سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

توثيق مقتل ما لا يقل عن 181 امرأة و290 حالة اعتقال تعسفي طالت النساء

مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا –

أثيرت ضجة عارمة بعد العثور على 11 امرأة كردية داخل سجن سري لفصيل ” فرقة الحمزة ” بمدينة عفرين الخاضعة لسيطرة مسلحين موالين لتركيا ومعلومات تداولتها وسائل إعلامية حول الإفراج عنهن ” تحريريهن “.
وبعد المتابعة والاتصال بعدة مصادر من داخل عفرين؛ تبين أنّ النساء جرى نقلهن لسجن آخر تحت إشراف الشرطة العسكرية ولم يتم الإفراج عنهن.
وكانت “الشرطة العسكرية” وعناصر مسلحة من “الغوطة الشرقية” قد عثروا بعد اقتحام أحد مقرات فصيل فرقة الحمزة بمدينة عفرين على سجن فيه معتقلين بينهم 11 امرأة بعد خلاف داخل أحد المحلات التجارية تطور لاشتباكات مسلحة واسعة تسببت في مقتل أربعة أشخاص بينهم طفلان، وإصابة 10 أشخاص بينهم أربعة نساء.
وشهدت مدينة عفرين الخاضعة لنفوذ الفصائل الموالية لتركيا اشتباكات عنيفة بين فرقة الحمزات من جهة، وعناصر أحرار الشام من أهالي غوطة دمشق، حيث تتزايد وتيرتها تزامناً مع وصول تعزيزات لكلا الطرفين، في حين قطعت الفصائل الموالية لتركيا الطرقات إلى عفرين ومنعت الخروج منها.
هل فرقة الحمزات وحدها من تعتقل النساء في عفرين؟
تكشف تقارير “مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا” عن استشهاد 181 امرأة، وإصابة 480 منذ بدأ التوغل التركي والهجوم على مدينة عفرين في 20 يناير 2018، والحملة العسكرية شرق الفرات 9 أكتوبر 2019 حتى 24 تشرين الثاني من العام الجاري.
وتضمن التقرير توثيق مقتل 58 امرأة من قبل الجندرمة التركية على الحدود السورية، كن يرغبن في اللجوء إلى تركيا فارين من المعارك الدائرة في مناطقهن، إضافة لمقتل 83 طفلاً دون الـ 14 سنة، من أصل 460 لاجئاً قتلوا منذ آذار 2011. إضافة لإصابة 128 لاجئة بجروح من أصل 470 من الفارين باتجاه الحدود التركية.
كما كشف المركز قيام القوات التركية، والفصائل السورية الموالية باعتقال 290 امرأة، من أصل 5878 شخصاً في المعتقلات منذ آذار 2018، ومازال مصير نصفهم مجهولاً، كما أنّه وخلال بداية شهر تشرين الثاني نوفمبر الحالي قامت الفصائل الموالية لتركيا باعتقال 12 امرأة.
وتم توثيق تسع حالات على الأقل لتعذيب نساء، وإعدامات ميدانية، منها اغتيال السياسية الكردية هفرين خلف على يد ميليشيا أحرار الشرقية الموالية لتركيا، إضافة لإعدام ممرضتين من الفريق الطبي على طريق بلدة تل أبيض في 12 أكتوبر. كما وتم توثيق إعدام 7 نساء تحت بند “جريمة شرف”.
واعتقال جيجك كوباني وجرها للذبح بشعارات “الله أكبر” من قبل مسلحي فيلق المجد بالإضافة إلى التمثيل بجثة المقاتلة أمارة، بالقرب من بلدة عين عيسى. واعتقال عاملة في الهلال الأحمر، وتصوير مقطع فيديو لمسلحين من السلطان مراد وهم يتوعدون بقتلها، كما وقام مسلحون تدعمهم أنقرة بالتمثيل بجثة المقاتلة الكردية بارين كوباني / أمينة عمر، التي استشهدت أثناء مقاومة الهجوم التركي في قرية “قرنة” بعفرين في الأول من شباط عام 2018.
والجمعة 15 تشرين الثاني؛ تعرضت فتاة كردية قاصر من قرية غزاوية بريف منطقة عفرين اسمها “رويا هنانو مصطفى” من مواليد ٢٠٠٤، لعملية خطف من قبل مسلحين يعتقد أنّهم من فصيل “فيلق الشام” حيث كانوا يستقلون سيارة هونداي مغلقة من نوع “فان”، وبرفقتهم نساء منقبات.
شهود من ذوي رويا أكدوا أنّ عائلتها تعرضت مراراً للابتزاز والتهديد من قبل عناصر من فيلق الشام، واتهموا قيادة هذا الفصيل باختطاف ابنتهم بغرض المطالبة بالفدية.
بتاريخ 16 نوفمبر اعتقل جهاز الشرطة العسكرية ( الأمن السياسي) ثلاثة أشخاص هم “فرهاد محمد كولين شيخ عبدي البالغ من العمر 40 عاماً، و “سعيد غريب حسو، وزوجة سعيد “غالية حسن” في مدينة عفرين، وتم اقتيادهم لمكان مجهول.
كما اعتقلت “المواطنة شيرين عبد القادر” بسبب تقديمها شكوى ضد العناصر المسلحة بتهمة سرقة سيارتها، العائدة لزوجها “كاميران منان علي” 45 عاماً الذي فقد حياته إثر التفجير في سوق الهال بتاريخ 12 حزيران كما داهموا منزل شقيقتها وقاموا باختطافها برفقة ابنها.
وداهم مسلحون من جهاز “الشرطة العسكرية” منزل المواطن المسن “نوري قرة” وتم اعتقاله برفقة ابنتيه. في مركز مدينة عفرين اعتقل جهاز الشرطة العسكرية ستة أشخاص، بينهم خمسة نساء، وهم:” خديجة قره علي، أمينة قره علي، حياة قره علي، فضيلة محمد، فضيلة كريكو، فضيلة سيدو و المسن “نوري قره علي”. تم الإفراج عن ثلاثة منهم وهم كل من فضيلة كريكو وحياة قره علي ونوري قره علي، بسبب وضعهم الصحي، أما النساء الأخريات لايزال مصيرهم مجهولاً.
وقتلت الفتاة الإيزيدية نرجس ميرزا داوود، من قرية “كيمار” بعفرين، كانت بعمر 23. من قبل مسلحي الفصائل السورية الموالية لتركيا في عفرين يوم 17تشرين الثاني حيث عثر على جثتها برفقة زميل لها موظف في الدفاع المدني وقد سرقت منهم أجهزة الهاتف وما معهم من أموال حيث كانوا عائدين بعد قبض رواتبهم ومكان الجريمة لا يبعد إلا 100 متر عن حاجز للجيش الوطني.
كما وثق المركز إجبار 51 فتاة على الزواج القسري من مسلحي الفصائل في منطقة عفرين، تحت تهديد وابتزاز ذويهم، و سبعة حالات زواج قسري في مدينة جرابلس وواحدة في مدينة إعزاز والباب، كما وثّق تعرض 13 امرأة للاغتصاب من قبل قادة وعناصر الفصائل ثلاث فقط أبلغن عن الحادثة، تم قتل واحدة منهن في جرابلس تحت ذريعة “جريمة شرف” فيما تم طي ملف القضية الثانية التي كانت موجهة ضد قائد فصيل سليمان شاه، المعروف باسم محمد أبو عمشة.
كما ووثق قتل 4 نساء واحدة في مدينة جرابلس والثانية في مدينة عفرين في الحديقة العامة. وكل تلك القضايا لم يتدخل فيها لا القضاء ولا الأجهزة الأمنية.

التعليقات مغلقة.