سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

المرأة العربية ترسم ملاحم مستقبلها من جديد

هيفيدار خالد –

بعد أن حُرِّرَت المدن والمناطق العربية التي احتلها مرتزقة داعش الإرهابي، من قبل قوات سوريا الديمقراطية وبقيادة وحدات حماية المرأة، وتحقيقها انتصارات عظيمة في العديد من المدن التي كانت قد تحوّلت إلى معاقل مرتزقة داعش الإرهابي كمدينة منبج، الطبقة الرقة ودير الزور والشدادي، استعادت هذه المدن، اليوم رونقها وجمالها بفضل جهود المرأة العربية التي نفضت غبار العبودية من عليها بعد أن كانت أسيرة وحبيسة للعادات والتقاليد التي فرضها داعش عليها.
المرأة التي عانت الكثير إبّان حكم داعش لهذه المناطق، اليوم انتهجت سبيلاً جديداً في الحياة فأصبحت السياسية والقيادية والدبلوماسية بعد أن كانت ضحية لممارسات داعش وانتهاكاته اللاإنسانية.
المرأة في الرقة ومنبج ودير الزور لم تعد سبيّة، ولا سلعةً تُباع وتُشترى في أسواق النخاسة وليست جارية ولا خادمة، بل أضحت مناضلة في وجه الظلم والظلام وأعلنت بنضالها وإرادتها بداية حياة جديدة، وأعلنت عن نهاية حقبة سوداء في حياتها لتمزق ثوب العبودية الأسود وأَصبحت تتزين برونق جميل من الألوان الزاهية.
المرأة العربية العفيفة بدأت البحث عن حياة كريمة بعيداً عن الخوف والخطف والعنف النفسي والجسدي، بعد أن كانت تعيشه طوال فترة حكم عناصر داعش لمناطقهم. واليوم بعد أن تحققت الإنجازات الكبيرة للقوات المدافعة عن المنطقة وأهاليها وحماية المرأة، نرى بأنّ المرأة العربية التي اضطرت العيش في ظروف صعبة والتعرض للعنف والاعتداء والاغتصاب، نهضت من جديد من تحت الأنقاض والركام التي أحاطت بها من كل الجهات، لتنفض غبار الذل والعبودية من عليها وتقول: لقد ارتحل زمن الحرب والخوف والقتل والعنف النفسي، وها قد حان وقت النهوض والعمل من أجل الحياة الحرة والمنظمة والنضال وتنظيم الصفوف ورصّها وتصعيد مهامها.
وإن قيود العبودية والذل التي قيّدها داعش بها وقيّد فكرها وذهنها وروحها باتت تتفكّك وتتحطم حلقةً تلو الأخرى دون توقف وستعلن بداية انتهاء عصر الخوف وإزاحة سحب الرعب ونوبات الهلع من أعين مليئة بالمساواة تحدّقُ إليها. فالحرية ثمنها غالٍ ولكن المرأة اليوم بعد أن تعرفت على حقيقة ذاتها أصبحت قادرة على إدارة الحياة بأجمل ألوانها وأشكالها وبكافة مقوماتها.
فعلى المرأة العربية اليوم الانخراط بشكل فعال في النضال الفكري والسياسي وتكون الطليعة في كل مجالات الحياة وترسم مستقبلها بنفسها دون التقيد بأي فكر يحيط بها ويحدّ من حريتها ويجب عليها التخلص من التبعية الذكورية التي تلاحقها في أدق تفاصيل حياتها.
وهنا لا بد من ذكر إحدى أبرز النساء العربيات، هناء الصقر المرأة العربية الأصيلة التي سطرت بروحها ومقاومتها، تاريخ المرأة العربية من جديد والتي كُتبَ اسمها بأحرف من الذهب في التاريخ.. واليوم جميع النساء سائرات على دربها ويعملن بوصيتها وذلك بعدم الاستسلام للذهنية الذكورية الموجودة في المجتمع، بل ومحاربتها حتى التضحية بالذات وعدم الاستسلام مهما كانت الصعوبات والعوائق. روح هناء الصقر تناشد النساء على أن يهجرنَ سجن العبودية وأن يلتحقن بالنضال وأن ينظمن الذات في تسجيل وجودهن المغيّب لسنين في المجالس والمؤسسات وكافة مجالات الحياة المختلفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.