سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

وسط غياب الحلول… أزمة الخبز تشهد شهرها الثاني في قامشلو!

تقرير/ آمال خليل –

روناهي/ قامشلو ـ تشهد مدينة قامشلو منذ نحو أكثر من شهر, نقصاً كبيراً في مادة الخبز سواء العادي منه أو المدعوم أو ما يسمى بالخبز السياحي؛ وذلك لعدة أسباب منها نقص المواد اللازمة إلى جانب ضعف معدات العمل وأيضاً ارتفاع سعر الدولار الذي يعد السبب الرئيس لكل هذه الدوامة .
الخبز هو رغيف الحياة إنه مرادف للحياة في كل حضارات العالم, وهو الغذاء الرئيسي في الشرق الأوسط وأوروبا, قد يختلف شكله ولونه ومذاقه من مكان إلى آخر؛ إلا أن رمزه يبقى موحداً في التراث والتاريخ والتقاليد الاجتماعية؛ اليوم كما هو عبر آلاف السنين .
وبهذا الخصوص جالت صحيفتنا في مدينة قامشلو حيث التقينا مع المواطنة ليلى علي من سكان حي الهلالية بمدينة قامشلو والتي قالت: ” إن الوضع الراهن الذي تعيشه المدينة مُزري للغاية، إلى جانب عدم توفر الخبز إضافة إلى الازدحام على أبواب الأفران بشكل عام والوقوف ساعات طويلة بهدف الحصول على الخبز”.

 

 

 

 

 

 

ونوهت ليلى قائلةً: “أن الشعب تأقلم مع ظروف الحرب والوضع الذي تمر به البلاد, ولكن ما أن وصل الأمر إلى لقمة العيش؛ هنا لا نستطيع السكوت والصمت” .
وبدورها أشارت المواطنة سهام محمد إلى نوعية الخبز في أفران مدينة قامشلو وقالت: “أن الخبز في الأفران الآلية متدنية الجودة وغير قابلة للأكل ولا تصلح إلا علفاً للمواشي؛ وأن حال المواطن أصبح مثيراً للشفقة, وقالت إننا بلاد الزراعة والقمح ونعاني من قلة الخبز في مدينتنا؟؟. موضحة أن هذا الشهر هو موسم الحصاد الذي من المفترض أن يكون من أكثر الأوقات التي يتوفر فيها القمح”.
وطالبت كل من المواطنة ليلى علي وسهام محمد من سكان مدينة قامشلو الجهات المعنية بالوقوف على هذه المشكلة بجدية وإيجاد حلول لها بأقصى سرعة ممكنة, والرأفة بحال الفقير” .
ويوجد في مدينة قامشلو فرنين آليين, وعلى الرغم من تدني جودة الخبز المنتج فيهما, إلا أن الكميات التي يتم توزيعها لا تكفي حاجة المواطن مما يشكل طوابير طويلة على أبوابها .
وحملت صحيفتنا هموم وشكاوي المواطنين وتوجهت إلى فرن الصناعة؛ حيث ألتقينا مع الإداري في فرن الصناعة الآلي “عمر مراد” والذي يعمل في الفرن منذ أكثر من خمسة أعوام, حيث أوضح عمر: “أن الفرن يعمل على ورديتين؛ كل وردية تعمل اثنتي عشرة ساعة على ثلاثة خطوط، وتبدأ الوردية الأولى بالعمل منذ الساعة السابعة صباحاً لتنتهي بتأمين الكمية المطلوب إنتاجها, وتنتج سبعة وعشرين طناً خلال اليوم الواحد, وقال مراد أن جودة الخبز سيئة نوعاً ما بسبب اهتراء آليات العمل التي تتجاوز عمرها أكثر من خمسة وثلاثين عاماً, بالإضافة إلى نقص المواد اللازمة مثل الطحين والخميرة وغيرها” .
ولفت مراد: “أن الخبز يتم توزيعه عن طريق الكومينات التي تشرف عليها لجنة إدارة الأفران في قامشلو وأيضاً يتم تصدير الخبز لبعض مؤسسات الإدارة الذاتية بموافقة من لجنة إدارة الافران” .
وأبدى الإداري في فرن الصناعة الآلي عمر مراد رأيه حول الأزمة التي تحصل أمام الفرن وقال: ” بعد رفع سعر الخبز في الأفران السياحية هذا شكّل ضغطاً على الأفران الآلية، وطالب عمر بمعدات جديدة مشيراً إلى أن الآليات الموجودة في فرن الصناعة أصبحت خارج نطاق الخدمة” .
وبحسب صاحب أحد الأفران السياحية في قامشلو: “أن سبب مطالبتهم لرفع سعر ربطة الخبز يعود إلى أن التكاليف أصبحت مرتفعة جداً؛ بدءاً من أجرة العمال وانتهاءً بسعر الأكياس وطباعتها والتي يتم شراؤها بالدولار” .
وفي لقاء لنا مع نائبة الرئاسة المشتركة في هيئة الاقتصاد والزراعة لمقاطعة قامشلو والمشرفة على قسم الأفران والمطاحن ليمان حسنو التي صرحت قائلة: “نقدم الكميات المناسبة من الطحين للأفران بنسبة استخراج 80% , وأوضحت ليمان أن السبب في عدم جودة الخبز في الأفران يعود إلى قِدم الآلات؛ بالإضافة إلى الإهمال الذي يحدث, وقالت أننا نعمل على مراقبة العمل في الأفران من خلال لجنة رقابة متعلقة بهذا الخصوص, واختتمت أيمان: “أننا نبذل كل ما بوسعنا لتحقيق لقمة عيش هنيئة للمواطن، وتكون هناك حلول قادمة قريباً”.
الأقوال تُتداول والوعود تُقطع. والمواطن ينتظر أن يرسى على بر, ويحظى برغيف خبز جيد.