سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

اعتصامات في شمال وشرق سوريا تنديداً بمجزرة حلنج

قامشلو/ إيفا ابراهيم ـ تنديداً بالهجوم الهمجي لدولة الاحتلال التركي على حلنج بمقاطعة كوباني والذي أدى لاستشهاد ثلاث نساء مدنيات، وكذلك هجماتها على مناطق باشور كردستان؛ انتفضت شعوب شمال وشرق سوريا ضدّ سياسة الاحتلال تلك، منددين بالصمت الدولي في غض الطرف عن جرائم الاحتلال التركي وسياسته البعيدة كل البعد عن الأخلاق والقيم..
قصف جيش الاحتلال التركي ليلة أمس (الثلاثاء) منزلاً يقطنه مدنيين في قرية حلنج جنوب شرق مدينة كوباني؛ ما أدى إلى استشهاد ثلاث نساء، وتنديداً لهذا الهجوم الوحشي والهجمات على حلنج بمقاطعة كوباني ومناطق باشور كردستان، تظاهر المئات من شعوب شمال وشرق سوريا صباح اليوم (الأربعاء).
ففي قامشلو؛ وسط درجات الحرارة المرتفعة، تجمع المئات من أبناء قامشلو في ساعات الصباح الباكر أمام مقر الأمم المتحدة في قامشلو، رافعين صور النساء اللواتي استشهدن ليلة أمس في قرية حلنج، وهن “عضوتا منسقية مؤتمر ستار زهرة بركل، وهبون ملا خليل، وأمينة ويسي، وهي مدنية”، ولافتات كُتب عليها “دماء شهدائنا وصرخات أطفالنا ستحاسبكم”، “لا للصمت الدولي تجاه ما ترتكبه الفاشية التركية من إبادة بحق الشعب الكردي”، “الفاشية التركية هو تهديد على الأمن العالمي فلنقف معاً ضد هذا الإرهاب”، كما رفعوا أعلام مؤتمر ستار، ورددوا شعارات منددة بوحشية مخططات دولة الاحتلال التركي وضرورة محاسبة الدولة التركية الفاشية على انتهاكاتها التي ترتكبها بحق شعوب شمال وشرق سوريا.
وخلال التظاهرة وقفت المتظاهرون دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، وباسم منسقية المرأة في الإدارة الذاتية لإقليم الجزيرة؛ أدلت الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة بإقليم الجزيرة روضة حسن بياناً إلى الرأي العام، بصدد المجزرة التي ارتكبها الاحتلال التركي في قرية حلنج، وجاء في نصه: “عملت الدولة التركية مُنذ بداية الحراك الشعبي واندلاع ثورة 19 تموز على معاداة الشعب، وتواطئت مع مجموعات إرهابية متعددة في الهجوم على مناطق شمال وشرق سوريا، وعندما باءت كافة محاولاتها بالفشل في التدخل بشكلٍ غير مباشر، تدخلت بشكلٍ مباشر وباتت تهدد المنطقة بين الحين والآخر باحتلالها، فكان ذلك احتلال عفرين وسري كانيه وكري سبي والتي دلت على مخططاتها التوسعية للاستفادة من ضعف الحكومة السورية، لاحتلال أكبر قدر من الأراضي السورية مطبقة بذلك الميثاق الملّي”.
وأشار البيان إلى أن هذه التهديدات والهجمات لا زالت مستمرة حتى الآن على مناطق شمال وشرق سوريا، ناهيك عن الممارسات التعسفية اللاإنسانية التي تشهدها المناطق المحتلة من قبل جيش الاحتلال التركي، وما الهمجة الأخيرة على قرية حلنج بكوباني والتي أدت لاستشهاد عدة نساء مدنيات من بينهن الناطقة باسم مؤتمر ستار في كوباني زهرة بركل سوى جريمة حرب.
واستنكر البيان هذه الهجمات المتكررة على مناطق شمال وشرق سوريا، وطالب المنظمات الدولية والحقوقية في القيام بواجبها الاخلاقي بفتح تحقيق لمحاسبة الدولة التركية على جرائمها. وعاهد البيان بالسير على خطاهم لتحقيق أمانيهم بالنصر.
وبعد الانتهاء من قراءة البيان، اختتمت التظاهرة بترديد هتافات؛ مستنكرين صمت منظمات حقوق الإنسان إزاء ما يحدث بحق النساء في مناطق شمال وشرق سوريا.
وفي كوباني؛ اجتمع الأهالي في ساحة المرأة الحرة ورددوا شعارات مناهضة للجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي بحق الشعب الكردي والمرأة الكردية على وجه الخصوص. وانطلقت التظاهرة من دوار المرأة الحرة مروراً بساحة الحرية وانتهاءً بساحة الشهيد عكيد التي توقف فيها الأهالي وألقيت هناك عدة كلمات.
وقالت روشن حاجم في كلمة ألقتها باسم حركة المرأة في إقليم الفرات: “إن الهجوم الأخير على النساء يتزامن مع اقتراب ذكرى مجرزة 25 حزيران التي ارتكبها مرتزقة داعش في كوباني عام 2015، وراح ضحيتها أكثر من 233 مدني”.
وبيّنت روشن: “تزامنا مع مجزرة كوباني، يؤكد الاحتلال التركي إنه شريك في الجريمة التي ارتكبها داعش بحق شعبنا مرة أخرى خلال قصف منازل المدنيين في قرية حلنج”.
كما وألقى الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية بإقليم الفرات محمد شاهين كلمة قال فيها: “مرة أخرى تطال يد الاحتلال منزلاً للمدنيين وتقتل من به”.

 

 

 

 

 

 

وأضاف: “هذه الهجمات تضرب عرض الحائط كل الاتفاقات الدولية التي أبرمت بين الإدارة الذاتية والأطراف الدولية كالولايات المتحدة الأمريكية وروسيا”. وأوضح شاهين: “إن الاتفاقات كانت تنص ألا يتعدى أي طرف على الآخر، غير أن الاحتلال التركي بات معروفاً بالتعدي على المواثيق الدولية والأممية”.
وتابع: “إن الدبلوماسية بالنسبة لنا كإدارة ذاتية لشمال وشرق سوريا هي مبدأ استراتيجي وأساسي, وكلنا ثقة بالدبلوماسية. لكن؛ الاحتلال التركي أهدافه توسعية ولا يعترف بالسبل الدبلوماسية السياسية”.
وألقت عضوة المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات عائشة أفندي باسم عوائل الشهداء كلمة قالت فيها: “الاحتلال التركي يهدف الى طمس الهوية الثقافية الكردية ومحوها عبر هذه الجرائم التي يرتكبها بحق شعبنا”.
وأضافت: “نحن أمهات الشهداء نناشد المجتمع الدولي، وفي مقدمتهم أمريكا وروسيا أن يقدموا موقفاً واضحاً لأمهات الشهداء حيال الهجمات التركية على الأهالي العزل”.
وفي الوقت الذي تشهد فيها مناطق شمال وشرق سوريا وشمال العراق هجمات وحشية من قبل آلة القتل التركية, تشهد المسارح الدولية صمتاً مقيتاً، وتحالفات ومؤامرات لا إنسانية على شعوب المنطقة عامة.
كما توجه المئات من أبناء ناحية جل آغا وكركي لكي في إقليم الجزيرة، إلى الساحات للتظاهر؛ تنديداً بالمجازر والجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال التركي.