سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

عاشق فن النحت والديكور والتراث

تقرير: سارة جلود –
الكثير من أهالي منطقة كركي لكي يعرف المواطن محمد حسن خلف «أبا صابر»، من مواليد 1954م قرية «كرزيارت» التابعة لكركي لكي، عُرف بأعماله في تشكيل الديكورات والنحت والرسم، حيث يمتلك حسّاً فنيّاً مرهفاً, وذوقاً رفيعاً في كلّ أعماله التي يعمل عليها بيديه المتقنتين لهوايته, وإضافة لعشقه وإلهامه الآخر وهو اقتناء اللقى والأدوات الأثريّة الكرديّة وتجميعها, ومع رؤيتنا لأعماله الجميلة, وشهرته ولنكون ملمين بمسيرته الحافلة بالأعمال الفنيّة قمنا بزيارته وأعددنا التقرير التالي:
المنزل المتحف

يتحدث أبو صابر بحبٍ دفين عن أعماله قائلاً: منذ أربعين عاماً, وأنا أعمل في مجال الديكور والنحت وهذه هوايتي منذ الصغر، حين أرى قطعة من الحجر على الأرض أراها بمنظور آخر، بمنظور قابليتها للنحت، فأجلبها إلى المنزل، وأشكّلها كما أريد، واضفي عليها الألوان أحياناً، وأصنع منها قطعة فنية، فالفنان حواسه الخمس متطورة جداً يقدر الجمال، والفن، ويحبه، وبإمكانه صنع أشياء جميلة من أشياء ومواد أوليّة بسيطة وتلك هي الموهبة والفن والتذوق الجمالي
مشاركة ودعم للفعاليات الفنية:
لا يبخل محمد حسن على أحد بفنه وأعماله ويقول: «عند افتتاح معارض في المنطقة وفي أيّة مدينة من إقليم الجزيرة، لا أتوانى عن إعطائهم ما أملك من قطع تمثل تراثنا، وابذل جهوداً لا يستهان بها في نحت القطع التي تعني الكثير، فأنا أيضاً اقوم بما استطيع فعله من أجل القضية الكرديّة، ليكون لي مساهمة في هذه الثورة المباركة، واقوم بنحت ورسم aدوما في خدمة هذا الشعب بدون مقابل, وبكل ودٍّ واحترام أقدم أعمالي كلها لكل كردي في اجزاء كوردستان الأربعة
هواية جميع القطع الأثرية:

حين ترى منزل أبي صابر وحديقته التي تحتوي على ديكورات فنيّة هنا، وبركة مياه تراثية، ونافورة، ورسوم، ومناظر جميلة، وقطع تراثيّة نادرة بحث عنها كثيراً حتى حصل عليها، ويدلّ ذلك على حب وعشق ما يفعله، حتى في حديثة نرى ذلك الحب والعشق الدفين لهوايته الفريدة ويضيف محمد: « كنت أبحث في كلّ مدينة، وكل قرية أقصدها، عن فلكلور يمثل تاريخنا العريق، فأحتضن تلك القطع الفريدة وأجلبها إلى متحفي لأتمتع بالنظر إليها وأريها لمن لم يرها من أجيالنا الشابة، كي يأخذوا نظرة عن ما كان يستخدمه أجدادنا في الزمن الغابر، واحاول معرفة شيئ عن تاريخها واستعمالاتها».
وحين تحدث لنا عن كيفية العمل على منحوتاته وأعماله الأخرى راينا مدى الخبرة التي اكتسبها عبر سنوات وسنوات من العمل الجميل والجليل الذي يقوم به، وعن حديقته المنزلية قال: « في حديقة منزلي قمت ببعض الأعمال الفنيّة فيها، ومنها بئر وبركة مياه قديمتين، فأنا مهووس بهذه الأعمال وشغوف بها منذ نعومة أظفاري ولأمي دورٌ كبير في ترسيخ القيم والمبادئ التي ترعرعت عليها ونهضت بي لكي أصبح فناناً له أسلوبه وطابعه الفني الخاص به..

التعليقات مغلقة.