سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مكتب رعاية الطفولة… دعم للأم العاملة وأساس تربوي للأطفال

روناهي/ قامشلو- يسعى مكتب رعاية الطفولة منذ افتتاحه إلى دعم المرأة العاملة والاهتمام بالطفل منذ نعومة أظفاره واحتضانه في بيئة مناسبة تبني له قاعدة تربوية وتعليمية في الوقت ذاته.
ينظر إلى الخدمة الاجتماعية في مجال رعاية الطفولة على أنها ممارسة مهنية تهتم بتزويد الأطفال بألوان الرعاية المتكاملة، والخدمات الاجتماعية، وإمدادهم بالمساعدات التي تعمل على حمايتهم، وعلاج مشكلاتهم الاجتماعية والنفسية، وذلك من خلال عمل أخصائيات اجتماعيات في عدد كبير من مراكز رعاية الأطفال في إقليم الجزيرة.
آلية عملهن ضمن الروضات..
أنشئ مكتب رعاية الطفولة في هيئة المرأة بإقليم الجزيرة منذ بداية عام 2015 ليشرف على الروضات والحضانات ومركز ذوي الاحتياجات الخاصة، والذي بلغ عددهم حتى الآن على مستوى إقليم الجزيرة 14روضة، و18حضانة ومركز وحيد لذوي الاحتياجات الخاصة، وكلها مرخصة من قبل هيئة المرأة بإقليم الجزيرة.
وفي هذا السياق التقت صحيفتنا “روناهي” مع نائبة هيئة المرأة في إقليم الجزيرة “أفين قافور” التي بينت لنا آلية عملهن ضمن الروضات، مشيرةً إلى أن الروضات تركز في عمليتها التعليمية على أهمية النشاطات الترفيهية للأطفال مثل الألعاب ومعرفة أجزاء الجسم والتعرف على الألوان وكيفية التعامل مع الأشخاص الغرباء، وطرق معاملة الأساتذة سواءً في الروضة أو بعدها في المدرسة.
وتابعت: “بحسب البرنامج المقدم للروضات يتعلم الطفل كل أسبوع “حرف ورقم” كما يتم إعطاؤه النشاطات ضمن الأسبوع، كون المرحلة العمرية من الثلاث إلى  خمس سنوات مهمة، لتهيئة الطفل للدخول إلى المدرسة ولتكوين أساس تعليمي له”.
وأشارت أفين بأنه مع انتهاء الحظر الذي كان مفروضاً لمنع تفشي جائحة كورونا، افتتحت كافة مراكزهم مع أخذ التدابير الوقائية اللازمة، بحيث عقمت كافة الروضات والحضانات ومركز ذوي الاحتياجات الخاصة، وعلى هذا الأساس اجتمعن مع أولياء أمور الأطفال، للتنسيق حول الإجراءات المتخذة لحماية الطفل وسبل الوقاية من كورونا، منوهةً بإلزام كافة المعلمات بارتداء الكمامات والكفوف ضمن المراكز، وذلك لحماية الأطفال وعوائلهم.
مساندة الأمهات العاملات وحل مشاكلهن
أما بالنسبة لعملهن ضمن الحضانات أشارت أفين بأنهم يستقبلون أطفال الحضانة من عمر شهرين إلى ثلاث سنوات، وعن سبب افتتاح الحضانات وضحت أفين: “كان هناك حاجة ماسة لفتح هذه الحضانات، فمع بداية ثورة روج آفا والشمال السوري، أصبح للمرأة دور فعال في العمل ضمن كافة المؤسسات والهيئات التابعة للإدارة الذاتية وغيرها من الأعمال، فكان هناك ضرورة لمساعدة الأمهات العاملات وحل مشاكلهن، بالإضافة إلى أن الحضانة في هذا الوقت أصبحت ضرورة ملحة للطفل كتمهيد للالتحاق بالروضة ثم المدرسة واحتكاكه بالعالم المحيط من حوله، وأكدت: “دور الحضانة الأساسي هو الاهتمام والتربية”.
الصعوبات ضمن المركز..
وبالنسبة لعملهن ضمن مركز ذوي الاحتياجات الخاصة والكائن في “حي قدوربك” بقامشلو قالت أفين: “افتتح المركز في بداية عام 2015 ويتواجد فيه 24 طفل/ـة، والحالات المتواجدة هي متلازمة دوان، التوحد، صعوبات النطق، حيث تستقبل الفئة العمرية من ثلاث إلى 12 سنة”.
وعن الصعوبات التي تواجههن ضمن المركز، وضحت بأن المركز غير قادر على استقبال أطفال من حالات الشلل الكامل بسبب قلة الإمكانات لتأمين متخصص فيزيائي لمعالجتهم.
هذا والعمل جارٍ على تجهيز مركز مكمل لما بعد عمر الـ 12 سنة لذوي الاحتياجات الخاصة من قبل هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل بإقليم الجزيرة لتعليم هذه الفئة من الأطفال العمل المهني.
وختمت نائبة هيئة المرأة في إقليم الجزيرة “أفين قافور” بأن هدفهن من افتتاح مكتب رعاية الطفولة هو تأمين جهة آمنة لاحتضان الأطفال وتعليمهم سلوكيات صحيحة وبناء شخصياتهم للاندماج في المجتمع بشكل سليم.
إن لرعاية الأطفال والاهتمام بهم وتوفير بيئة مناسبة لهم في مراحل عمرية مبكرة وبعناية تأثير كبير على نموهم المعرفي والثقافي والاجتماعي والعاطفي والحركي واللغوي، وبالتالي له تأثير بالغ على مستقبلهم، وذلك من خلال الخبرات التعليمية والثقافية التي يتلقونها منذ نعومة أظافرهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.