سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مقاومة المرأة … فكر حر وكسر لعصا الجلاد

مثنى عبد الكريم –

يحكى أنه كان في غابر الأزمان شعب انتفض ضد الظلم والقهر والاستبداد وبلا طول سيرة يا سادة يا كرام والحكاية جميعنا يعرفها منذ البداية حتى الآن بفصولها التسعة وعاشرها الذي يكتب اليوم، ولكن ما يكتب اليوم هو كشف لحقائق زُيفت عبر السنوات التسع، كُشف اللباس وعُرف الالتباس وأزيلت الأقنعة ولكن ليس عن عدو خارجي أو ممثل ثانوي أو كومبارس بل عن حقيقة أشخاص ركبوا موجة التغيير والثورة ونادوا بشعارات رنانة فما كان من ذلك الشعب الطيب القلب سوى إن سار خلفهم فقدم الشهيد تلو الشهيد والمعتقل تلو المعتقل والجريح والمهجر تباعاً وهكذا تاجر هؤلاء بدم الشعب المسكين ورفعوا شعارات بين دينية وغيرها من التي تلامس مشاعر الشعب ليأتي اليوم الذي أزيل به عنهم القناع وكشفت الستارة عن ما خلفها من وحوش بشعة كريهة المنظر. تركوا كل أرض كانوا يستفيدون من خيراتها ويستعبدون شعبها ليرحوا مستوطنين أراض جديدة بأمر من مخرج مسرحيتهم القميئة ولتبدأ الأقنعة بالتكشف وتظهر حقيقتهم الارتزاقية شكلوا كتائب وألوية وفرق وفيالق والكثير من المسميات وما هم إلا مرتزقة تاجروا بدماء وقوت ذلك الشعب المظلوم بل وأصبحوا كما قيل: أسدٌ عليَّ وفي الحرب كالنعامة،  تحولوا لمرتزقة يتاجر بهم داعميهم بل وصانعيهم أرسلوهم لأصقاع الأرض شتى ليحاربوا أهلها ويستفيد من أرسلهم من خيراتها دون أن يدفع قطرة دم واحدة من جنوده، ولكنهم لم يتعلموا أبداً لتنشب في الأرض التي رحلوا إليها واستوطنوها معارك الذل والتشبيح الجديد والتسلط على رقاب وقوت الشعب غير آبهين بأرزاق الناس ولا أرواحهم، وهنا وفي تلك اللحظة يظهر مشهد مخزي وجارح لكل إحساس إنساني نساءٌ أحرار معتقلات ولكن ما يندى له جبين الإنسانية أكثر أنهن عرايا في سجن كتيبة لا تحمل من اسمها سوى الرسم، ضج العالم بذلك المشهد ظنوا أنهم سيكسرون روح المقاومة في الشعب بتلك الوسائل ظنوا بأننا سننظر لهؤلاء النسوة نظرة اشمئزاز ولكن خسئوا وخابوا فالشرف ليس بقطعة جسد ولا لحظة غريزية، الشرف أيها المارقون ويا شذاذ الآفاق هو روح النضال التي ستشرق دائماً، الشرف هو شعلة كاوا الذي سَيُبعث من جديد ليخلص الناس من شروركم، أما للنساء اللاتي اضطهدن من قبل دواعش العصر الجديد نقول إياكن أن تنكسرنَ فلم يخلق بعد من يكسر إرادة المرأة الحرة احملوا آلامكم على صليب القهر ولتنهضوا من رمادكم ناراً تحرق هؤلاء كلنا معكم وكل نساء العالم أنتم بل وشرف كل رجل حر هبوا أحراراً واكسروا قيد الطغاة ولا تأبهن لما يتكلم به أشباه الإنسان أصحاب الغرائز الحيوانيّة اللذين يرون المرأة جسداً وسلعة فقط، فإنكم معنى المقاومة وكل الشرف والشموخ والإباء والكبرياء وتأكدن بأننا سنثأر لكن بل وستشاركننا الثأر.
حكايتنا اليوم هي مقاومة لكل عبودية واضطهاد بكل المقاييس حكايتنا جسد عاري قاوم بروحه سوط الجلاد لينتصر بإرادته الحرة فالظلم يزول ولن يستمر فكل ظلم مهما طال إلى زوال وكل ليل مهما طال يتبعه فجر ونور وستستمر مقاومة المرأة حتى تكسر كل قيودها لينبثق الفكر الحر المشترك بحقيقة الرجل والمرأة الكونية.

التعليقات مغلقة.