قبل البدء بالعمل بيومٍ على الأقل، هذا العمل يتكرر بشكلٍ دوري في كل عام، نحن المقيمين في القرى مع انقطاع في التيار الكهربائي وقلة المساعدات نحتاج إلى بيوتٍ معتدلة المناخ على مدار العام كله، بارد في الصيف ورطب، وفي الشتاء دافئ”. أضاف عبيد عبد الله أن في الفترة الأخيرة هجر العديد من القرية وحوّلوا بيوتهم الى إسمنتية؛ وسبب ذلك عدم قدرتهم الصيانة والترميم كل سنة، وهذا خيار أفضل كما يقول، وأيضاً يلجأ إلى البيوت الإسمنتية ممن ذهبوا وأقاموا في المدن أو هاجروا، وإن سبب بقاء البيوت الطينية أيضاً إلى الآن هو ارتفاع مواد الإسمنت، بالمقارنة مع مكونات الصيانة وهو تراب زراعي ونسبة قليلة من التبن وسعره قليل لكن الأهم في القرى هو الأهمية في الجانب الصحي، والحفاظ عليها كتراث قديم. 
No Result
View All Result