سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مجلس المرأة السورية: “جرائم الاحتلال التركي المرتكبة بحق نساء المناطق المحتلة استهداف ممنهج للمرأة”

مركز الأخبار ـ أصدر مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا بيانًا إلى الرأي العام، حمّل فيه تركيا مسؤولية الجرائم الحاصلة في المناطق المحتلة.
جاء ذلك تعقيبًا على بيان لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالشأن السوري تقريرًا مفصلًا قدمته إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الرابع عشر من شهر أيلول الجاري، والذي تضمن اتهامًا صريحًا موثقًا بالأدلة والبراهين لفصائل ما يسمى (الجيش الوطني السوري) المدعوم من تركيا والتي تحتل بعض المناطق السوريا ومنها (عفرين – سري كانيه – كري سبي).
وقال المجلس في بيانه: “إن التقرير قدّم توثيقًا لجرائم وانتهاكات ممنهجة؛ نفذها الجيش الوطني السوري، ترقى إلى مستوى جرائم الحرب من قتل وتعذيب واختطاف واغتصاب وتهجير قسري وسلب ونهب الممتلكات وإبادة المعالم الثقافية والحضارية لشعوب تلك المناطق الأصيلة وتدمير لدور العبادة ومرافق الحياة العامة؛ الأمر الذي يعد سابقة جديرة بالاهتمام نحو توثيق حالات العنف والقتل والممارسات الفظيعة التي ترتكب في تلك المناطق، وفي سوريا عامة.
وقد أفرد التقرير حيزًا هامًّا للجرائم التي ترتكب بحق النساء الكرديات والإيزديات على يد هذه الفصائل من احتجاز في أماكن مجهولة، وتعذيب في المعتقلات واختطاف النساء مقابل المال والاعتداء على النساء القاصرات، كما وصف التقرير حالة الخوف والهلع التي تعيشها النساء الكرديات في ظل الإرهاب الممنهج الذي تنشره هذه الفصائل المدعومة تركيًّا.
كما وثق التقرير اعتقال (49) امرأة كردية من عفرين وسري كانيه، حيث تقوم لجنة التحقيق بمتابعة الأمر للوصول إلى الحقيقة.
إن الجرائم التي ترتكب بحق النساء في المناطق المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها تدل على استهداف ممنهج للمرأة بشكل عام والمرأة الكردية بشكل خاص بغية كسر إرادتها والقضاء على مسيرتها النضالية المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، هذا النضال الذي تكلل بالكثير من المكتسبات والإنجازات التي تحققت على أرض الواقع لأن هذه المكتسبات هي من حق النساء جميعًا في كل أنحاء العالم.
إننا في مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا إذ نثمن عاليًا الجهود الدولية المبذولة لفضح جرائم تركيا والفصائل المرتبطة بها، فإننا نتطلع إلى تحميل تركيا المسؤولية المباشرة عن هذه الجرائم والتأكيد على أن هذه الانتهاكات بتوجيه من دولة الاحتلال التركي والتي باتت محاولاتها بالتغيير الديمغرافي للمناطق الكردية واضحة للعيان ومؤكدة من خلال طرد السكان الكرد وتوطين أسر فصائل المرتزقة في بيوتهم وأرضهم، وهذه جريمة أخرى تضاف إلى سجل جرائمها الممنهجة.
وعليه، فإننا نطالب المجتمع الدولي بكل هيئاته ومؤسساته المعنية بمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم وتقديمهم للمحاكم الدولية لينالوا جزاء جرائمهم، كما إننا نطالب المجتمع الدولي بالضغط على دولة الاحتلال التركي للانسحاب من الأراضي السورية التي تحتلها في انتهاك صارخ للشرعية الدولية ودون أي مبرر وإعادة سكان هذه المناطق المشردين في مخيمات النزوح إلى بيوتهم وأراضيهم التي هجروا منها قسريًّا، الأمر الذي سيساهم بوقف نزيف الدم السوري المستمر منذ سنوات والذي أفرز، وما يزال، مآسي وكوراث عانى منها الشعب السوري بكل مكوناته وأطيافه”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.