إعداد/ جيان حمو –
تأسست جمهورية كردستان الحمراء في 7 تموز 1923م وبدعم وتأييد من الزعيم الروسيّ آنذاك فلاديمير ايليتش لينين، وانتخب «كوسي حاجييف» كأول رئيس للبرلمان وأول رئيس لكردستان الحمراء، وانتهت بشكل تراجيدي في 8 نيسان 1929م.
سُميت الجمهورية الوليدة بالكرديّة (-KURDISTANA SORكردستانا سور) وبالروسيّة (Красный Курдистан – كراسنايا كردستان) وبالآذريّة (Qьzьl Kyrdistan- قيزيل كردستان)، وكانت عاصمتها (لاجين) ذات حكم ذاتيّ تابع لحكومة أذربيجان، ضمّت مدن كلباجار، قوبادلي، كوتولين وزينكيلان التي تقع الآن في منطقة ناكورنو قراباغ التي يحكمها الأرمن منذعام 1992م.
شكّل الكرد 72% من سكانها، وعلى الصعيد السياسيّ شكّلت كردستان الحمراء أول دولة كرديّة في العصر الحديث، حيث فُتحت مدارس كردية، وطُبعت ونُشرت الكتب الكرديّة، وبدأ الكتّاب بنشر أعمالهم الأدبيّة باللغة الكرديّة, ولكن تدخل ستالين والقمع السوفييتي ضدّ الأقليات في القفقاس أدّى لتلاشي الوجود الكرديّ بتنفيذ سياسات التتريك الآذريّة والتهجير التي اتبعها ستالين، حيث هجّر آلاف الكرد من اذربيجان وأرمينيا وجورجيا إلى كازخستان وسيبيريا، حيث واجهوا القتل بالهجوم النازي عليهم.
في أيار عام 1930م تم إنشاء وحدة إداريّة سميت «كردستان» شملت مناطق جديدة منها (زنكلان وجبرايل)، لكن باءت بالفشل لمعارضة وزير الشؤون الخارجيّة السوفييتيّ لذلك، خوفاً على المصالح الدولية لتركيا وإيران ومنع التحرك السياسيّ الكرديّ على حدود الدولتين، ومن إحدى التحرّكات السياسيّة قيام ثورة آغري بقيادة إحسان نوري باشا في جبال آرارات ضد تركيا وإيران.
اضمحل الدور الكرديّ بتوسّع سياسة التتريك وتوسع نفوذ الآذريين. بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وسيطر الأرمن على منطقة ناغورني قرباغ ومناطق الكرد فيها.