سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

داعشيات من نبع أردوغاني

بيريفان خليل –

يوم بعد يوم تزداد الوثائق فيما يتعلق بعلاقة تركيا الوطيدة مع مرتزقة داعش، الأمر الذي يكشف الستار عن إرهاب أردوغان وداعش معاً.
بداية تدفق مرتزقة داعش إلى الأراضي السورية عبر الحدود التركية وحاولت تركيا بشتى الوسائل إبعاد الدلائل التي تكشف حقيقتها إلا أنها افتضحت أمام الرأي العام والمجتمع الدولي والدول الأوربية حيث أن كل هذه الجهات أغمضت عينيها ولم تبدِ اهتماماً فيما يخص هذا الأمر، مما زاد التمدد الأردوغاني عبر المرتزقة في المنطقة، أولى الخطوات كانت بتدريبهم ودعمهم من جميع النواحي سواء بالسلاح أو العتاد أو حتى بالتمويل المادي، تلاها مرحلة زجهم في الأراضي السورية لتبث سمومها وتفعل كل ما هو إجرامي من قتل وتعذيب وتعنيف واغتصاب للنسوة وسبيهن وحتى بيعهن وكأننا في العصر الجاهلي، ناهيك عن سرقة ممتلكات الأهالي والتغيير الديمغرافي في المنطقة، طبعاً تسلح مرتزقة داعش بفكرة أن أعمالهم ومعاركهم كلها باسم الدين، وهذا الأمر أيضاً اُفتضح فيما بعد فالإسلام بريء من فكر متطرف تمارسه تلك المجموعات باسم الدين والإسلام.
طبعاً الأطماع الأردوغانية وسعيها لاحتلال الأراضي السورية لم تتوقف بعد حتى بعد احتلال مناطق عدة مثل إعزاز، إدلب، عفرين، سري كانيه/ رأس العين، كري سبي/ تل أبيض. فالمحتل التركي لا يتوقف باستعماره وأطماعه عند حد معين حيث رسم لنفسه خارطة ويصدرها علناً دون أن تتحرك الإنسانية وتقف ضد تلك الأطماع.
عدا تلك الأطماع ولتقوي دولة الاحتلال التركي نفوذها في المنطقة فأنها تنعش وتحيي وجودها في المناطق السورية وبشكل خاص في مناطق شمال وشرق سوريا، فبعد أن تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير المنطقة من مرتزقة داعش وإجلاء عوائهم وتخصيص مساحة من مخيم الهول لإقامتهم فيها لم يعد أمام دولة الاحتلال التركي سوى ممارسة أعمال الشغب وتقوية استخباراتها لوخز داعش من جديد بإبرة الإنعاش لتزيد من جرائمها وعنفها بحق الإنسانية حيث تسعى بشتى الوسائل إلى تهريب عوائل داعش وخاصة الداعشيات منهم إلى المناطق التي تحتلها مثل سري كانيه وكري سبي أو إلى تركيا مباشرة.
ومحاولة دولة الاحتلال التركي بتهريب أربعة داعشيات من مخيم الهول وكذلك أربعة نساء مع الزوج والأطفال عبر صهريج للوقود صورة واضحة تظهر محاولات أردوغان في تهريب أكبر عدد ممكن من الداعشين والداعشيات من مخيم الهول للاستفادة منهم في مناطق أخرى، وما ثبت ذلك هو التحقيق الذي أجرته القوى الأمنية مع أولئك الداعشيين والداعشيات الذي حاولوا الفرار من المخيم حيث صرحوا أنهم سعوا للخروج من المخيم والتوجه إلى مناطق تحتلها تركيا الفاشية في كل سري كانيه وكري سبي وتركيا مباشرة.
هذه الكشوفات تزيل السواد وتفضح السياسة الأردوغانية ـ الداعشية في المنطقة لندرك تماماً بأن مرتزقة داعش والداعشيات شربن من نبع الإرهاب الذي أنشأه أردوغان بسياسته المتطرفة، لذا فأن ذهنية أولئك لن تتغير بين ليلة وضحاها فأن ذلك يلزمه وقت وتدريب فكري ليتعرفوا من خلاله على حقيقة التطرف والارتزاق.