سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

في يوم السلام العالمي… منظمة حقوق الإنسان تناشد بوقف إطلاق النار

مركز الأخبار/ إيفا إبراهيم ـ ناشدت منظمة حقوق الإنسان بإقليم الجزيرة المجتمع الدولي بوقف إطلاق النار في سوريا عامة وشمال وشرق سوريا خاصة بمناسبة يوم السلام العالمي، وأشارت إلى أن الجرائم التي ارتكبتها دولة الاحتلال التركي في المناطق المحتلة بشمال وشرق سوريا هي جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية..
بمناسبة يوم السلام العالمي والذي يصادف الـ 21 من شهر أيلول الجاري، أصدرت منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة بياناً إلى الرأي العام، وذلك في حديقة القراءة بحي الغربي بمدينة قامشلو.
وجاء في البيان: “أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الدولي للسلام عام 1981 من أجل الاحتفال بمثل السلام وتعزيزها بين جميع الأمم والشعوب، وفي عام 2001 صوتت الجمعية العامة بالإجماع على القرار /55 – 2828/ الذي يعين يوم 21 أيلول تاريخاً للاحتفال بالمناسبة السنوية، وكيوم لوقف إطلاق النار عالمياً وعدم العنف من خلال التعليم والتوعية الجماهيرية والتعاون على التوصل إلى وقف إطلاق النار في العالم كله، فقد جاء في ديباجة ميثاق الأمم المتحدة أن الغرض من إنشائها هو منع نشوب النزاعات الدولية، وحلها بالوسائل السليمة والمساعدة في إرساء ثقافة السلام في العالم، وهذا لا يتحقق إلا من خلال تهيئة بيئة مواتية لممارسة الحقوق السياسية والحريات المدنية، والتي توفرها الديمقراطية والحاجة إلى السلام والابتعاد عن العنف”.
وتابع البيان: ” كل هذا تجلى واضحاً في هذا العام من خلال توحد العالم في مواجهة عدو مشترك، وهو فيروس هدد الصحة العالمية، وأمنها. إن جائحة كوفيد 19 ذكرت العالم، أن ما يحدث في أي بقعة من الأرض يمكن أن يؤثر على العالم بأسره، وهذا ما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش في آذار 2020 جميع الأطراف المتحاربة في العالم إلى إلقاء أسلحتهم، والتركيز على المعركة ضد هذه الجائحة التي هددت البشرية برمتها، ودعا للتعاون ومشاركة كافة الأجيال لكسب المعركة ضد أسوأ أزمة صحية عامة في عصرنا، ولكن رغم كل الدعوات لوقف العنف وإطلاق النار والتركيز على الأزمة الصحية العالمية، إلا أننا في مناطق شمال وشرق سوريا؛ ما زلنا نعاني من خروقات في وقف إطلاق النار رغم كل الاتفاقيات المبرمة والهدنة المعلنة، لا تزال الدولة التركية وفصائل الجيش الوطني السوري التابعة لها مستمرة بانتهاكاتها”.
وأضاف البيان: “كل الانتهاكات التي تحدث ضمن مناطق شمال وشرق سوريا تحت رعاية الدولة التركية، والتي تعتبر بحسب القانون الدولي الإنساني مسؤولة عن أمن المدنيين في المناطق التي تقع تحت سيطرتها وتحتلها، ويحدث ذلك بوجود مسؤولين وضباط أتراك في هذه الأماكن المحتلة، مما يحمل الدولة التركية مسؤولية عدم التحرك لاتخاذ الإجراءات لوقف الانتهاكات الجسيمة، وجرائم الحرب الحاصلة ومشاركتها فيها بشكل مباشر، ناهيك عن مسألة قطع مياه الشرب في محطة علوك الواقعة بسري كانيه عن أكثر من مليون مدني في منطقة الحسكة وريفها”.
وناشد البيان: “نحنُ في منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة وفي اليوم الذي يحتفل فيه العالم بالسلام ندعو إلى الالتزام بقرار وقف إطلاق النار والذي دعت إليه الأمم المتحدة ليتسنى للسوريين، التركيز على مواجهة جائحة كوفيد 19 والتركيز على الحل السياسي وإيقاف الانتهاكات المرتكبة على الأراضي السورية ومحاسبة الفاعلين، وإنهاء حالة الاحتلال للأراضي السورية والإيقاف الفوري لحالات التهجير القسري، ونهب ممتلكات المدنيين وإعادة الممتلكات لأصحابها، كما دعا البيان لكافة الجهات الحقوقية المدافعة عن حقوق الإنسان للوقوف بجانب الضحايا المدنيين ودعمهم لنيل العدالة وحقوقهم المنتهكة”.
وبعد الانتهاء من الإدلاء البيان، استوقفنا الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان بإقليم الجزيرة أفين جمعة، لتحدثنا عن التقرير الذي صدر من قبل لجنة توثيق الحقائق التابعة للأمم المتحدة عن انتهاكات الحاصلة داخل الأراضي السورية؛ قائلةً: “في جزء من هذا التقرير الصادر ذكرت الانتهاكات الحاصلة في مناطق شمال وشرق سوريا، بخاصةً جرائم الحرب المرتكبة من قبل الدولة التركية المحتلة والفصائل الجيش التابعة لها، كما يعد هذا التقرير الأول من نوعه ويذكر هذا الكم الهائل من الانتهاكات، ويمكن السعي لجمع المزيد من المعلومات لدعم التقرير”.
وأشارت أفين بأن العديد من الأدلة تحت أيدي اللجنة والتي يمكنها من خلالها توجيه اتهاماً مباشراً للدولة التركية بارتكاب تلك الجرائم. ولكن؛ ضمن التقرير كان هناك نوع من التراخي ولم يتم التهمة المباشرة لجرائم الدولة التركية، بل دعت بأنها المسؤولة عما يحدث في تلك المناطق وربما جرائم مرتكبة.
ونوهت الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان بإقليم الجزيرة أفين جمعة بأنهم لعبوا درواً هاماً في جمع الأدلة والشهود والتواصل مع اللجنة من أجل توثيق تلك الانتهاكات من خلال شواهد مباشرة، وأكدت: “وسنستمر بهذا العمل، ورفع دعاوي لدخولها إلى المحاكم الأوروبية ومحكمة حقوق الإنسان ودعاوي فردية بحق المدنيين الذين تعرضوا للانتهاكات، مثل قضية اغتيال الأمين العام لحزب سوريا المستقبل الشهيدة هفرين خلف والإعدامات الميدانية بحق المدنيين”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.