No Result
View All Result
منذ احتلالها عفرين وسري كانيه وكري سبي وهذه الدولة الفاشية المتطرفة تهدف إلى محو الوجود الكردي في هذه المناطق؛ والضغط عليهم ليخرجوا من بيوتهم هاربين من وحشية هؤلاء المرتزقة، ولكن كيف سيكون الوضع وتركيا تحاول أن تسكن مرتزقتها في بيوت الكرد وتسلبهم حقوقهم، تساؤلات كثيرة تدور حول إصدار منظمة “WHH” مناقصة للتعاقد مع تجار مواد بناء ومقاولين لترميم 200 منزل في مدينتي اعزاز وعفرين، الواقعتين تحت سيطرة الفصائل المدعومة من تركيا في شمال وشمال غربي سوريا، فهل هذه المناقصة ستكون نقمة أم نعمة؟ والغريب أن عمليات الترميم تلك ستقتصر على “عفرين” و”اعزاز”، في الوقت الذي تحتاج فيه معظم مدن وبلدات ريف حلب الواقعة تحت سيطرة الفصائل المتطرفة إلى عمليات ترميم وبناء، دون أي اكتراث منها.
فالخشية هي أن تقود عمليات الترميم إلى فقدان حق المالك الحقيقي لتلك المنازل في استعادة مساكنهم، إذ إن معظم تلك الأبنية تعود لسكان أجبروا على هجرتها عقب الهجمات التركية أو نتيجة انتهاكات فصائل ما يُسمى بـ “الجيش الوطني” المدعوم من أنقرة.
وسيطر الجيش التركي مدعوماً بفصائل المعارصة على “عفرين”، التي انطلقت في كانون الثاني 2018م، وقادت إلى تهجير عشرات الآلاف من سكان المنطقة الواقعة شمال غربي سوريا، وخصوصاً من السكان الكرد، وأُسكن عوضاً عنهم نازحون من ريف دمشق وحمص وإدلب.
واقترفت الفصائل انتهاكات جسيمة بحق أهالي “عفرين” تمثلت بعمليات منظّمة من الخطف والاعتقال والسلب وفرض الإتاوات، بهدف دفع البقية المتبقية إلى هجرة مناطقهم، الأمر الذي اعتبرته العديد من التقارير بمثابة عمليات تغيير ديموغرافي تسعى أنقرة لتنفيذها.
بعد ذلك وسّعت تركيا نفوذها باتجاه شمال وشرق سوريا، خلال هجماتها عليها في تشرين الثاني 2019م، حين اجتاحت العديد من المناطق، منها مدينتي سري كانيه وكري سبي؛ واستولت على العديد من المنازل بغرض إقامة مراكز تعليم دينية ومنازل أخرى لإسكان عائلات الفصائل المدعومة منها.
وتهدف المناقصة لترميم 250 منزلاً في اعزاز و150 في “عفرين” يقطنها نازحون من غوطة دمشق وعائلات مرتزقة “الجيش الوطني”، وتعاني تلك المنازل من أضرار نتيجة الهجمات على مدن وبلدات الشمال السوري على مدار ثماني سنوات.
وصدرت المناقصة عن فرع منظمة “WHH” في تركيا، الذي يتخذ من مدينة غازي – عنتاب مقراً له، مرفقاً إياها بالعديد من الشروط التنفيذية المتعلقة بجودة المواد والحق في تغيير مواصفات الأبنية المستهدفة بأعمال الترميم.
الاستيلاء على ممتلكات المدنيين
بتاريخ 2-10-2020م قام مجلس المحلي المشكل من قبل الاحتلال التركي في عفرين بإصدار قرار يقضي بمصادرة كافة ممتلكات الكرد المهجرين قسراً، وأنه سيتم وضع اليد على هذه ممتلكات من قبل لجان خاصة تم تشكيلها في مجلس المرتزقة.
وأقدم مرتزقة “المعتصم” على بيع منزل المواطن الكردي “أحمد خليل”، وهو من أهالي قرية “قسطل”، وباعوه لمستوطن منحدر من بلدة خان العسل التابعة لريف حلب، وذلك بمبلغ 2700 دولار أمريكي، إذ يقع المنزل في محيط مدرسة ميسلون بحي الأشرفية.
في حي المحمودية أيضاً، أقدم مرتزقة “أحرار الشرقية”، بالاستيلاء على منزل المواطن الكُردي “محمد شوقي” من أهالي قرية خلنيريه/ المركز، وكان المواطن الكردي يعتزم إيجاره لشخص من إدلب، إلا أن المرتزقة منعت ذلك واستولت عليه وأسكنت فيه أحد مرتزقتها، فيما يقع المنزل أسفل مدرسة تشرين في حي المحمودية.
أقدم ضابط في الاستخبارات التركية ويدعى “أبو المجد” وهو تركماني من إعزاز، على الاستيلاء على منزل المواطن الكُردي “محمد أبو زياد”، وهو من أهالي قرية كُورزيليه وهدده بالاعتقال في حال تقدم بشكوى ضده، ويقع المنزل في حي ترنده.
أقدم مرتزقة “أحرار الشرقية” التابعة للاحتلال التركي وتنظيم الإخوان المسلمين، على طرد أرملة كُردية، من منزلها بتهمة العمل مع “الإدارة الذاتية”، واستولوا عليه. المنزل يقع على الأوتوستراد الغربي في مركز مدينة عفرين. كانت الأرملة الكردية تعتزم ايجار منزلها لموظف في المجلس المحلي في المدينة، إلا أنهم منعوها من ذلك وطردوها، ما اضطرها إلى ترك المدينة، وتعود إلى قريتها “معملا/ معامل أوشاغي” التابعة لناحية راجو.
طرد مرتزقة “الاقتصادية” المنضوية ضمن مرتزقة “أحرار الشرقية”، التابعة للاحتلال التركي في راجو، المواطن الكردي “شكري سارو” من منزله، بغية تأجير البيت للمستوطنين، عقب تهديده بالاعتقال من قبل المسلحين.
المواطن الكردي “شكري” هو من أهالي قرية “كُم راشيه”، ويبلغ من العمر نحو 70 عاماً، ويقع منزله في مركز راجو.
هذه الحالات القليلة ليست إلا نبذة صغيرة عما يعاني منه الكرد من أطماع الترك وانتهاكاتهم الهمجية وغير المقبولة، ولكن من سيُنصف هؤلاء الأهالي الذين سيفقدون أرضهم وأملاكهم؟
وكالات
No Result
View All Result